محلل سياسي: مصطلح “المتطرفين” في البيان التركي السعودي “فضفاض”
الرئيس التركي وولي العهد السعودي في الرياض- فبراير 2026-وزارة الخارجية السعودية
القاهرة – الخميس 5 فبراير 2026: راديو دبنقا
انتقد عثمان فضل الله رئيس تحرير مجلة أفق جديد في تصريحات خص بها “راديو دبنقا” مضامين البيان المشترك الصادر عن المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا بشأن الأزمة السودانية واصفاً استخدام مفردة المتطرفين في البيان بأنها سلاح فضفاض يفتقر إلى التحديد الدقيق أو الاستناد إلى سياق قانوني واضح يتماشى مع طبيعة المشكلة السودانية التي تمثل فيها الحركة الإسلامية الركيزة الأساسية للأزمة الحالية.
وأوضح فضل الله أن هذا المصطلح يمثل هروباً من الواقع الماثل وتراجعاً عما تبناه المجتمع الدولي في مواقف سابقة مثل تصريحات مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي حول ضرورة إبعاد الإخوان المسلمين والمجموعات المرتبطة بهم من المشهد السياسي السوداني كما أشار إلى أن بيان الرباعية كان أكثر شفافية حين سمى الجماعات المتطرفة والإخوان المسلمين بالاسم بينما اكتفى البيان التركي السعودي بمصطلحات عامة يسهل الالتفاف عليها.
ويرى فضل الله أنه على الرغم من الجوانب الإيجابية في البيان التي ركزت على الحل السياسي وضرورة إطلاق حوار سوداني سوداني يفضي إلى عودة الحكم المدني إلا أن توصيف الأزمة فيما يتعلق بالمتطرفين يعكس تراجعاً عن مطلوبات الشعب السوداني لأن الحركة الإسلامية لا يمكن مساواتها بجماعات مثل داعش أو القاعدة التي يظل وجودها في السودان محدوداً وبلا تأثير أو تعاطف شعبي يذكر مؤكداً أن مشاركة السلفية الجهادية في العمليات الحربية الجارية تظل ضئيلة الأثر مقارنة بالدور الذي تلعبه الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين في إشعال أوار الحرب وتفتيت النسيج الاجتماعي عبر خطاب الكراهية والعنصرية وتكوين المليشيات القبلية وطالب فضل الله الأطراف الدولية بضرورة تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية بدلاً من الاعتماد على لغة ديبلوماسية لا تلامس جوهر الصراع ولا تسهم في وضع حد لتمدد القوى المزعزعة لاستقرار البلاد.


and then