السودان في الأمم المتحدة: ملاسنات مع الإمارات وتشاد ومطالبات بمحاسبة “مرتكبي الجرائم”

وزير الخارجية السوداني خلال مخاطبته اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة - سبتمبر 2026

وزير الخارجية السوداني خلال مخاطبته اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة - سبتمبر 2026

أمستردام – 29 سبتمبر 2026م – راديو دبنقا

دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم، يوم الاثنين، خلال مخاطبته جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى دفع المسارات القانونية لمحاسبة الجناة الذين ارتكبوا جرائم وانتهاكات في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، بدعم كبير ممن وصفهم بـ “رعاتها الإقليميين والخارجيين”.

وأشار إلى فشل مجلس الأمن في إدانة من وصفهم بالرعاة وتسميتهم، مما ساهم في التستر على تلك الفظائع.

وأكد الوزير أن وقف الحرب يتطلب ممارسة الضغط على الرعاة الإقليميين وبعض دول الجوار التي تمرر الأسلحة والعتاد والمؤن إلى قوات الدعم السريع عبر أراضيها، معتبراً إياها شريكة في فتح جبهات قتال والاعتداءات المتكررة التي تشنها تلك القوات.

وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم إن الدعوة إلى الحوار السوداني – السوداني الشامل، القائم على الملكية الوطنية لتحقيق السلام، تُمثل إحدى الركائز المهمة والطريق الأمثل لحل الأزمة الراهنة.

وأكد على أهمية تهيئة البيئة المواتية لنجاحه ليفضي إلى النتائج المرجوة، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات متزامنة وقابلة للقياس لحماية المدنيين وخفض حدة الاستقطاب ووقف التصعيد.

ملاسنات

إلى ذلك، شهد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ملاسنات بين وفود السودان والإمارات وتشاد.

واستهجن مندوب السودان بالأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، وصف مندوب الإمارات للسلطة القائمة في السودان بـ “سلطة بورتسودان”، واتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع وزعزعة الاستقرار في السودان عبر إثارة الفتن الطائفية والكراهية، وتقويض دور السودان في المؤسسات المختلفة، ومحاولة تخريب علاقاته مع جيرانه عبر الحملات الإعلامية والذكاء الاصطناعي، والنيل من كرامة الشعب السوداني، بجانب السعي لإقامة إدارة موازية في نيالا. كما اتهم تشاد بفتح حدودها وأراضيها لتكون معبراً لوصول السلاح والعتاد والمقاتلين المرتزقة لصالح ميليشيا الدعم السريع.

من جانبه، قال مندوب الإمارات إن من وصفها بـ “سلطة بورتسودان” هي أحد أطراف الحرب الأهلية في السودان.

وأكد أن دولة الإمارات ليست بحاجة إلى دروس ومواعظ ممن وصفه بممثل “نظام مجرم” مرتكب لجرائم حرب بأدوات محرمة دولياً ضد شعبه، داعياً إلى محاسبته.

وحمّل المندوب الإماراتي طرفي النزاع المسؤولية الكاملة عن أفعالهما وعن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، داعياً إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار. وجدد الدعوة إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان، مشيراً إلى تقارير دولية موثقة تدعي أن القوات المسلحة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية محرمة دولياً في هذا النزاع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وللحظر المطلق على استخدام الأسلحة الكيميائية، بما يرقى إلى جريمة بحق الشعب السوداني.

من جانبه، وصف مندوب تشاد اتهامات السودان لبلاده بأنها “لا أساس لها”، نافياً تورط تشاد في الحرب في السودان، ومؤكداً التزام بلاده بمبدأ الحياد.

وأعلن أن تشاد لا تسمح بأي حال من الأحوال باستخدام أراضيها الوطنية أو بنيتها التحتية لخدمة مصالح أي طرف في النزاع الدائر في السودان.

Welcome

Install
×