(مع الجمهور): كيف يرى المتابعون رد فعل الرئيس ترامب إذا استمر رفض الهدنة الإنسانية في السودان ؟
بوستر لنص السؤال المطروح للجمهور على منصات دبنقا
أمستردام: 10 يناير 2026: راديو دبنقا
فتح سؤال راديو دبنقا حول توقعات رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حال استمر رفض الهدنة الإنسانية في السودان بابًا واسعًا للنقاش بين المتابعين، الذين تفاعلوا بكثافة خلال الأيام الماضية، معبّرين عن مواقف اتسمت بالتشكيك في أي تدخل خارجي حاسم، مقابل تركيز واضح على أن مسار الحرب والسلام في السودان تفرضه موازين الداخل لا قرارات الخارج.
تفاعل واسع
وجاءت الآراء متباينة في حدّتها، لكنها التقت عند قناعة مشتركة مفادها أن الأزمة السودانية أعقد من أن تُحسم بضغوط دولية أو تهديدات بالعقوبات.
ونشر (دبنقا) سؤالًا لمتابعيه في 5 يناير، على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي حول توقعات رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حال استمر رفض الهدنة الإنسانية في السودان، وحقق المنشور حتي اليوم الجمعة، تفاعلًا لافتًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب بيانات التفاعل، حصد السؤال خلال هذه الفترة أكثر من 52 ألف مشاهدة، إلى جانب ما يزيد على 2000 تفاعل، فيما بلغ عدد التعليقات 210 تعليقا وسجل ما مجموعه 437 تفاعلًا، غلب عليها الإعجاب والضحك.
وأظهرت البيانات أن 87 في المئة من المشاهدات جاءت من المتابعين، مقابل 13 في المئة من غير المتابعين، بينما تصدرت الفئة العمرية من 25 إلى 34 عامًا التفاعل، تلتها الفئة من 35 إلى 44 عامًا.
تشكيك
وعكس النقاش الذي دار حول السؤال حالة من التشكيك في حدوث أي تدخل أميركي حاسم، حيث رأى عدد من المتابعين أن السودان لا يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الإدارة الأميركية، معتبرين أن أي تحرك محتمل سيظل محكومًا بحسابات المصالح لا بالاعتبارات الإنسانية. وفي هذا السياق تساءل نبيل ناصر عمر عن مصلحة ترامب في السودان، فيما ذهب إدريس باين نيالا إلى أن واشنطن لا تمتلك مصالح كبرى في البلاد حاليًا، وتترك الملف لتجاذبات إقليمية بين السعودية والإمارات ومصر، بينما اعتبر الطيب إبراهيم أن ترامب لا دخل له في المشاكل الداخلية للسودان.
بدوره، رأى أحمد مصطفى مصطفى أن العلاقة مع واشنطن ليست في حد ذاتها سببًا لتعقيد الأزمة، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تكمن في استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن وقف القتال يظل أولوية بغض النظر عن المواقف الدولية. بينما اعتبر معاوية درار أن الولايات المتحدة لا تغامر بقواتها أو نفوذها ما لم تكن هناك مصلحة مباشرة، لافتًا إلى أن السودان، في تقديره، لا يقع حاليًا ضمن هذه الحسابات.
من جانبه، قلّل مستر متك من أي حديث عن تحركات أميركية جادة، معتبرًا أن واشنطن اعتادت الاكتفاء بالتصريحات، دون الدخول في خطوات عملية تغير مسار الصراع. أما بكري عباسي مالك فأشار إلى أن الوقائع على الأرض، بما فيها تحركات القيادة العسكرية، تؤكد أن القرارات الحاسمة تُتخذ داخليًا، بعيدًا عن أي تأثير مباشر للضغوط الخارجية.
السودان ليس فنزويلا
في الاتجاه ذاته، شدد عثمان عوض الله على أن الولايات المتحدة جرّبت العقوبات والضغوط في دول أخرى دون نتائج حقيقية، مؤكدًا أن التعويل على الخارج لن يفضي إلى إنهاء الحرب. وأكد أوشيك هاشم أن القرار سوداني خالص ولا يمكن لأي قوة خارجية فرض إرادتها، بينما قال جاد الله سوداني إن السودان غير خاضع للتهديد من خارج حدوده.
كما برز تشكيك واسع في جدوى العقوبات الدولية أو التلويح بتطبيق الفصل السابع، حيث رأى الحافظ محمد أن السودان ليس فنزويلا حتى يُدار بالطريقة نفسها، وفي الاتجاه ذاته، شدد كمال حسن على أن الغضب الشعبي موجه بالأساس ضد المليشيات، لا ضد ما يروَّج له من تدخلات دولية، مؤكدًا أن أي مقارنة بين السودان وتجارب دول أخرى، مثل فنزويلا، تفتقر إلى الدقة ولا تراعي خصوصية المشهد السوداني. وحذر جمال أحمد الشيخ ود الملك من أن العقوبات قد تزيد الكلفة الإنسانية دون أن توقف الحرب.
وفي المقابل، حمل عدد من المتابعين أطراف الصراع مسؤولية إطالة أمد الحرب، وقال محمد موسى يحيى إن المماطلة في الاستجابة لمبادرات السلام تهدد بتفكك الدولة السودانية، بينما عبر ود سودان عن شعور واسع بأن الشعب يدفع ثمن الحرب دون أن يكون جزءًا من دوائر القرار.
رفض للتدخلات الخارجية
وبالتوازي مع ذلك، ظهرت تعليقات ذات نبرة تعبويّة رافضة لأي وصاية خارجية، حيث عبر منذر عوض عن هذا الاتجاه بشعار «شعب واحد، جيش واحد»، فيما أكد كمال حسن أن الغضب الشعبي موجّه بالأساس ضد المليشيات، داعيًا إلى الحفاظ على السيادة الوطنية.
وفي هذا السياق، رأى سعيد تكساس أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التحرك إذا أرادت، لكنه استبعد حدوث ذلك عمليًا، معتبرًا أن ما يُطرح لا يتجاوز سيناريوهات نظرية لا تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع. وذهب السيد الصادق إلى أن السودان خارج دائرة الاهتمام الحقيقي للإدارة الأميركية، وأن أقصى ما يمكن أن يصدر هو ضغوط سياسية أو اقتصادية محدودة التأثير.


and then