الجفاف يهدد الثروة الحيوانية في دارفور.. نفوق آلاف الماشية وبيع القطعان

ماشية في كتم في شمال دارفور - سبتمبر 2026- مجليس غرف طوارئ شمال دارفور

ماشية في كتم في شمال دارفور - سبتمبر 2026- مجليس غرف طوارئ شمال دارفور

كمبالا: 15 أكتوبر 2026: راديو دبنقا

تقرير: عبد المنعم مادبو

يواجه مربو الماشية في مناطق واسعة من إقليم دارفور أوضاعاً متفاقمة جراء شح الأمطار وتدهور المراعي ونقص مصادر المياه، في تداعيات امتدت من تراجع الإنتاج الزراعي إلى نفوق أعداد من الحيوانات وانتشار أمراض وسط القطعان، بينما اضطر بعض الرعاة إلى بيع جزء من مواشيهم لتوفير الغذاء لأسرهم أو شراء الأعلاف لإنقاذ ما تبقى من قطعانهم.

وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة خلال الأشهر المقبلة، مع تراجع المساحات الصالحة للرعي ووصول قطعان إلى مناطق اعتادت استقبالها في وقت لاحق من العام، لكنها تعاني بدورها من نقص المياه والمراعي. ويحذر رعاة ومهتمون بالثروة الحيوانية من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى خسائر واسعة في الثروة الحيوانية، ويضاعف الأعباء الاقتصادية على المجتمعات التي تعتمد عليها في معيشتها.

مراعي جافة وقطعان تواجه الجوع

في منطقة السريف الواقعة غربي محلية نتيقة، بولاية جنوب دارفور، يصف الراعي (محمد الفايق) وضع الماشية بأنه محفوف بالمخاطر، في ظل شح الأمطار وجفاف الرهود والبرك والوديان التي تعتمد عليها الحيوانات في الحصول على المياه، إلى جانب غياب الغطاء النباتي اللازم لتغذيتها.

ويقول الفايق لراديو دبنقا إن أثر الجفاف لا يقتصر على الثروة الحيوانية، بل يمتد إلى الزراعة بشقيها النباتي والحيواني، موضحاً أن المجتمعات المحلية تعتمد بصورة أساسية على الأمطار في توفير المياه وإنبات المراعي والمحاصيل. ويضيف أن نقص الكلأ بات يهدد القطعان بصورة مباشرة، قائلاً: “من الرُّشاش لغاية الليلة في بهائم ما شبعت، جيعانة لغاية اليوم ما وجدت كلأ عشان تأكل”.

وتزداد خطورة الوضع في نتيقة، بحسب الفايق، بسبب طبيعة حركة الرعي التقليدية في المنطقة؛ إذ اعتادت القطعان الانتقال إلى المناطق الشمالية والشرقية بحثاً عن المراعي، بينما يصعب عليها التكيف مع ظروف المناطق الجنوبية والغربية.

ويشير إلى أن تجارب الجفاف السابقة أظهرت حجم المخاطر المرتبطة بتغيير مسارات الرعي، مستشهداً بحالات اضطر فيها رعاة إلى الاتجاه جنوباً وغرباً، قبل أن يعودوا وقد فقدوا مواشيهم. ويقول إن من تمكنوا من النجاة في تلك الفترات كانوا قلة ممن اتجهوا نحو الشمال والشرق.

غير أن هذه المسارات نفسها تواجه أزمة هذا العام، مع امتداد شح الأمطار إلى المناطق الشمالية والشرقية التي كانت تمثل ملاذاً للقطعان في مواسم الجفاف. ويضيف الفايق أن بعض المناطق التي لا تزال تتوفر فيها مساحات محدودة من المراعي تعاني بدورها من نقص مياه الشرب، في ظل تعطل الدوانكي ومصادر المياه بسبب تداعيات الحرب.

سوء التغذية ونفوق الماشية

ولا تقتصر تداعيات الجفاف على نقص الغذاء والمياه، إذ يتحدث رعاة ومساعدون بيطريون عن ظهور أمراض وسط الماشية، وتزايد البلاغات المتعلقة بحالات النفوق، في وقت تتراجع فيه حملات التحصين والرعاية البيطرية.

