حريق هائل يقضي على مئات المنازل في معسكر كلمة للنازحين بجنوب دارفور

حريق في معسكر كلمه بولاية جنوب دارفور-1 مارس 2026- راديو دبنقا

حريق في معسكر كلمه بولاية جنوب دارفور-1 مارس 2026- راديو دبنقا

معسكر كلمة، 1 مارس 2026 – راديو دبنقا

اندلع حريق هائل صباح اليوم الأحد في معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور، وقضى على 600 منزل على الأقل. فيما أصيبت امرأة نازحة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحريق، ونُقلت إلى مستشفى نيالا في حالة حرجة.

وقال الشيخ إسحاق محمد عبد الله لراديو دبنقا إن الحريق اندلع في سنتر واحد (أ) و(ب)، وقضى على المواد الغذائية ومواد الإيواء، كما دمر 20 منزلاً في مركز إيواء مدرسة قطر الخيرية في سنتر واحد (ب). وأضاف أن الحريق قضى أيضاً على عدد من المركبات والدواب وغيرها، داعياً المنظمات الخيرية إلى التدخل العاجل.

من جانبه، طالب الشيخ موسى علي عبد الرحمن، القيادي بالمعسكر، في حديثه لراديو دبنقا، الجهات الإنسانية بالتدخل العاجل، مشيراً إلى حجم الخسائر.

بدوره، قال آدم رجال، الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، إن الحريق اندلع في تمام الساعة العاشرة صباحاً واستمر حتى الساعة الواحدة ظهراً في مخيم كلمة، سنتر (1)، وهو تجمع للنازحين في جنوب دارفور.

وقال في تصريح إن الحريق دمر أكثر من ألف منزل، وشرّد آلاف العائلات التي كانت تعيش أصلاً في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

حريق في معسكر كلمه -راديو دبنقا

أسباب الحريق

وأكد أن الحريق بدأ في منزل واحد، وانتشر بسرعة كبيرة بسبب ضيق الطرق وكثرة المباني داخل المخيم، مما أدى إلى أضرار جسيمة في المنازل والمحاصيل المخزنة والممتلكات الشخصية. وأصيبت امرأة نازحة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحريق، ونُقلت إلى مستشفى نيالا في حالة حرجة.

وقضى الحريق على كميات هائلة من المحاصيل الغذائية، بالإضافة إلى فقدان الممتلكات الأساسية للنازحين. ورغم عدم وقوع خسائر في الأرواح، وصفت الحالة الإنسانية للمتضررين بالكارثية، حيث باتت آلاف العائلات بلا مأوى أو طعام.

ويُعد مخيم كلمة أحد أكبر مخيمات النازحين داخلياً في دارفور، إذ يستضيف أكثر من 300 ألف شخص منذ اندلاع الحرب عام 2003، بالإضافة إلى موجة النزوح التي شهدها عام 2023، ليرتفع عدد المستضيفين إلى أكثر من 500 ألف شخص. وتضيف هذه الكارثة الإنسانية عبئاً جديداً على النازحين الذين يعانون منذ سنوات من ويلات الحرب والنزوح.

مطالبات

ودعت المنسقية العامة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية إلى التدخل الفوري من خلال توفير مأوى عاجل للأسر المتضررة، توفير الغذاء والماء والرعاية الصحية، دعم إعادة بناء المساكن والبنية التحتية داخل المخيم.

كما طالبت بتعزيز آليات الوقاية والاستجابة السريعة لمثل هذه الكوارث مستقبلاً، مبينةً أن الاستجابة السريعة والفعّالة ستسهم في إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة واستعادة بعض من الكرامة الإنسانية المفقودة.

Welcome

Install
×