الجفاف يضرب مناطق بجبل مرة ونُذر كارثة إنسانية

برنامج توعية ضد الحصبة والكوليرا في دائرة دار أومو بجبل مرة-سبتمبر 2026-غرفة طوارئ دار أومو


جبل مرة: الأحد 20 سبتمبر 2026م: راديو دبنقا
أطلق نائب رئيس السلطة المدنية بدائرة “دار أومو” بشرق جبل مرة، صالح مكي، نداءً إنسانيًا عاجلاً للمنظمات الدولية لتوفير العون الإنساني للمتضررين في الدائرة، التي تشهد أوضاعًا إنسانيةً بالغة السوء؛ بسبب فشل الموسم الزراعي نتيجة جفاف حاد ضرب أجزاء واسعة من المنطقة جراء شح الأمطار.

وقال مكي لـ “راديو دبنقا” إنَّ النازحين في معسكر “فينا” بدائرة “دار أومو” — وهي منطقة كبيرة مترامية الأطراف تقع تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، وتضم مناطق كدينير، وليبا، وفدلو، وفينا، ولوجي، وكيلا — يتجاوز عددهم 13,541 نازحًا، بينما تواصل المنطقة استقبال موجات نزوح جديدة من مناطق أخرى.

وأشار إلى أنه على الرغم من استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، إلا أن موجة الجفاف التي ضربت المنطقة بسبب شح الأمطار أدت إلى فشلٍ كاملٍ للموسم الزراعي، في ظل تدفقٍ متزايد للنازحين بشكل يومي.

موجات نزوح متزايدة

وقال مكي إنَّ المنطقة ظلت تستقبل موجات نزوح متزايدة من مناطق مختلفة في دارفور، وتابع: “الآن هذا العدد يزداد بنسبة متسارعة جداً، والمناطق التي ما زالت يتدفق منها النازحون تشمل مرشينج وحتى معسكرات كلمة، حيث اتجه الجميع إلى هنا بسبب استقرار الوضع الأمني. وبالتالي يعاني النازحون حقيقةً من شحٍّ في جميع أساسيات الحياة؛ كالمياه والأغذية، وأوضاعهم المعيشية صعبة للغاية”.

وأضاف أنه منذ إنشاء هذا المعسكر قدمت بعض المنظمات قليلاً من الغذاء، لكن 90% من النازحين ما زالوا يعانون من أوضاع إنسانية قاسية. وحذّر مكي من وقوع كارثة إنسانية نتيجة للأعداد المتزايدة من موجات النزوح، في ظل غياب الحلول للأزمة، وأردف قائلاً: “بناءً على ذلك، نطلق نداءً لكل المنظمات الإنسانية لكي تضع هذا المعسكر نصب أعينها حتى تتدفق الإغاثة”.

وأوضح نائب رئيس السلطة المدنية بدائرة “دار أومو” أنَّ الوضع الصحي يواجه نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أنَّ منظمة “MDM” الفرنسية تقدم بعض الخدمات الصحية الأولية للنساء والأطفال، إلى جانب منظمة “كير” العالمية، إلا أنه رأى أن هذه الخدمات ليست بالقدر المطلوب لتغطية احتياجات جميع النازحين في الجانب العلاجي.

مطالبات

وطالب مكي بتدخل المزيد من المنظمات الصحية لتغطية احتياجات النازحين، مشيرًا إلى أنهم في حالة يُرثى لها تمامًا.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يصل صوت “معسكر فينا” للنازحين بدائرة دار أومو إلى كافة المنظمات الإنسانية؛ لتقديم الخدمات الأساسية كحدٍ أدنى، وتدارك الكارثة الإنسانية التي قد تحدث في الفترة القادمة نتيجة عدم تمكن المزارعين من زراعة هذا الموسم، لافتًا إلى أن الأراضي الزراعية جميعها باتت جافة وتواجه شحًا حادًا.

Welcome

Install
×