وفي محلية السريف بولاية شمال دارفور، يقول الراعي بشير إبراهيم لراديو دبنقا إن الأمطار هطلت هذا العام مرات محدودة فقط في المناطق الشمالية، وإن آثار ذلك ظلت واضحة على القطعان حتى نهاية سبتمبر. ويوضح بشير لراديو دبنقا أن عدداً من الحيوانات أصيب بسوء التغذية إلى درجة العجز عن الوقوف بعد رقودها، ما يضطر الرعاة إلى مساعدتها على النهوض. ويقول إنهم فقدوا أكثر من عشرة رؤوس من الأبقار بسبب الجوع، واضطروا إلى نقل ما تبقى من مواشيهم إلى مناطق جنوب الإقليم، بعد أن علموا بأن معدلات الأمطار فيها أفضل نسبياً من مناطقهم. ويحذر من أن الأوضاع تنذر بمزيد من المعاناة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار نقص المراعي ومياه الشرب، وما يترتب عليه من صعوبة في إبقاء القطعان على قيد الحياة.

وفي مناطق أخرى بجنوب دارفور، يتحدث رعاة عن أمراض تنفسية وإسهالات وحالات غير مألوفة من تدهور صحة الحيوانات، بعضها ينتهي بالنفوق. ويقول محمد الفايق إن بعض الأبقار تظهر عليها علامات انتفاخ قبل أن تموت، وإن أصحابها فقدوا عشرات الرؤوس في حالات متفرقة.

وينقل عن أحد المساعدين البيطريين ترجيحه ارتباط بعض هذه الحالات بتناول أعشاب جافة أو نباتات تأثرت بظروف الجفاف، لكنه قال إن المساعد البيطري ذكر أن تحديد أسباب النفوق يتطلب فحوصاً بيطرية تؤكد طبيعة الأمراض والعوامل المرتبطة بها. وفي منطقة البان جديد، يشير النذير إلى تزايد حالات الإصابة بالأمراض وسط الماشية، لافتاً إلى أن المنطقة لم تشهد حملات تحصين كافية هذا العام. ويقول إن حملة نُظمت في العام السابق بدعم من منظمة ألمانية لم تشمل سوى نحو ألفي رأس من الماشية، وهو عدد يراه محدوداً مقارنة بحجم الاحتياجات.

ويضيف أن المنطقة شهدت نفوق أعداد كبيرة من الخيل والحمير، إلى جانب خسائر وسط الأبقار، مشيراً إلى أن تقديراته المحلية تشير إلى تجاوز عدد الأبقار النافقة خمسة آلاف رأس حتى الآن، مع تسجيل حالات يومية يقول إنها تتجاوز ثلاثين رأساً.

ويربط النذير جانباً من هذه الخسائر بما يصفه بالتسمم الدموي، لكنه لا يقدم بيانات بيطرية مستقلة تؤكد أسباب جميع حالات النفوق أو الحصيلة الإجمالية. وتظل هذه الأرقام، في ظل غياب إحصاءات شاملة، إفادات محلية تعكس حجم القلق بين مربي الماشية.

الماشية في شرق دارفور – وسائل التواصل

نقص التحصين والرعاية البيطرية

ويقول المساعد البيطري بمحلية نتيقة صديق عثمان إن شح الأمطار هذا العام أوجد احتياجات كبيرة للتدخل البيطري، في وقت تواجه فيه الكوادر العاملة في الميدان صعوبات في الاستجابة للبلاغات المتزايدة. ويضيف صديق لراديو دبنقا أن الرعاة يبلغونهم بظهور أمراض وسط الماشية، فيتحركون لإخطار وزارة الثروة الحيوانية ومحاولة توفير اللقاحات وتنظيم حملات التحصين، لكنه يشير إلى أن الوزارة لا تقدم لهم الدعم والرعاية حالياً. ويقول صديق: “الآن توجد أمراض عديدة جداً، وخاصة في هذه الأيام حالات التسمم الدموي، ومحتاجة لوقاية. حالات التسمم كثيرة جداً جداً وأثرت على الثروة الحيوانية في هذه المحلية”.

