قوى سياسية : حوار الداخل ضوء اخضر للتقسم السودان وشرعنه للبرهان

صورة جماعية لبعض اعضاء لجنة الحوار السوداني السوداني التقطت عقب المؤتمر الصحفي للجنة بالخرطوم يوم الاحد 30 اغسطس 2026 : وسائل التواصل الاجتماعي

أمستردام : راديو دبنقا 1 سبتمبر 2026 : راديو دبنقا

اصدرت مفوضية الاتحاد الافريقي بيانا رحبت فيه بالحوار السوداني السوداني ما اثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية السودانية حيث أعلنت عدة تحالفات وقوى سياسية ومدنية رفضها القاطع لهذا الترحيب واعتبرته انحيازا لطرف واحد في النزاع ومحاولة لشرعنة الانقلاب وتقسيم البلاد بينما رأت لجنة الحوار انه موقف يشكر عليه الاتحاد الافريقي الذي يمكن ان يلعب دورا مسهلا دون التدخل في نتائج الحوار.

بيانات رافضة

واكدت القوى السياسية الرافضة في بيانات متفرقة أصدرتها عقب بيان المفوضية وتحصل عليها (راديو دبنقا) ان ترحيب الاتحاد الافريقي بحوار البرهان يتناقض مع قرار تجميد عضوية السودان بعد انقلاب الخامس والعشرين من اكتوبر ويضعف جهود وقف الحرب. واعتبر تحالف القوى الثورية الديمقراطية (صمود) وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور وقوى اعلان المبادئ السوداني وتحالف تاسيس ان الحوار الذي تشرف عليه سلطة الجيش هو حوار احادي يهدف لإعادة الاسلاميين الى السلطة وتكريس واقع الانقسام الجغرافي. كما أوضح حزب الأمة القومي ان الترحيب بالمبادرة سابق لأوانه قبل اتضاح إطارها وضمان استقلاليتها وعدم استغلالها لشرعنة الوقائع العسكرية. وفي السياق ذاته استنكر الحزب الشيوعي السوداني موقف المفوضية مشددا على ان سلطتي بورتسودان ونيالا هما اساس المشكلة وليس الحل وان الرهان الحقيقي يكون على الحركة الجماهيرية الداعية لوقف الحرب.

توالي ردود الافعال

وقال الأستاذ نبيل اديب عضو لجنة الحوار السوداني السوداني لراديو دبنقا ان موقف الاتحاد الأفريقي من الحوار هو موقف يشكر عليه واضاف ان الاتحاد الأفريقي يمكن ان يلعب دورا في تسهيل الحوار داخل السودان دون التدخل في نتائجه مؤكدا ان النتائج هي ملك للسودانيين فقط دون تدخل خارجي.

يقسم السودان ويدعم الحرب

من جهته قال نائب رئيس لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية لتحالف القوى الثورية الديمقراطية (صمود) طه عثمان لراديو دبنقا ان مفوضية الاتحاد الأفريقي تجاوزت قرار مجلس الأمن والسلم الافريقي واضاف ان ترحيب المفوضية بحوار البرهان هو انحياز لاحد طرفي الحرب واضفاء للشرعية على قائد الانقلاب وتجاوز للرباعية مشيرا الى ان تشكيل لجنة الحوار وعقد اجتماعاتها في مناطق سيطرة الجيش يعزز التقسيم ويدعم خيار الحرب.

سلطة بورتسودان ونيالا اساس المشكلة

في السياق ذاته قال الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي فتحي فضل لراديو دبنقا ان تأييد المفوضية للحوار موقف واضح داعم لاحد اطراف الحرب وهذه المبادرة مرفوضة من الغالبية العظمى للقوى السياسية واضاف ان سلطة الأمر الواقع في بورتسودان وسلطة نيالا هما اساس المشكلة ويأتي موقف المفوضية في وقت تشهد فيه البلاد حركة جماهيرية لانتزاع حقوقها ومواجهة الاعتقالات والتدهور المعيشي.

ضوء خضر لتقسيم

سياق متصل قال الناطق الرسمي لحركة تحرير السودان محمد عبدالرحمن الناير ان بيان المفوضية يعتبر ردة عن قرار تجميد عضوية السودان وضوءا اخضر لتقسيم البلاد وان ربط هذا الحوار بالآلية الخماسية يعني انحيازها وافقادها للمصداقية موضحا ان الهدف هو تمكين الاسلاميين وواد احلام الثوار وان الحوار الحقيقي يبدأ بعد وقف الحرب بملكية سودانية شاملة.

شهادة مجروحة

من جهته قال الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام لراديو دبنقا ان ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي متوقع وشهادتها مجروحة لكونها تعمل مع حكومة الأمر الواقع واضاف ان الحوار يهدف لتكريس سلطة الحرب ولا يحمل معاني سياسية او دستورية تخاطب الازمة مؤكدا ان القوى السياسية لها مواقف حاسمة تجاه توجهات الاتحاد الافريقي الراهنة التي لا تخدم استقرار السودان.

تأسيس ترفض ترحيب الاتحاد الأفريقي ويتهم المفوضية بالانحياز

الى ذلك رفض تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحّب بمبادرة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بشأن إجراء حوار سوداني، واعتبر البيان تأييداً مباشراً لموقف الجيش وانحيازاً لطرف في النزاع.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان ــ في بيان اطلع عليه راديو دبنقا ــ الثلاثاء إن الحوار الذي دعا إليه البرهان لا تتوفر فيه شروط الحوار المستقل، مشيراً إلى أن قائد الجيش هو من دعا إليه وشكّل لجنته وحدد أجندته ومكان انعقاده، الأمر الذي يمنحه، قدرة على التحكم في مخرجاته.

واعتبر التحالف أن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالحوار يأتي في وقت تعمل فيه الآلية الخماسية على جمع الأطراف السودانية للبحث عن صيغة لحوار بملكية سودانية ولا يخضع لسيطرة أي طرف

Welcome

Install
×