لجنة تفكيك نظام 30 يونيو تعلن استئناف أعمالها وتتعهد بملاحقة رموز النظام السابق
أعضاء لجنة إزالة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو - وسائل التواصل ( ارشيفية)
الخرطوم: 17 مارس 2026 – راديو دبنقا
أعلنت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة استئناف أعمالها في ملاحقة شبكات النظام السابق واسترداد الأموال المنهوبة، في ظل استمرار الحرب والأوضاع المتدهورة في البلاد.
وقالت اللجنة – في بيان صادر الثلاثاء اطّلع عليه راديو دبنقا – إنها قررت استئناف نشاطها برئاسة محمد الفكي سليمان، مشددة على التزامها بمواصلة مهامها في تفكيك بنية نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وتتبع مواردهما المالية والتنظيمية داخل السودان وخارجه، واستردادها لصالح خزينة الدولة أينما كانت.
وقال المحامي وجدي صالح، في مقابلة مع راديو دبنقا، إن قرار تجميد اللجنة، الذي أعقب انقلاب 25 أكتوبر 2021، ليست له مشروعية، معتبراً أن اللجنة ظلت تمثل روح ثورة ديسمبر في مواجهة النظام السابق وكشف شبكاته.
وأكد أن اللجنة ترفض القرار الذي جمّد عملها، وتؤكد شرعيتها المستمدة من الدستور والقانون، مشيراً إلى تمسكها بثورة ديسمبر وتحقيق أهدافها، استنادًا إلى الوثيقة الدستورية وقانون التفكيك.
وأبان أن اللجنة ستواصل عملها بكامل قدراتها السابقة، داعيًا الشعب السوداني إلى مدّها بالمعلومات والالتفاف حولها لتحقيق نجاحها.
طريقة إعادة الأموال:
وحول طريقة إعادة الأموال المنهوبة إلى الخزينة العامة، قال وجدي صالح لراديو دبنقا إن هذه الأموال ستُعاد إلى خزينة الدولة عندما يصبح الوضع آمناً لذلك، مؤكداً أن اللجنة ستعمل على ملاحقة الأموال المنهوبة في الخارج بموجب القانون الدولي والوطني، والعمل مع المؤسسات المشابهة للجنة إزالة التمكين.
وأضافت اللجنة أنها ستعمل على ملاحقة قيادات النظام السابق قضائيًا، إلى جانب كشف المؤسسات والمنظمات التي وصفتها بأنها واجهات تابعة له، فضلًا عن التصدي لما سمّته خطاب التضليل عبر المنابر الإعلامية المرتبطة به.
وربطت اللجنة بين استمرار الحرب في البلاد وضرورة استكمال عملية تفكيك النظام السابق، معتبرة أن تحقيق الأمن والاستقرار والديمقراطية مرهون بإنهاء بنية التمكين.
وحول ما إذا كان عمل اللجنة سيشمل قوات الدعم السريع، قال وجدي صالح إن مهمتها الأساسية هي تفكيك بنية نظام الثلاثين من يونيو، ولا تتعلق بالقضايا السياسية أو التحيّز لأي جهة، متسائلًا: “ما علاقة الدعم السريع بعودة عمل اللجنة؟”. وأضاف: “نقول للذين يحاولون وضعنا في موضع المحاباة لقوات الدعم السريع إن موقفنا واضح، ولن تصرفنا هذه القضايا عن القيام بمهمتنا”.
وأكد أن اللجنة تستهدف كل من مكّن للنظام السابق (اقتصاديًا أو سياسيًا أو داخل مؤسسات الخدمة المدنية)، وكل من استولى على المال العام، بموجب قانون تفكيك النظام.
ودعت اللجنة قوى ثورة ديسمبر والجماهير إلى دعم جهودها والتكاتف لإنجاز مهام التفكيك، كما رحبت بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب واسترداد الأموال العامة، مؤكدةً أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على تطورات عملها عبر منصاتها الإعلامية.


and then