محلل سياسي: عودة السودان للإيغاد لن يكون طوق نجاة

شعار الإيغاد

شعار الإيغاد

أمستردام: 10 فبراير 2026: راديو دبنقا

قلل عبد الباقي جبريل مدير مركز السودان للمعرفة من أهمية عودة السودان للمنظمة الحكومية للتنمية “الايغاد”. مبينا إن هذه العودة كانت متوقعة بسبب الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء كامل ادريس لجيبوتي والتي اعقبها تصريح السكرتير التنفيذي للايغاد الذي دعا الحكومة في السودان للعودة للمنظمة.

وأعلنت وزارة الخارجية السودانية يوم الأحد عودتها رسميا إلى منظمة الإيغاد بعد انسحاب استمر لعامين فيما رحبت جيبوتي وقيادة المنظمة بالعودة.

وأشار عبد الباقي جبريل في مقابلة مع راديو دبنقا الى أن مواقف السلطة العسكرية وملابسات خروجها من منظمة الايغاد جاءت بعد مشاركة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في القمة 41 لرؤساء دول الايغاد وموافقته على قرارات هذه القمة. ولكن بعد عودته الى بورتسودان رفض البرهان قرارات القمة الداعية الى العودة الى منبر جدة من أجل إيجاد حل للحرب في السودان، مما ادخل رؤساء الدول المشاركة في القمة في حرج كبير.

توتر

ووصف جبريل علاقة السودان بمنظمة الايغاد في الفترة الأخيرة بأنها مشوبة بالتوتر الذي أدى الى الانسحاب من المنظمة في 20 يناير 2024، وكانت السلطة في بورتسودان رفضت وقتها رئاسة كينيا للجنة الرباعية في يونيو 2023 وأصدرت الخارجية السودانية وقتها بينانا اتهمت فيه كينيا بالانحياز وتقديم المساعدة للدعم السريع، وأعلنت انها لن توافق على أي إجراءات تقترحها الايغاد الا إذا وافقت عليها السلطات السودانية وإلا ستكون هذه الإجراءات انتقاصا من السيادة الوطنية.

أهمية محدودة

وأضاف عبد الباقي جبريل ان قرار انسحاب السودان وقتها كان قرارا عاطفيا قصير النظر وأحدث شرخا كبيرا في الثقة بين السودان ومنظمة الايغاد.

وبالاشارة الى الأهمية السياسية لعودة السودان للمنظمة يقول الأستاذ عبد الباقي جبريل بان مياها كثيرة جرت تحت الجسر منذ انسحاب السودان وأن مجهودات الرباعية الآن بلغت شوط بعيد في صياغة مقترح مقبول للحل، وهي مقترحات تم التوافق عليها من قبل المجتمع الإقليمي والدولي والقوى المدنية مثل تحالف صمود وأيضا الدعم السريع.

بهذا لن يكون بمقدور الايغاد تقديم مقترح بديل في هذه اللحظة وأن عودة السودان للمنظمة لن تكون طوق نجاة تخلصه من مقترحات الرباعية والحل المتفاوض كما ترغب السلطة

Welcome

Install
×