مذكرة بشأن التعليم في أبيي تحذر من تداعيات الإهمال وتطرح أولويات عاجلة

تسليم مذكرة حول التعليم في أبيي - فبراير 2026- وسائل التواصل

تسليم مذكرة حول التعليم في أبيي - فبراير 2026- وسائل التواصل

أمستردام:18فبراير 2026م-راديو دبنقا

في وقت يواجه فيه قطاع التعليم تحديات متراكمة تهدد استقراره واستمراريته، كشفت مذكرة رسمية رفعتها وزارة التربية والتعليم العام في إدارية أبيي عن حجم الأزمة التي تعاني منها المدارس والمعلمون، محذّرة من تداعيات خطيرة في حال استمرار الإهمال، ومطالبة بتدخلات عاجلة مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026.

وجاءت المذكرة، التي تحصلت راديو دبنقا نسخة منها، والتي رفعها وزير التربية والتعليم العام بيونق مطوك أقويك، إلى نائب حاكم الإدارية الجنرال أروب دينق كوال، عقب اجتماع موسّع ضم معلمي الإدارية، ناقش بصورة شاملة واقع العملية التعليمية والصعوبات التي تعيق انطلاقها بشكل مستقر.

تحديات متراكمة تهدد استقرار التعليم

وبحسب المذكرة، فإن أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم في أبيي تتمثل في ضعف الحوافز المالية للمعلمين، والنقص الحاد في الكوادر التدريسية المؤهلة، إلى جانب التدهور الكبير في البنية التحتية للمدارس، ما انعكس سلبًا على جودة التعليم وبيئة التعلّم.

وأشارت المذكرة إلى أن هذه الأوضاع دفعت بعدد من المعلمين إلى ترك المهنة أو البحث عن مصادر دخل بديلة، الأمر الذي يهدد استمرارية العملية التعليمية ويزيد من معدلات تسرب الطلاب.

مقترحات عاجلة لتحفيز المعلمين

وأكدت المذكرة أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تعليمية ناجحة، داعية إلى تحفيزه عبر صرف حافز مالي قدره 50 دولارًا أمريكيًا، أو ما يعادلها بالجنيه الجنوب سوداني، لكل معلم في المرحلة الابتدائية، بهدف تحقيق الاستقرار الوظيفي والحد من تسرب المعلمين من المدارس.

وفيما يخص المرحلة الثانوية، أوصت المذكرة بسد العجز القائم عبر تعيين 18 معلّمًا إضافيًا، لرفع العدد الكلي إلى 40 معلّمًا مختصًا، يتم توزيعهم على مدرستي أبيي الثانوية للبنين وأبيي الثانوية للبنات، بما يضمن تغطية المناهج الدراسية وتحسين المستوى الأكاديمي للطلاب.

مدارس متهالكة وبيئة غير آمنة

وسلّطت المذكرة الضوء على التدهور الكبير في البنية التحتية لعدد من المدارس الأساسية، مؤكدة الحاجة العاجلة إلى ترميم مدارس مبيور وأكيجنيال ولويس نيوك، إلى جانب صيانة مجمع مدرسة أبيي الثانوية للبنات ومعهد تدريب المعلمين، من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة وصالحة للتعلّم.

كما شددت على ضرورة تأمين المدارس عبر تسويرها وتحديد حدودها، خاصة مدرستي لويس نيوك ومدينق أشوينق الابتدائية، مع إشراك المجتمع المحلي في حماية المؤسسات التعليمية، وتعزيز دور أولياء الأمور في دعم تعليم أبنائهم.

رؤية استراتيجية لمستقبل التعليم

وعلى المدى المتوسط والبعيد، طرحت المذكرة رؤية استراتيجية لتطوير قطاع التعليم في أبيي، شملت بناء مدارس جديدة للحد من الاكتظاظ داخل الفصول، وتوفير مراكز صحية داخل المدارس الواقعة خارج نطاق المدينة، إلى جانب إنشاء ساحات مياه ومشاريع زراعية استثمارية تسهم في دعم الموارد المالية لقطاع التعليم.

كما دعت إلى تشجيع مساهمة القطاع الخاص والمجتمع المحلي في تمويل ودعم العملية التعليمية، بما يضمن استدامتها في ظل شح الموارد.

تحذير من تداعيات الإهمال

وحذرت المذكرة من أن تجاهل هذه التوصيات سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع التعليمية والاجتماعية في إدارية أبيي، ويهدد مستقبل آلاف الأطفال، مؤكدة أن تنفيذ هذه المقررات لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لحماية حق التعليم وضمان استقرار المجتمع.

Welcome

Install
×