مؤتمر للصلح بين الفلاتة والمساليت بجنوب دارفور يدعو لطي صفحة أحداث قريضة

مؤتمر الصلح بين الفلاته والمساليت في نيالا- 4 أكتوبر 2026- صفحة الإدارة المدنية بجنوب دارفور

مؤتمر الصلح بين الفلاته والمساليت في نيالا- 4 أكتوبر 2026- صفحة الإدارة المدنية بجنوب دارفور

نيالا: 5 اكتوبر 2025: راديو دبنقا

بدأت بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفوريوم الأحد فعاليات مؤتمر التماسك الاجتماعي بين قبيلتي الفلاتة والمساليت، تحت شعار «الصلح خير»، بمشاركة قيادات الإدارة الأهلية والوساطة المجتمعية وممثلي الأجهزة الأمنية، بهدف احتواء تداعيات الأحداث التي شهدتها محلية قريضة، وتعزيز المصالحة وإعادة بناء الثقة بين الطرفين.


وأكد ناظر عموم الفلاتة، محمد الفاتح أحمد السماني، تمسك قبيلته بالسلام والتعايش، وقال إن أحداث قريضة لا تمثل نزاعاً قبلياً، وإنما بدأت بخلاف فردي قبل أن تتطور، مشيراً إلى أن ضعف الأجهزة الأمنية أسهم في اتساع نطاق الأحداث.


وأوضح السماني أن وفد الفلاتة قدم من تلس استجابة لجهود الأجاويد وحكومة السلام، دون شروط مسبقة، بهدف إغلاق ملف الأزمة ومنع تكرارها.
ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق المتفلتين، مؤكداً التزام قبيلته بحماية النسيج الاجتماعي وعدم الانجرار وراء ما وصفها بمحاولات إشعال الفتن.
من جانبه، أعرب عادل حسن الملك، ملك قريضة وممثل وفد المساليت، عن استعداد مجتمع محلية قريضة لفتح صفحة جديدة مع الفلاتة، قائلاً إن أبواب المنازل والقلوب مفتوحة لاستعادة العلاقات الأخوية، وإن الروابط التاريخية بين القبيلتين أعمق من أن تهدمها أحداث عابرة.


وثمّن الملك جهود الإدارة الأهلية والوساطة المجتمعية، التي ضمت المهادي والهبانية والرزيقات، إلى جانب المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي، كما أشاد بدور القوات التي تدخلت لاحتواء الأحداث وبسط الاستقرار. وأكد التزام المساليت بالعهود والمواثيق، والعمل على منع أي محاولات لتفكيك المجتمع أو إثارة العداوات بين مكوناته.

دعوة لتعزيز دور الدولة

من جهته قال الناظر التوم الهادي عيسى دبكة، رئيس لجنة الأجاويد للمؤتمر، إن انعقاد المؤتمر يمثل محطة مهمة لتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيراً إلى أن الإدارة الأهلية والمبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي تحركتا نحو أطراف النزاع عقب وقوع الأحداث، ووجدتا استعداداً من الجانبين للتوصل إلى تسوية تحفظ العلاقات التاريخية بينهما.
وأشار دبكة إلى أن تجارب المصالحات السابقة، من بينها التسوية بين السلامات والبني هلبة، أظهرت قدرة الإدارة الأهلية على تجاوز الخلافات واستعادة التواصل بين المجتمعات.
ودعا الدولة إلى تعزيز دورها في حسم التفلتات ومحاسبة المتورطين في إثارة الفتن، لمنع تكرار الأحداث التي تهدد أمن المجتمعات وتماسكها.

تحذير من استغلال الأوضاع الأمنية


في الاثناء دعا العميد حسين خدام، رئيس دائرة الخدمات والتوجيه وممثل قوات الدعم السريع، القيادات الأهلية إلى تعزيز دورها في توعية المجتمعات ومواجهة محاولات زرع الفتن. وحذر خدام من استغلال الظروف الأمنية لإشعال النزاعات الداخلية، مؤكداً استعداد القوات للتعامل مع التفلتات ومساندة جهود الاستقرار وفق القانون.
ويهدف المؤتمر إلى التوصل إلى تدابير عملية تحول دون تجدد النزاع بين الفلاتة والمساليت، وتعزز دور الإدارة الأهلية في احتواء الخلافات، إلى جانب دعم سيادة القانون ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف، بما يسهم في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز التعايش السلمي بولاية جنوب دارفور

Welcome

Install
×