مقتل 16 شخصاً في اشتباكات قبلية بين الفردوس والسنطة في دارفور
مقتل 16 شخصاً في اشتباكات قبلية بين الفردوس والسنطة
اشتباكات قبلية في مدينة برام بولاية جنوب دارفور -18 نوفمبر 2023- تصوير شاشة من مقطع فيديو على فيسبوك
دارفور: 12 اغسطس 2026: راديو دبنقا
قُتل نحو 16 شخصاً من أبناء قبيلتي الهبانية والرزيقات، في اشتباكات ذات طابع قبلي اندلعت في المناطق الحدودية بين محليتي الفردوس بولاية شرق دارفور والسنطة بولاية جنوب دارفور، وسط تحركات حكومية وأهلية لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وقال الصحفي محمد صالح البشر، من شرق دارفور، إن الأحداث بدأت بمشاجرة وقعت قبل ثلاثة أيام في منطقة الدبيب، وهي منطقة حدودية تشهد تداخلاً بين أبناء القبيلتين، وأسفرت عن مقتل أحد الأشخاص. وأوضح البشر أن ذوي القتيل تقدموا ببلاغ لدى شرطة محلية الفردوس، قبل أن تتحرك قوة من قوات الدعم السريع إلى المنطقة للقبض على المتهمين. وأضاف أن القوة تعرضت لإطلاق نار فور وصولها، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفرادها.
وعقب ذلك، غادر عدد من سكان المنطقة التي ينتمي إليها المتهمون باتجاه محلية السنطة، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة ذات طابع قبلي. حيث تفيد المصادر بان مجموعات من المواطنين تحركوا على دراجات نارية وعربات خاصة لملاحقة عدد من الأشخاص المتهمين بقتل عناصر الدعم السريع، وأسفرت المواجهات عن مقتل عدد من الرجال، إضافة إلى امرأتين. وفي تطور لاحق، وقعت مواجهة أخرى في إحدى المناطق الرعوية التي تشهد تداخلاً كبيراً بين سكان القبيلتين، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص ونهب عدد من الأبقار، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر.
وقال البشر إن الأحداث دفعت الإدارات الأهلية للهبانية والرزيقات إلى التحرك لاحتواء الموقف، حيث أعلنت الإدارة الأهلية للهبانية في محلية السنطة استعدادها للسيطرة على الوضع، فيما أكدت الإدارة الأهلية للرزيقات في محلية الفردوس التزامها بمنع تطور الأحداث. كما أعلنت الإدارة الأهلية للهبانية استعدادها لإعادة الأبقار التي جرى نهبها خلال المواجهات، في محاولة لتهدئة الأوضاع وقطع الطريق أمام مزيد من التصعيد.
وعلى المستوى الرسمي، دفعت السلطات بشرق دارفور بأكثر من 20 عربة إلى منطقة الأحداث، إلى جانب تحرك قوات من منطقة برام باتجاه المنطقة الحدودية. اضافة الى قوة أخرى قوامها أكثر من 60 عربة، بقيادة المقدم عيسى غباش، تحركت من نيالا ووصلت المنطقة مساء امس الثلاثاء، وأشار البشر إلى أنه وفقاً للمعلومات المتوفرة لديه فقد تم نشر أكثر من 100 عربة عسكرية في الشريط الحدودي بين مناطق وجود الرزيقات والهبانية لمنع تجدد الاشتباكات.
وذكر أن التحركات الحكومية والأهلية والتزامات الإدارات الأهلية تمثل مؤشرات ايجابية لمنع تحول هذه التوترات إلى صراع قبلي أوسع.


and then