مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق تشكو من عدم استجابة المنظمات الإنسانية

جمعية الهلال الأحمر السوداني فرع إقليم النيل الأزرق تقديم الوجبات الساخنة بمخيمات النازحين بمحافظة ود الماحي , قرية بلقوة : مصدر الصورة :صفحة الهلال الأحمر السوداني على الفيس بك

أمستردام: الأربعاء 23 سبتمبر 2026م: راديو دبنقا

اشتكت مبادرة المجتمع المدني من عدم استجابة المنظمات الدولية العاملة في الشأن الإنساني لدعواتها المتكررة لإنقاذ أرواح آلاف المدنيين بتقديم العون الإنساني والصحي، في وقت عبرت فيه عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قيسان؛ نتيجة لانتشار الأمراض والأوبئة التي تتفاقم مع هطول الأمطار، محذرة من كارثة إنسانية خطيرة مع استمرار موجات النزوح للمدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.

وقال الأمين العام للمبادرة علي هجو لـ”راديو دبنقا”: إنهم في المبادرة يطلقون استغاثة عاجلة جداً، كونهم سبق أن طالبوا خلال الفترة الماضية المنظمات الدولية الإنسانية بالتدخل العاجل من أجل تقديم العون وإنقاذ أرواح هؤلاء المدنيين، خاصة من هم على الحدود الإثيوبية وفي محافظة قيسان.

وعبر عن أسفه لعدم وجود استجابة إنسانية من قبل المنظمات، في وقت فاق فيه عدد النازحين أكثر من 43 ألف مواطن، أغلبيتهم من الأطفال والنساء في مناطق كثيرة جداً من محافظة قيسان، خاصة المناطق الشرقية “أموراط” و”أبضقلة” و”أغرو” و”صنصانو”، وتابع قائلاً: “سبق أن أصدرنا بياناً قبل أسبوعين، لكن إلى الآن لا توجد أي استجابة إنسانية لإنقاذ أرواح هؤلاء المدنيين”.

تجديد المناشدة:

وجدد هجو مناشدة مبادرة المجتمع المدني بولاية النيل الأزرق للمنظمات الإقليمية والدولية بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ هؤلاء المدنيين ووقف “الحرب الكارثية”، وتابع قائلاً: “الوضع الإنساني صعب ولا توجد استجابة إنسانية إلى الآن، والنازحون منتشرون في العراء وفي الخيران والوديان، كما هو ظاهر في الفيديوهات والصور”.

وبحسب المعلومات الميدانية التي أفاد بها صديق علي، مسؤول الملف الإنساني لدى الحركة الشعبية، فقد بلغ عدد النازحين نحو 42,271 شخصاً، يمثلون 3,803 أسر، بينهم 24,266 طفلاً و11,713 امرأة، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.

وأشار بيان صادر عن مبادرة المجتمع المدني اطلع عليه “راديو دبنقا” إلى أن المعلومات الميدانية تؤكد أن أعداداً كبيرة من النازحين يواجهون نقصاً في الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والمأوى، فيما تزيد الأمطار والظروف البيئية من مخاطر انتشار الأمراض وتفاقم الوضع الإنساني.

وجددت المبادرة دعوتها إلى المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة للتحرك العاجل لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق، داعية الجهات الإنسانية المختصة إلى إجراء تقييم ميداني محدث للتحقق من حجم الاحتياجات وتحديد الأولويات الإنسانية.

كما دعت إلى تعزيز حماية المدنيين، وإيلاء النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً أولوية في الاستجابة، مع تعزيز التنسيق مع المجتمع المدني المحلي لرصد الاحتياجات ومتابعة الاستجابة الإنسانية.

وأكدت المبادرة استعدادها للتعاون مع الجهات الإنسانية والمانحين، وتوفير المعلومات والبيانات الميدانية المتاحة عن أوضاع النازحين، بما يسهم في توجيه الاستجابة الإنسانية إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجاً.

Welcome

Install
×