مختبر أبحاث يؤكد تقديم إثيوبيا دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع
صورة أقمار اصطناعية من مطار اصوصا في اثيوبيا-مختبر الابحاث الإنسانية لجامعة ييل
أمستردام، 9 أبريل 2026 – راديو دبنقا
خلص مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية إلى وجود نشاط يؤكد بدرجة عالية تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع داخل قاعدة تابعة للجيش الإثيوبي في مدينة أصوصا، خلال الفترة من 29 ديسمبر 2025 إلى 29 مارس 2026.
كما رصد التقرير، عبر تحليل صور الأقمار الاصطناعية، نشاطاً جوياً في مطار أصوصا، إلى جانب إنشاء تحصينات دفاعية وتوسعة المطار بإنشاء حظيرة جديدة وساحة خرسانية.
وأشار التقرير إلى وجود دليل بصري واضح على أن قوات الدعم السريع تنطلق في هجماتها على ولاية النيل الأزرق (السودان) من داخل الأراضي الإثيوبية، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة الدول وخرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1591 الخاص بحظر تسليح أطراف دارفور.
خمس أدلة
وأوضح التقرير خمسة أدلة رئيسية، أولها وصول شاحنات نقل سيارات غير عسكرية، إلى جانب وصول متكرر لشاحنات مدنية تحمل سيارات، وتفريغ مركبات لا تتبع الجيش الإثيوبي، منبهاً إلى عدم وجود هذا النمط في قواعد أخرى.
وبيّن أن الدليل الثاني يتمثل في وجود مركبات “تكنيكال” غير مسلحة، تحمل نفس الشكل والحجم لمركبات ظهرت في فيديوهات سابقة، ويُعتقد أنها كانت متجهة لقوات الدعم السريع، ولا تحمل طلاء الجيش الإثيوبي.
كما نبه إلى وجود نشاط لوجستي مكثف يتمثل في خيام تستوعب نحو 150 فرداً، وحاويات شحن، وحركة مركبات كبيرة، وناقلات وقود، ما يشير إلى عمليات دعم عسكري عالية الوتيرة.
ولفت التقرير إلى تعديل المركبات وتركيب أسلحة، عبر تحويل سيارات مدنية إلى مركبات قتالية، وتركيب قواعد لمدافع رشاشة ثقيلة، مع رصد أنابيب بطول 1.6 متر يُعتقد أنها سبطانات لرشاشات من عيار 50.
وأشار أيضاً إلى تطابق هذه المركبات مع تلك المستخدمة في المعارك داخل السودان، مبيناً أن نفس المركبات ظهرت في معارك النيل الأزرق، وأن القاعدة المشار إليها تبعد نحو 100 كيلومتر فقط عن منطقة القتال.
أصوات.. مركزا لوجستيا
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن نقل أسلحة عبر بربرة (الصومال)، وتقديم دعم لوجستي من إثيوبيا، كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود معسكر تدريب في إثيوبيا، ورصدت توسعات في مطار أصوصا.
وأكد التقرير الحالي أن أصوصا تمثل مركزاً لوجستياً رئيسياً لدعم قوات الدعم السريع، مشيراً إلى ظهور 120 مركبة قتالية خفيفة في ديسمبر 2025، ارتفع عددها إلى 200 مركبة في فبراير 2026، مع تغير ملحوظ في الأعداد نتيجة الدخول والخروج المستمر.
كما أشار إلى رصد 28 ناقلة سيارات في وقت واحد، بألوان الأبيض والأزرق، تُستخدم لنقل المركبات من خارج إثيوبيا، إضافة إلى رصد 40 ناقلة جنود مدرعة انخفض عددها لاحقاً إلى 25.
ولفت أيضاً إلى استمرار تحويل المركبات إلى قتالية عبر تركيب قواعد أسلحة، مع وجود سبطانات رشاشات ثقيلة، ومحاولات لإخفائها بغطاء أبيض.
أما فيما يتعلق بنشاط المطار، فقد رصد التقرير مروحية من طراز Mi-17، وطائرة C-130، إلى جانب طائرات نقل أخرى، مع إنشاء حظيرة، وتحصينات دفاعية، ونشاط حفر يُرجح أنه لأغراض اتصالات.
خلاصة وتساؤلات
وخلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع تنطلق من داخل إثيوبيا لشن هجمات على السودان، وأن الدعم يتم داخل قاعدة عسكرية إثيوبية رسمية.
كما تساءل التقرير عن عدد القواعد الأخرى، ومتى بدأ هذا الدعم، وما دور الإمارات، وما دور الصومال/أرض الصومال، وماذا تحصل إثيوبيا مقابل ذلك.


and then