واشنطن تحظر شركات الطيران السودانية وتفرض عقوبات على 8 كيانات وأفراد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- حسابه على منصة إكس
أمستردام: 28 يونيو 2026: راديو دبنقا
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية حظر تشغيل شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة داخل أراضيها، كما فرضت عقوبات على ثمانية كيانات وأفراد، تشمل ثلاث شركات وعدداً من الأفراد، من بينهم ضابط سوداني، لارتباطهم بالنزاع في السودان.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها اليوم إن حظر تشغيل شركات الطيران السودانية يأتي في إطار حزمة ثانية من العقوبات الاقتصادية فرضتها أمريكا على السودان بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحروب الكيميائية والبيولوجية “CBW Act”.
وتشمل هذه العقوبات معارضة تقديم القروض أو المساعدات المالية أو التقنية للسودان من المؤسسات المالية الدولية، وفرض قيود إضافية على الصادرات من قبل وزارة التجارة، ومنع شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة من العمل في الولايات المتحدة.
ويوم الجمعة، جدد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الدول العربية والأفريقية، في كلمة خلال اجتماع مجلس الأمن، اتهامه للقوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية، وقال إن رئيس مجلس السيادة رفض خطة أمريكية للهدنة، ودعا إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان.
رد سوداني
من جانبه، رفض السفير الحارث إدريس الاتهامات الأمريكية باستخدام الأسلحة الكيميائية، وأوضح أن لجنة فنية أمريكية زارت السودان سابقاً في إطار تعاون مشترك، وجمعت عينات تربة من أربع مناطق مختلفة، ولم تقدم واشنطن أو الكونغرس أي دليل يثبت هذه المزاعم طوال عام كامل. كما نفى الحارث رفض رئيس مجلس السيادة لمقترح الهدنة، وأوضح أن الرئاسة السودانية أرسلت رداً رسمياً مكتوباً إلى بولس قبل بدء الجلسة، يتضمن جدولاً زمنياً معدلاً للانسحابات العسكرية وإطاراً لاستعادة السلام. وعارض الحارث بشدة توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد، معتبراً أن هذا الإجراء سيعوق “الجيش الوطني عن ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن سيادة وأراضي الدولة”.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة قُدمت له بأنه غير دقيق، ولا يعكس حقيقة المواقف التي ظلت تتبناها حكومة السودان ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك مجلس السيادة الانتقالي.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان صحفي أن الحكومة السودانية تعاطت بصورة بناءة مع ما أشار إليه السيد مسعد بولس، وقدمت رداً تفصيلياً في إطار المشاورات الجارية مع الحكومة الأمريكية، بما يعكس انفتاح السودان على أي جهود صادقة وشفافة تسهم في تحقيق السلام وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني ومصالحه الوطنية.
في المقابل، رحب وزير الخارجية بحكومة “تأسيس” باجتماع مجلس الأمن بشأن السودان، مؤكداً استعدادهم للموافقة على هدنة إنسانية.
عقوبات على ثلاثة كيانات
في ذات السياق، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة، عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات التوريد والتجنيد التي لا تزال تُغذي الحرب في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وقال إن هذه الشبكات مكّنت كلا الجانبين من توسيع نطاق الصراع وزيادة حدته.
وشملت العقوبات شركة “تارجت متعددة الأنشطة المحدودة” (TMAC)، وهي شركة مقرها السودان وتخضع لسيطرة جهاز المخابرات عبر شركة جياد. وبقيادة طارق حسين محمد مدني، وهو مسؤول رفيع المستوى في جهاز المخابرات، تستورد الشركة المتفجرات والمواد ذات الصلة إلى السودان من شركات مصرية وهندية.
كما شملت العقوبات شركة “الموانئ الهندسية المحدودة”، وهي شركة إنشاءات عامة مقرها السودان ومملوكة لشركات سودانية مملوكة للدولة، بما في ذلك شركة جياد، وذلك بسبب استيرادها زياً رسمياً وأحذية يرتديها أفراد المخابرات السودانية من شركة إماراتية، وأحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة من شركة تركية.
وشملت العقوبات أيضاً شركة “إس بي إل للطاقة المحدودة” (المعروفة أيضاً باسم شركة أمين للمتفجرات الخاصة المحدودة، والمعروفة كذلك باسم شركة إس بي إل للطاقة الخاصة المحدودة).
5 أفراد تحت مرمى العقوبات
كما شملت العقوبات البنميين إنريكي دانيال بالاسيوس كوينتانيلا (بالاسيوس) وجاك بيتر ديرمان غوزمان (ديرمان)، والكولومبي فريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو (لوبيز)، المرتبطين بشركة “تالنت بريدج إس إيه” منذ تأسيسها عام 2022، حيث شغل كل منهم مناصب رسمية.
وعمل بالاسيوس وكيلاً مقيماً ومديراً وسكرتيراً، بينما عمل ديرمان مديراً وممثلاً مفوضاً وأميناً للصندوق، وخلف أوليفروس في منصب الرئيس في يوليو 2025، وهو العام الذي أُعيدت فيه تسمية الشركة إلى “تالنت بريدج إس إيه”. وشغل لوبيز منصب السكرتير والمدير.
وضمت القائمة أيضاً تشودري ألوك رايبور، وهو هندي الجنسية، ويشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة “إس بي إل”، التي زودت شركة TMAC بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات والمواد ذات الصلة منذ عام 2024. كما شملت العقوبات طارق حسين محمد، وهو مسؤول في المخابرات السودانية ويقود شركة “تارجت”.
وقالت واشنطن إن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها للضغط من أجل إنهاء الحرب في السودان، داعية أطراف النزاع إلى الالتزام بهدنة إنسانية ووقف جميع أشكال الدعم.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: “تلتزم إدارة ترامب بتعزيز سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع. إن الشبكات التي تستفيد من الصراع في السودان تُعرّض للخطر فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب السوداني بشدة”.
وتدعو الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بما يسمح بوصول مساعدات إنسانية إضافية إلى المحتاجين، وحماية السكان المدنيين، وتهيئة المجال لمزيد من المفاوضات نحو وقف دائم لإطلاق النار. كما جددت دعوتها للجهات الخارجية بوقف جميع أشكال الدعم المالي والعسكري للأطراف المتنازعة.
الآثار المترتبة على العقوبات
بموجب العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، يتم تجميد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص المدرجين في القرار، سواء كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، ويجب الإبلاغ عنها إلى المكتب. كما تُجمّد أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، فردياً أو جماعياً، بنسبة 50% أو أكثر لشخص أو أكثر من الأشخاص المدرجين.
وقد تؤدي انتهاكات العقوبات الأمريكية إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على الأفراد الأمريكيين والأجانب، ويجوز لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض عقوبات مدنية على أساس المسؤولية المطلقة.


and then