القتال وإغلاق الطرق ينذران بمجاعة وشيكة في كردفان

توزيع مواد غذائية بأمدرمان - المصدر موقع الأمم المتحدة

غرب كردفان: 27 أغسطس 2026: راديو دبنقا

حذر مرصد كردفان من نذر مجاعة وشيكة في عدد من مناطق الإقليم، كاشفاً عن اضطرار أسر في محليات النهود وود بندة والخوي والمجلد إلى الاعتماد على (الأمباز)، وهو مخلف عصر الفول السوداني المستخدم عادة علفاً للحيوانات، بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الغذاء وانقطاع المساعدات الإنسانية.

وقال المرصد، في بيان الأربعاء، ، إن شهادات تلقاها من مواطنين في تلك المحليات أفادت بتراجع مصادر الدخل بصورة كبيرة، في وقت ارتفع فيه سعر ملوة الدخن إلى 35 ألف جنيه سوداني، بما يفوق قدرة كثير من الأسر على شرائها.

وأوضح أن زيادة اعتماد السكان على (الأمباز) أدت بدورها إلى ارتفاع الطلب عليه وندرته في الأسواق، ليصل سعر الملوة منه إلى نحو 10 آلاف جنيه سوداني.

وعزا المرصد تفاقم الأزمة الغذائية إلى المعارك الأخيرة حول مدينة الأبيض والتحشيدات العسكرية المتبادلة بين طرفي النزاع، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية أدت إلى عرقلة حركة التجارة ووصول السلع إلى عدد من مناطق كردفان.

وأضاف أن التدهور الأمني أثر كذلك على قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وفلاحتها، بالتزامن مع تأخر هطول الأمطار هذا العام، محذراً من أن استمرار القتال وإغلاق طرق التجارة وتقييد وصول المساعدات قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة.

ودعا مرصد كردفان طرفي الحرب إلى الاتفاق على ترتيبات تكفل فتح وتأمين الطرق والممرات التجارية والإنسانية وضمان وصول الغذاء والمساعدات إلى المدنيين، مطالباً بعدم استخدام الغذاء والمساعدات وسيلة للضغط على السكان.

كما طالب السلطات في الخرطوم والولاية الشمالية بالتراجع عن القرارات التي قال إنها تمنع خروج البضائع إلى مناطق في كردفان واقعة تحت سيطرة الدعم السريع، معتبراً أن تلك الإجراءات تلقي بأعبائها على المدنيين.

وفي المقابل، دعا المرصد قوات الدعم السريع إلى تسهيل حركة التجارة وإزالة نقاط الجبايات والعوائق التي تسهم في زيادة أسعار السلع الأساسية.

وناشد المنظمات الإنسانية والجهات الدولية والمحلية إعطاء الأوضاع الغذائية والصحية في كردفان أولوية عاجلة، والتدخل لتوفير المساعدات والخدمات الصحية والأدوية للسكان المتضررين.

Welcome

Install
×