وتكشف إفادة صديق عثمان هذه عن فجوة في الخدمات البيطرية الوقائية، في وقت قد يؤدي فيه اجتماع سوء التغذية ونقص المياه والأمراض إلى زيادة هشاشة القطعان، ورفع احتمالات الخسائر لدى الأسر التي تعتمد على تربية الماشية مصدراً رئيسياً للدخل والغذاء.

تغير مسارات الرعي تحت ضغط الجفاف

وفي محليات القطاع الجنوبي بولاية جنوب دارفور، يقول محمد ناصر، المهتم بشؤون الرعاة والثروة الحيوانية، إن تذبذب الأمطار أثر بصورة كبيرة على المراعي وحركة القطعان، وأجبر الرعاة على تغيير مسارات اعتادوا اتباعها خلال الموسم. وأوضح أن الرعاة كانوا يبدأون التحرك شمالاً خلال شهري يوليو وأغسطس، باتجاه مناطق قريضة والسلام وحجير تونو وضواحي نيالا، قبل أن يعودوا تدريجياً إلى المناطق الجنوبية. لكن هذا المسار لم يكتمل هذا العام بسبب نقص الكلأ والمياه.

وذكر ناصر لراديو دبنقا إن القطعان لم تتجاوز وادي قرقش، في أطراف مدينة برام ومنطقة بولي، قبل أن يضطر الرعاة إلى العودة، دون الوصول إلى مناطق قريضة التي اعتادوا بلوغها سابقاً خلال هذه الفترة. وفي المقابل، دفعت ظروف الجفاف في المناطق الشمالية بعض الرعاة إلى التحرك بقطعانهم نحو المناطق الجنوبية التي تتوفر فيها مساحات محدودة من المراعي، ما أدى إلى زيادة الضغط على الموارد المتبقية.

ويشرح ناصر أن هذا التداخل في حركة الرعي يعني أن المساحات التي كانت تستوعب قطعان المنطقة أصبحت مطالبة باستقبال أعداد إضافية، بينما لم تنتج المراعي ما يكفي لتعويض الاستهلاك المتزايد.

ويضيف أن تذبذب الأمطار، بين هطول محدود وانقطاع طويل، أدى إلى جفاف الحشائش قبل أن تتمكن من النمو بصورة كافية، فيما استهلكت القطعان المتجمعة ما تبقى من الغطاء النباتي في المناطق التي شهدت أمطاراً أفضل نسبياً.

ولا يقتصر نقص الأعلاف على المراعي الطبيعية؛ إذ تضرر إنتاج الأعلاف الزراعية أيضاً بفعل فشل الموسم الزراعي في أجزاء من القطاع الجنوبي. ويشير ناصر إلى أن محصول الذرة المعروف محلياً بـ “الماريك” لم ينتج بالكميات المعتادة، كما تراجعت مخلفات المحاصيل التي يستخدمها الرعاة علفاً للماشية، بما في ذلك بقايا الذرة والقصب.

ويقول إن نقص هذه البدائل دفع الرعاة إلى الاعتماد بصورة أكبر على الأعلاف التجارية، التي ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة. ويضيف أن سعر قنطار الأمباز، الذي كان يتراوح في السابق بين (3 إلى 7) آلاف جنيه، وصل إلى نحو 30 ألف جنيه. ويعكس هذا الارتفاع حجم الضغط على الرعاة، الذين يواجهون في الوقت نفسه تراجع قدرة مواشيهم على الحصول على الغذاء من المراعي الطبيعية، وارتفاع تكلفة البدائل التي يحتاجون إليها للحفاظ على القطعان.

