ميثاق القاهرة: جبهة مدنية عريضة لإنهاء الحرب في السودان وتأسيس الدولة الديمقراطية
الاجتماع الأرضي للأمانة العامة والآلية السياسية لتحالف صمود في الفترة من 22 إلى 24 مايو 2025- صفحة التحالف في فيسبوك
القاهرة – الإثنين 5 يناير : راديو دبنقا
احتضنت العاصمة المصرية القاهرة، في الرابع من يناير 2026، تكتلاً سياسياً سودانياً واسعاً تجلى في توقيع 45 حزباً وحركة ونقابة وشخصية عامة على وثيقة وطنية شاملة تحت مسمى “ميثاق القاهرة”. وتستهدف هذه الخطوة رسم طريق واضح لإنهاء النزاع المسلح والوفاء باستحقاقات ثورة ديسمبر، مع التركيز المكثف على إعادة بناء الشرعية المدنية والمسار الدستوري.
ركائز الميثاق ومنطلقاته
انبثق الميثاق من تقدير عميق لخطورة الأوضاع الراهنة وتمدد مظاهر التحلل المؤسسي في السودان، محذراً من وصول البلاد إلى نقطة اللاعودة. واستندت نصوص الميثاق في ديباجتها إلى ضرورة التمسك بشعارات الحرية والسلام والعدالة، مع التأكيد على أن استمرار الحرب يفرض جعل إيقافها أولوية قصوى لا تتقدمها قضية أخرى، وذلك حمايةً للنسيج الوطني من خطر التشظي والتقسيم.
الالتزامات الجوهرية والمبادئ:
أبرم الموقعون اتفاقاً على جملة من الالتزامات المصيرية، شملت التمسك غير المشروط بوحدة التراب السوداني وشعبه، ووضع حماية المدنيين والإغاثة الإنسانية كواجب مقدم على ما سواه. كما شدد الاتفاق على تفعيل مبادئ العدالة والمحاسبة وضمان عدم إفلات المتورطين في الحرب والانتهاكات من العقاب. وسعى الميثاق أيضاً إلى توحيد الكتلة المدنية في مركز واحد يجمع الأحزاب والنقابات والنساء والشباب، مع التأكيد على استعادة المؤسسات الدستورية وإصلاح القطاع الأمني والعسكري بالتعاون مع الوسطاء الدوليين مثل الآلية الرباعية، فضلاً عن نبذ خطاب العنصرية وتبني لغة إعلامية تدعم السلام وتبني على مخرجات إعلان مبادئ نيروبي.
الدور المحوري لمجموعة “تضامن”:
أوضح اللواء (م) كمال إسماعيل، رئيس حزب التحالف السوداني، في تصريح لـ”راديو دبنقا” أن هذا الميثاق جاء ثمرة لمبادرة قادتها مجموعة “تضامن”، وهي كيان يضم ضباطاً متقاعدين من الجيش والشرطة والأمن، عملوا كجهة وسيطة ومحايدة. وأشار إلى أن التحضيرات استغرقت ثمانية أشهر من الحوارات المتواصلة مع القوى السياسية والمهنية. وأكد أن الهدف هو تقوية صوت القوى المدنية في مواجهة لغة السلاح، مشدداً على أن الحوار سيظل مفتوحاً مع الأطراف التي لم توقع بعد، معلناً عن توجه لتنظيم وقفات احتجاجية رافضة للحرب داخل السودان وخارجه.
التمسك بوحدة السودان:
أوضح مساعد رئيس حزب الأمة القومي عبد الجليل الباشا في تصريح لـ”راديو دبنقا” أن ميثاق القاهرة جاء استجابة لدعوة من مجموعة تضامن للقوى السياسية والنقابية والمهنية والإعلامية بهدف توحيد الصوت المدني السوداني مبيناً أن اجتماعات عديدة انتظمت لمناقشة الأزمة السودانية بشتى أبعادها السياسية والمحلية وصراعات الموارد والتداخلات الإقليمية والدولية المعقدة التي أفرزتها الحرب الحالية وأضاف الباشا أن هذه المداولات تمخضت عن ميثاق يهدف إلى توحيد المركز المدني ليكون الصوت الأعلى في الوصول إلى حل شامل للأزمة السودانية مشدداً على أن أهم ما ورد في الميثاق هو التمسك بوحدة السودان أرضاً وشعباً كقضية لا تقبل المساومة والعمل على محاصرة الحرب وحماية المدنيين وتحقيق التحول المدني الديمقراطي كما أشار إلى أن الميثاق يهدف لمحاصرة دعاة الحرب وتحقيق السلام ووضع بوصلة واضحة للوساطة الرباعية للقبول برؤية القوى المدنية مؤكداً أن هذا التوافق سيترجم إلى عمل وبرامج تنفيذية وفقاً لما قرره اجتماع القوى الموقعة.
خارطة الموقعين
جسد الموقعون على الميثاق طيفاً سودانياً جامعاً شمل:
القوى السياسية والتحالفات:
حزب الأمة القومي، وحزب البعث القومي، والمؤتمر السوداني، والحزب القومي السوداني، والوطني الاتحادي الموحد، وحزب التواصل، والحزب الناصري والناصري تيار العدالة، وتيار الوسط للتغيير، والجبهة الشعبية المتحدة، وحزب الأمة، والتجمع الاتحادي، وحزب التحالف السوداني، والمؤتمر الشعبي، والاتحادي الديمقراطي الأصل.
الكيانات المهنية والحقوقية:
،اللجنة التسييرية للمحامين، وتنسيقية المهنيين، والهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق، والشبكة الشبابية، والتنسيقية النسوية، والمجموعة السودانية لضحايا التعذيب، واتحاد الفنانين، ومنظمات إنسانية وثقافية متعددة.


and then