مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان لمدة عام

نتيجة التصويت على مشروع القرار الخاص بالسودان-وسائل التواصل

نتيجة التصويت على مشروع القرار الخاص بالسودان في مجلس حقوق الإنسان-5 أكتوبر 2026 -وسائل التواصل

أمستردام- 5 أكتوبر 2026- راديو دبنقا

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين بالأغلبية قراراً بتمديد ولاية “البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان” لمدة سنة واحدة إضافية.

واعتمد المجلس القرار بموافقة 28 دولة، واعتراض 10 دول، وامتناع 9 دول عن التصويت. ومن أبرز الدول التي اعترضت على القرار: الصين، وكوبا، وفيتنام؛ ومن الدول الإسلامية: باكستان وإندونيسيا؛ ومن المجموعة العربية: قطر، والكويت، والعراق، ومصر؛ بجانب بوروندي من الدول الأفريقية. بينما امتنعت معظم الدول الأفريقية عن التصويت بما في ذلك إثيوبيا، بينما صوتت كل من غامبيا وجنوب أفريقيا وملاوي وموريسش لصالح القرار.

وصوتت لصالح القرار دول المجموعة الأوروبية، ودول من جنوب أمريكا، والدول الآسيوية عدا الهند وتايلاند.

ونص القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (في دورته الثالثة والستين لعام 2026) تحت الرقم (A/HRC/63/L.26) والمقدم من مجموعة دولية واسعة (من بينها فرنسا، ألبانيا، ألمانيا، سويسرا، المملكة المتحدة، وغيرها) بعنوان “الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح الدائر في السودان” – والذي اطلع عليه راديو دبنقا – على المطالبة بالوقف الفوري والتام لإطلاق النار دون شروط مسبقة، وتدشين عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية شمولية.

وأكد القرار على التنفيذ الكامل والشفاف لـ “إعلان جدة لحماية المدنيين”، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود وخطوط المواجهة بدون عوائق (وتمديد فتح معبر أدري الحدودي).

كما شدد القرار على سيادة السودان، واستقلاله، ووحدته الترابية، والرفض القاطع لإقامة أي سلطات أو كيانات حُكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

دور البعثة

وأشار إلى الدور المحوري للمحكمة الجنائية الدولية في التحقيق بالجرائم، مع مطالبة البعثة بتوسيع نطاق تحقيق المحكمة ليشمل كل السودان وليس دارفور فقط.

وأكد القرار التزام البعثة بتقديم تحديثات شفهية وتقارير شاملة أمام مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة في الدورات القادمة.

وشدد القرار على تجميع الأدلة والحفاظ عليها لمنع الإفلات من العقاب، ومحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين على طول سلسلة القيادة.

وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بتوفير كافة الموارد والخبرات والأنظمة اللوجستية المطلوبة لدعم البعثة، كما دعا كافة أطراف النزاع والدول والجهات الفاعلة للتعاون التام مع بعثة تقصي الحقائق وتزويدها بالمعلومات والوثائق اللازمة.

انتهاكات وكارثة إنسانية

وأشار القرار إلى حجم الكارثة الإنسانية في السودان؛ حيث يحتاج أكثر من 33 مليون شخص لمساعدات، مع نزوح 11.3 مليون شخص داخل البلاد ولجوء 4.6 مليون إلى الدول المجاورة. وتحذير شديد من مجاعة حادة وتدهور الأمن الغذائي الذي يطال أكثر من 19.5 مليون شخص (41% من السكان)، واستخدام التجويع كسلاح حرب.

وأدان القرار استمرار القتال وما ارتكبته القوات المسلحة وقوات الدعم السريع من انتهاكات يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ بما في ذلك الهجمات العشوائية بالطيران والمسيرات، واستهداف البنى التحتية والمستشفيات، والاعتقال التعسفي، والقتل خارج نطاق القضاء.

وأدان القرار أيضاً أحداث الفاشر والأبيض التي تمثلت في الحصار والأعمال العرقية والعنف الجنائي والجنساني الجسيم في الفاشر وحولها (والتي تشير إلى علامات إبادة جماعية)، مع التحذير من تكرار مشاهد هذه الجرائم الواسعة النطاق في منطقة الأبيض بكردفان.

إدانة للعنف الجنسي والتدخل الخارجي

وأعرب القرار عن القلق البالغ لتفشي العنف الجنسي والانتهاكات القائمة على النوع الاجتماعي، واختطاف النساء والفتيات والتجنيد القسري للأطفال.

وأدان القرار الاستهداف والتدخل الخارجي، مشيراً إلى الهجمات والاعتداءات الموجهة ضد العاملين في المجال الإنساني والصحي والإعلامي والمدافعين عن حقوق الإنسان ومجموعات غرف الاستجابة للطوارئ. وكذلك إدانة التدخلات والشبكات المالية والعسكرية الخارجية والمرتزقة وتوريد السلاح والمسيرات للطرفين.

Welcome

Install
×