بحر العرب.. الوجهة الأخيرة للرعاة

تتجاوز الأزمة مناطق الرعي المعتادة في جنوب دارفور وشرقها، لتصل إلى مسارات الهجرة الموسمية نحو بحر العرب، الذي يمثل إحدى الوجهات المهمة للقطعان مع نهاية موسم الأمطار. ويقول الصحفي محمد صالح البشر، المراقب لحركة الرعي في إقليم دارفور، لراديو دبنقا إن الرعاة اعتادوا خلال شهري أكتوبر ونوفمبر العودة تدريجياً من مناطق الرعي الشمالية إلى المناطق الجنوبية من ولايتي جنوب وشرق دارفور، قبل مواصلة تحركهم نحو بحر العرب في نوفمبر وديسمبر. لكن البشر يقول إن شح المراعي هذا العام عجّل بوصول بعض القطعان إلى بحر العرب، في وقت لم تتوفر فيه المياه بالمستويات المعتادة. ويضيف: “المشكلة لا تكمن فقط في وصول القطعان مبكراً، بل في أن بحر العرب نفسه لم يمتلئ بالمياه كما يحدث عادة في هذا الوقت من العام”، ما يحرم الحيوانات من أحد أهم مصادر الشرب خلال موسم الرعي.

وتابع قائلاً: إن غالبية القطعان كانت تتجه جنوباً في رحلات موسمية، بينما تبقى مجموعات أخرى في مناطق مثل منواشي ونتيقة وخزان جديد وبركة وبليل وشرق نيالا وقريضة، بالقرب من الدوانكي ومحطات المياه. غير أن هذه المناطق تعاني بدورها من نقص المراعي، بحسب البشر، الذي يذكر إن المساحات الممتدة من شعيرية إلى نتيقة تفتقر إلى الغطاء النباتي الكافي، بينما تراجع إنتاج الفول السوداني الذي كان يوفر مخلفات زراعية تُستخدم علفاً للماشية.

ويحذر البشر من أن وصول القطعان إلى بحر العرب في وقت مبكر قد يؤدي إلى استنزاف المراعي المحيطة به خلال شهر أو شهرين، ما يترك الرعاة أمام خيارات محدودة في الفترة التي تسبق موسم الأمطار المقبل. وأشار إلى إن الرعاة يطالبون بتوفير مصادر مياه في المناطق التي تتوفر فيها المراعي، لكن الوصول إلى حلول سريعة يظل تحدياً في ظل اتساع المناطق المتأثرة وارتفاع الاحتياجات.

التخلص من الأبقار لمواجهة الجوع وارتفاع الأسعار

مع تقلص المراعي وارتفاع تكلفة الأعلاف، بدأ بعض الرعاة في بيع أجزاء من قطعانهم لتقليل الأعداد التي يحتاجون إلى إطعامها، أو لتوفير المال اللازم لشراء الغذاء لأسرهم. ويقول محمد ناصر إن مربي الماشية في القطاع الجنوبي بدأوا عرض أبقارهم في الأسواق، بما في ذلك الأبقار المنتجة والأمهات، في محاولة للتكيف مع تراجع الموارد.

ويشير ناصر إلى أن بعض الرعاة يعتمدون على امتلاك أعداد كبيرة من الماشية بوصفها مصدراً للأمان الاقتصادي والاجتماعي، لكن استمرار الجفاف يدفعهم إلى تقليص القطعان حتى يتمكنوا من إعالة ما يتبقى منها. ويضيف أن زيادة المعروض من الأبقار في الأسواق أسهمت في تراجع أسعار الماشية، ما يضع الرعاة أمام معادلة صعبة: بيع الحيوانات بأسعار أقل لتوفير المال، أو الاحتفاظ بها مع المخاطرة بنفوقها بسبب الجوع والعطش.

ولا تنفصل هذه الضغوط عن تدهور الأوضاع الزراعية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إذ يضطر بعض مربي الماشية إلى بيع حيواناتهم لتأمين احتياجات أسرهم الأساسية، بينما يوجه آخرون العائدات لشراء الأعلاف في محاولة لإنقاذ القطعان. وبذلك يتحول الجفاف إلى أزمة متداخلة تمس مصادر الدخل والغذاء معاً، في وقت تتراجع فيه قدرة الأسر على تعويض خسائرها من الزراعة أو تربية الماشية.

