تبايُن آراء المحللين السياسيين حول شكوى السودان ضد إثيوبيا
القوات المسلحة تعلن اسقاط مسيرة في النيل الأزرق-23 مايو 2026- وسائل التواصل
الخرطوم- 2 نوفمبر 2026 – راديو دبنقا
قدمت حكومة السودان شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد إثيوبيا متهمة إياها بالضلوع في هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت محطات توليد الكهرباء والبنى التحتية في 15 مدينة سودانية، وسط تباين واضح في القراءات التحليلية لطبيعة الخطوة وجدواها القانونية والسياسية.
ويرى المحلل السياسي قرشي عوض أن الشكوى تفتقر إلى التأسيس القانوني السليم والأدلة الكافية التي تمكّن من بناء قضية متماسكة أمام المحافل الدولية، مشيراً إلى صعوبة إثبات مصادر انطلاق المسيّرات تقنياً ومشيراً إلى أن الهدف الأساسي من إثارتها سياسي وإعلامي يستهدف تهيئة الرأي العام الداخلي لتقبل التداعيات والمعاناة المعيشية الناتجة عن تضرر الخدمات الأساسية، وتصوير الأمر كهجوم أجنبي للتغطية على الانكشاف الأمني والعجز الدفاعي.
في المقابل، يعتبر المحلل السياسي صهيب حامد أن الشكوى تمثل خطوة ذات أهمية سياسية ودبلوماسية بارزة، خاصة مع استناد السودان إلى تقارير مفصلة توثق عشرات الهجمات وتحدد مواقع انطلاقها داخل الأراضي الإثيوبية مثل مطار أصوصا وقاعدة بحر دار، مؤكداً أن نجاح الخرطوم في تقديم الأدلة الفنية وإثبات علم أديس أبابا بالعمليات سيعزز موقفها ويشكل أداة ضغط قوية قد تدفع باتجاه فتح تحقيق دولي أو صدور مواقف حاسمة من مجلس الأمن.
من جانبه قال مجلس السيادة ، في تقرير، إن أكثر من 180 طائرة مسيرة هاجمت البلاد خلال العام الجاري، انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية.
وأكد المجلس رصد “70 هجوما” بين فبراير وأكتوبر من “مناطق إطلاق إثيوبية” تتضمن “187 طائرة مسيرة”.
وحملالمجلس في التقرير إثيوبيا المسؤولية مطالبا “بالوقف الفوري للهجمات التي تُشنّ ضد أراضيه وإغلاق المنشآت الإثيوبية التي تُستخدم من قِبل قوات الدعم السريع”.
وأكد التقرير أن السودان يسعى إلى المساءلة والحصول على تعويضات عن الأضرار والدمار الناجم عن تلك الأعمال

and then