1800 حالة وفاة بسبب سوء التغذية في مناطق سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد
طفل في مرفق صحي في مناطق سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد-اكتوبر 2026- إغلام الحركة
جبل مرة – 12 أكتوبر 2026 – راديو دبنقا
كشفت السلطة المدنية في مناطق سيطرة حركة تحرير السودان (قيادة عبد الواحد محمد نور) عن تسجيل 1852 حالة وفاة بسبب سوء التغذية الحاد بين الأطفال، والنساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، مشيرة إلى أن مناطق سيطرتها تشهد كارثة إنسانية جراء التدفق المستمر للنازحين.
وقال مجيب الرحمن الزبير، رئيس السلطة المدنية، لـ “راديو دبنقا” إن المنطقة تشهد انتشاراً واسعاً للمجاعة وتفشياً لسوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن، مشيراً إلى تسجيل وفيات متزايدة يومياً جراء الجوع ونقص الغذاء.
وأشار الزبير إلى انعدام شبه تام لمنظومة الخدمات الصحية والأساسية، وخروج معظم المراكز الصحية عن الخدمة بسبب النقص الحاد في الأدوية والكوادر الطبية.
ولفت إلى وجود نقص حاد في مصادر المياه النظيفة، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة وتدهور الإصحاح البيئي، مشيراً إلى ظهور أوبئة وشيكة التفشي مثل الكوليرا، والتهاب الكبد الوبائي الفيروسي، والملاريا.
تسرب التلاميذ من المدارس
وحول قطاع التعليم، قال مجيب الرحمن الزبير إن عدد الأطفال النازحين الذين يتسربون من المدارس سنوياً يُقدّر بنحو 2631 طفلاً، بسبب الظروف المعيشية الصعبة وعدم قدرة الأسر على دفع الرسوم وتوفير المستلزمات الدراسية.
وأشار إلى شح الدعم الإنساني؛ حيث يبلغ عدد المنظمات الإنسانية العاملة بالمنطقة 21 منظمة فقط، وهي لا تغطي سوى جزء يسير من احتياجات النازحين بسبب النقص الحاد في التمويل والإمكانيات، فضلاً عن عدم تغطيتها لكافة الأراضي المحررة. وأكد أن التدفق الكبير للنازحين تسبب في ضغط هائل على قطاع الإيواء والموارد المائية.
حملة إعلامية لمواجهة المجاعة
وأوضح الزبير أنهم أطلقوا حملة إعلامية لعكس حجم الكارثة الإنسانية والمجاعة التي ضربت مناطق جبل مرة وطويلة وعين سيرو؛ بهدف رفع الوعي والإنذار المبكر، وتوضيح حجم الأزمة بالأرقام والبيانات، والضغط على المنظمات للتدخل السريع لحماية الفئات الأكثر هشاشة (الأطفال، النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن).
مطالبات وإصلاحات
وطالب رئيس السلطة المدنية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتوفير إمدادات غذائية منتظمة وكافية للأسر، وتوفير مواد الإيواء والمياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، بجانب إنشاء مراكز طبية وتوفير الأدوية الأساسية، وإقامة مدارس لضمان استمرار تعليم الأطفال.
ودعا مجيب الرحمن الزبير إلى توفير بدائل زراعية من خلال إدارة حصاد المياه، وإقامة السدود التخزينية، وتوفير البذور المحسنة، وتدريب النازحين على حرف ومهارات لا تعتمد على مياه الأمطار مثل الخياطة، والصناعات اليدوية، وتربية المواشي والدواجن لتمكين المجتمعات المحلية.
كما جدد الدعوة إلى وقف الحرب فوراً وإنهائها باعتبارها السبب الرئيسي لتدهور الأوضاع، وتفعيل مبادئ القانون الدولي الإنساني بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، بجانب تأمين قوافل المنظمات ومحاسبة كل من يعرقل وصولها.
واختتم المتحدث حديثه بدعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وتطبيق القانون الدولي لوقف الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين.

and then