خروج تطبيق البنك الزراعي بولاية القضارف ومناشدات للحكومة المركزية للتدخل وانقاذ الموسم من الفشل

خروج تطبيق البنك الزراعي بولاية القضارف ومناشدات للحكومة بالتدخل

مشروع كلهوت الزراعي يعتبر أحد المشاريع الاعاشية لتحقيق الامن الغذائي لسكان محلية كسلا والمحليات الأخرى، المصدر وكالة السودان للأنباء

القضارف: 6 أغسطس 2026م: راديو دبنقا
تقرير: سليمان سري

يواجه الموسم الزراعي في ولاية القضارف تحديات خطيرة قد تهدد بفشله وذلك في ظل تصاعد المشاكل المتعلقة بارتفاع تكاليف الانتاج وخاصة الوقود “الجازولين” وأزمة التمويل الزراعي، بجانب أهم عامل والمتمثل في شح الأمطار لهذا العام.

وأبلغ مصدر معلوم “راديو دبنقا” أن تطبيق البنك الزراعي لا يعمل بصورة طبيعية في عمليات التحويل والمقاصة وعدم إيجاد حساب من بنك السودان، كما أن محطات الوقود ومنافذ بيع المدخلات الزراعية لا تقبل التعامل عبر التطبيق، باستثناء بعض الجهات المحدودة مثل الجمارك، الأمر الذي أدى إلى تعطل حصول المزارعين على التمويل والخدمات اللازمة لبدء الموسم الزراعي.

وحذر من وقوع كارثة ستواجه الموسم الزراعي والمزارعين في ظل إحجام المزارعين عن الزراعة وقال رغم شح الأمطار لم يتمكن المزارعون من المواصلة في عمليات الفلاحة والتحضيرات الأولية، مناشداً الحكومة الاتحادية ومجلس السيادة بالتدخل العاجل لمعالجة أزمة التطبيق البنكي في البنك الزراعي وتمكين المزارعين من الاستمرار في عمليات التحضير.

وأشار المصدر إلى أن عدد كبير من المزارعين متجمعين في ازدحام شديد للبحث عن حل للمشكلات المتعلقة بتطبيق البنك الزراعي، مع صعوبة استخراج الشهادات الزراعية، إضافة لمشاكل التمويل.

ارتفاع أسعار المحاصيل:

من جهة أخرى قال المصدر إنَّ أسواق القضارف شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار المحاصيل الزراعية بالولاية، حيث بلغ سعر أردب الذرة “فتريتة” نحو 440 ألف جنيه، فيما ارتفع سعر طن اللب “التسالي” إلى ما بين 7 و8 مليارات جنيه، معتبراً أن هذه الزيادات حدثت مابين يوم وليلة بصورة مفاجئة مشيراً إلى أن هذه القفزة العالية في الأسعار تعني أن هنالك فجوة كبيرة في المحاصل الزراعية في ولاية القضارف.

وفي ذات السياق، انتقد المزارعون، السياسات المتبعة في استخراج الشهادات الزراعية الخاصة بالتمويل الزراعي بمشروعات الزراعة الآلية، معتبرين أنها أصبحت تمثل عقبة كبيرة أمام حصول المنتجين على التمويل الزراعي، في وقت تتسارع فيه الاستعدادات للموسم الزراعي مع بداية فصل الخريف.

وقالت المصدر لـ”راديو دبنقا” إن إجراءات استخراج الشهادات الزراعية تشهد بطئًا شديدًا، موضحًا أن الجهة المختصة لا تصدر سوى شهادة أو شهادتين يوميًا، رغم أن الولاية بها نحو ثمانية ملايين فدان صالحة للزراعة، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس الطلبات وتأخير المزارعين عن تجهيز أراضيهم في الوقت المناسب.

وأضاف أن الحصول على الشهادة الزراعية ترتبط بالتمويل الزراعي وقال: أصبح استخراج الشهادة شرطًا أساسيًا للحصول على التمويل الزراعي، ما يعني أن أي تأخير في إصدارها ينعكس مباشرة على قدرة المزارعين على تمويل عملياتهم الزراعية والانطلاق في الموسم.

وأوضح المصدر أن موسم الخريف بدأ مبكرًا هذا العام، وأن العديد من المزارعين لم يتمكنوا حتى الآن من استكمال إجراءاتهم بسبب التأخير في استخراج الشهادات مشيراً إلى أن هنالك ضغط يمارس على المزارعين في إجراءات استخراج شهادات المزارعين، الأمر الذي قد يؤثر على مواعيد الزراعة والإنتاج وتابع قائلاً: ” أنا اعتبر هذا الأمر تكبيل للمزارعين وقد تحدث فجوة أو مجاعالزراعة مواقيت”.

سوق موازي:

ولفت المصدر إلى ظهور وسطاء وسماسرة بل أصبح سوق موازي للحصول على الشهادات الزراعية، موضحًا أن بعض السماسرة باتوا يبيعون الشهادة بمبالغ تصل إلى نحو ثلاثة مليارات جنيه، في حين أن رسوم تجديدها لا يتجاوز نحو 900 ألف جنيه، معتبرًا أن هذا الوضع نتج عن التعقيدات والبطء في الإجراءات.

واعتبر المصدر أن هذه الممارسات بأنها تمثل استغلالًا للمزارعين، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع المساحات المزروعة، بما ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي ويزيد من احتمالات حدوث فجوة في المحاصيل وربما أزمة غذائية أو مجاعة ليس في ولاية القضارف فحسب بل لكل السودان.

وناشد الجهات الحكومية والرسمية التدخل العاجل لمعالجة هذه المشكلة، مطالبًا بتبسيط الإجراءات وتسريع إصدار الشهادات الزراعية حتى يتمكن المزارعون من الحصول على التمويل في الوقت المناسب وإنجاز عمليات الزراعة قبل فوات الموسم.

وأوضح المصدر أن الإجراءات السابقة كانت أكثر سهولة، حيث كان بإمكان أي مزارع تكليف أي شخص بالإنابة عنه ليقوم بتجديد شهادته الزراعية ومراجعة معاملاته دون تعقيدات كبيرة، لكن الآن أصبحت الإجراءات الحالية تستلزم حضور المزارع شخصيًا والانتظار لفترات طويلة أمام منافذ الخدمة، وهو ما يزيد من الأعباء، خاصة على كبار المزارعين الذين يديرون مساحات واسعة قد تتجاوز 100 ألف فدان.

وأكد على أن الهدف من إثارة هذه القضية هو تنبيه الجهات المختصة إلى ضرورة معالجة المشكلة بصورة عاجلة، بما يضمن انسياب إجراءات التمويل الزراعي ودعم نجاح الموسم الزراعي الحالي. ورهن نجاحه بتدخل الدولة سواء الحكومة المركزية أو المجلس السيادي لمعالجة مشاكل المزارعين تجنباً لخطر حدوث مجاعة نتيجة لفشل الموسم وعدم تمكن المزارعين من الزراعة بسبب المشاكل والتحديات وارتفاع تكاليف الانتاج وعدم الحصول على تمويل.

Welcome

Install
×