مخاوف من استنزاف الغطاء النباتي ونقص المياه

لا تقف تداعيات الأزمة عند حدود الخسائر المباشرة التي يتكبدها الرعاة، إذ يحذر محمد ناصر المهتم بشؤون الرعاة والثروة الحيوانية بالإقليم من آثار بيئية محتملة إذا استمر نقص المراعي والأعلاف خلال الأشهر المقبلة. ويقول إن ارتفاع أسعار الأعلاف قد يدفع بعض الرعاة إلى الاعتماد بصورة أكبر على قطع الأشجار لتغذية المواشي، ما قد يزيد الضغط على الغطاء النباتي في المناطق التي تتجمع فيها القطعان. كما يحذر من أن نقص الأمطار قد يؤثر على تغذية المياه الجوفية، ويؤدي إلى تراجع المياه في الآبار خلال الفترة الأكثر جفافاً من العام، ولا سيما في أشهر مارس وأبريل ومايو ويونيو من العام المقبل.

ويشير إلى أن السيول التي كانت تسهم في تغذية المياه السطحية والجوفية لم تجرِ بالمستويات المعتادة هذا العام، لافتاً إلى أن بعض البرك والمجاري المائية الصغيرة تجف بعد فترة قصيرة من هطول الأمطار. ويقول ناصر إن استمرار هذا الوضع قد يفاقم المنافسة على المياه والمراعي، ويجبر الرعاة على التحرك لمسافات أبعد نحو الجنوب، وربما عبور الحدود إلى جنوب السودان أو جمهورية إفريقيا الوسطى، بحثاً عن الموارد اللازمة لإبقاء مواشيهم على قيد الحياة. ويؤكد أن الرعاة يحتاجون إلى تدخلات عاجلة لتوفير مصادر مياه بديلة، بما في ذلك حفر الآبار وإنشاء محطات مياه جديدة في المناطق التي لا تزال تحتفظ بمساحات من المراعي.

تدخلات عاجلة لتفادي خسائر أوسع

وتتفق إفادات الرعاة والمهتمين بالثروة الحيوانية والعاملين في المجال البيطري على أن الأزمة تجاوزت حدود نقص المراعي الموسمي، لتصبح تهديداً مباشراً لمصادر عيش آلاف الأسر التي تعتمد على تربية الماشية في دارفور. وتشمل الاحتياجات التي تبرزها هذه الإفادات توفير مياه الشرب للقطعان، وإتاحة الأعلاف بأسعار يمكن للرعاة تحملها، وتوسيع حملات التحصين والرعاية البيطرية، إلى جانب دعم المجتمعات المتضررة من فشل الموسم الزراعي.

ويحذر الصحفي محمد صالح البشر من أن استنزاف المراعي في بحر العرب والمناطق المحيطة به خلال فترة قصيرة قد يترك القطعان من دون غذاء كافٍ لبقية الأشهر السابقة لموسم الأمطار المقبل، بينما يشير محمد ناصر إلى أن نقص المياه قد يصبح عاملاً إضافياً في تفاقم الأزمة مع تقدم موسم الجفاف.

وبينما يواصل الرعاة البحث عن مسارات جديدة للرعي وبدائل لتغذية حيواناتهم، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار شح الأمطار، بالتزامن مع محدودية الخدمات البيطرية وارتفاع تكلفة الأعلاف، إلى خسائر أكبر في الثروة الحيوانية وتراجع قدرة المجتمعات الرعوية على الصمود، ويفاقم الصراع التاريخي بين الرعاة والمزارعين في المناطق الجنوبية والغربية من إقليم دارفور بسبب تكدس الماشية في هذه المناطق بحثاً عن الكلأ، لتتحول ندرة المراعي والمياه إلى كارثة أوسع تطال القطعان وسبل عيش أصحابها والتعايش السلمي في الإقليم.

Welcome

Install
×