استمرار موجات النزوح إلى طويلة ووصول 147 أسرة خلال يوم واحد
نازحون جدد يصلون إلى طويلة بشمال دارفور اكتوبر 2026-المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
امستردام-الأربعاء 14 أكتوبر2026- راديو دبنقا
أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين عن وصول 147 أسرة نازحة جديدة، تضم 693 شخصًا، إلى منطقة طويلة أمس الثلاثاء، في ظل استمرار موجات النزوح القسري وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مناطق النزاع.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين آدم رجال لـ”راديو دبنقا”:إنَّ إجمالي عدد النازحين الوافدين إلى طويلة منذ بداية سبتمبر وحتى 13 أكتوبر 2026م ارتفع إلى 1,873 أسرة، تضم 9,083 شخصًا، وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة، ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية، وتزايد المخاطر التي تهدد الفئات الأكثر ضعفًا، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
وأشار إلى تفاقم معاناة النازحين بفعل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب الصعوبات التي تواجههم في الحصول على الغذاء والاحتياجات الضرورية عبر الأسواق، وما يُثار بشأن ارتفاع نسبة الخصم على المعاملات المالية عبر تطبيق «بنكك»، الأمر الذي يزيد الأعباء على الأسر التي تعتمد على تحويلات مالية محدودة لتأمين احتياجاتها اليومية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الجفاف وشح الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي وفشل الموسم الزراعي في عدد من المناطق، بما يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويرفع مخاطر المجاعة وسوء التغذية والأمراض المرتبطة بالجوع والفقر، خصوصًا في أوساط النازحين الذين فقدوا مصادر دخلهم وسبل كسب عيشهم.
وقال رجال: أمام هذا الوضع المتدهور، تؤكد المنسقية أن الاحتياجات الإنسانية العاجلة تشمل توفير الغذاء الكافي، والمأوى الملائم، ومياه الشرب النظيفة، والخدمات الصحية والأدوية، وتحسين خدمات الصرف الصحي، وتعزيز الحماية للنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين من الحرب والنزوح.
دعوة للتحرك العاجل
وجددت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الدعوة للمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات المعنية، إلى التحرك العاجل لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في طويلة، وزيادة حجم المساعدات بما يتناسب مع الاحتياجات المتصاعدة وأعداد الوافدين الجدد، وضمان وصول المساعدات بصورة منتظمة وآمنة إلى جميع المحتاجين، دون تمييز.
وشدد رجال على أن استمرار الحرب وتعطل سبل الحياة والإنتاج يدفعان آلاف المدنيين إلى النزوح، ويعمّقان الأزمة الإنسانية يومًا بعد يوم. وتابع قائلا: “من ثم، فإن حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على وقف الحرب وتحقيق هدنة إنسانية عاجلة، تمثل خطوات ضرورية للحد من المعاناة وإنقاذ الأرواح وصون كرامة الإنسان”.
ولفت إلى إن النازحين في طويلة لا يحتاجون إلى الوعود وحدها، بل إلى استجابة إنسانية عاجلة تضمن لهم الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية، وتحفظ حقهم في الحياة والكرامة والأمان.

and then