النيل الأزرق: نزوح من الدمازين والرصيرص وارتفاع عدد ضحايا “أبو شندي” إلى 32
مقتل مدنيين في هجوم بطائرة مسيرة على منطقة أبو شندي في اقليم النيل الأزرق
النيل الأزرق – 11 أكتوبر 2026 – راديو دبنقا
كشف مصدر عسكري لراديو دبنقا أن الأوضاع في الدمازين تشهد هدوءاً بعد انتشار الكتيبة الاحتياطية، مشيراً في الوقت نفسه إلى تزايد حركة النزوح من الدمازين والرصيرص إلى سنار ومدني والخرطوم.
وأشار المصدر إلى استمرار المعارك بين القوات المسلحة من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو في منطقة أم درفا (المدينة 7) في محلية ود الماحي. وأشار المصدر إلى أن أغلب المناطق في الكدالو لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.
ارتفاع عدد ضحايا “أبو شندي”
من جهته، قال محجوب الشيخ، محافظ محافظة ود الماحي بالإقليم، إن الهجوم بطائرة مسيّرة على مركز إيواء “أبو شندي” التابع للمحافظة – حيث يتجمع نازحو ولاية قيسان يوم الخميس – يُعدّ “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وجريمة حرب”.
وأكد في مؤتمر صحفي اليوم الأحد أن الهجوم أسفر عن مقتل 26 امرأة و4 أطفال على الفور، بينما توفي اثنان من كبار السن لاحقاً متأثرين بجراحهما. وبلغ عدد الجرحى 43 شخصاً، تم نقل 34 منهم إلى الدمازين، وما يزال 18 منهم في المستشفى.
وأشار إلى استهداف وتدمير مصدر المياه الرئيسي في المدينة (6)، مما زاد من معاناة السكان، ونوه إلى نزوح ما يقارب 8 آلاف شخص من الوحدة الإدارية الكدالو إلى العزازة والروصيرص سيراً على الأقدام. وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قد أعلنتا سيطرتهما على المنطقة.
ودعا المحافظ المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري وإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاسبتهم، كما طالب بالتحقيق في أي دعم أو قواعد خارجية ربما تكون قد ساهمت في تمكين الجناة من ارتكاب هذه الاعتداءات.
إدانة أممية
من جانبها، أعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، عن شعورها بالرعب إزاء التقارير التي تفيد بشن غارة جوية بطائرة مسيّرة بالقرب من موقع للنازحين في ود الماحي بولاية النيل الأزرق، وهي منطقة تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية وتعرضت لهجوم في الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن النازحين في الموقع قد نزحوا بسبب الأعمال العدائية الأخيرة من منطقتي قيسان والكرمك.
وأدانت في بيان اطلع عليه راديو دبنقا عمليات القتل التي لا معنى لها، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا التجاهل الصارخ للقانون الدولي الإنساني. وقالت إن القانون الدولي الإنساني هو مجموعة قوانين ملزمة، وعند تطبيقها تحمي المدنيين وكذلك العاملين في المجال الإنساني والطبي الذين يخدمونهم، داعية لمحاسبة أولئك الذين يتجاهلونه.
من جهتها، أدانت منظمة اليونيسف الهجوم على منطقة “أبو شندي” بالمسيرة، والذي أدى – بحسب تصريحها – إلى مقتل 5 أطفال (فتاتان و3 أولاد دون سن العاشرة) كانوا يرافقون أمهاتهم.
نفي
من جانبه نفى تحالف السودان التأسيسي ( تأسيس) مسؤوليته عن الحادث وأضاف في بيان “إن المسيرة الحربية التي إستهدفت المواطنين في منطقة أبوشندي، هي مسيرة حربية تابعة لدولة مصر، وتم إطلاقها من مركز شرطة مدينة ود الماحي – رئاسة المحافظة وذلك بواسطة فنيين من جنسيات مصرية”.
وأشارت إلى رصد تحركات شخص وصفته بالمليشي يدعى المك زيدان الذي يعمل لصالح القوات المسلحة، مستقلاً سيارة عسكرية في لحظة تحليق المسيرة الحربية في إتجاة حقل التعدين التقليدي الذي كان يعمل فيه النازحين بأبوشندي. قبل أن ينسحب بعد أن تأكد تماماً أن المسيرة الحربية حددت الهدف وأن العملية تمت بنجاح.

and then