لجنة الأطباء تعرض امام مجلس حقوق الانسان بجنيف الانتهاكات وتحذر من كارثية
لجنة الأطباء تعرض امام مجلس حقوق الانسان بجنيف الانتهاكات وتحذر من كارثية
من الأرشيف: سيارات مدمرة خارج مستشفى فضيل في الخرطوم، السودان: Avaaz/Giles Clarke
أمستردام : 19سبتمبر 2026م: راديو دبنقا
حذرت اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء من انهيار الوضع الصحي وانتشار الأمراض الأوبئة في عدد من الولايات واصفة الوضع بالكارثي، نتيجة لعدم الاهتمام بالإصحاح البيئي نتيجة لانتشار الجثث وازدحام المواطنين في مناطق النزاع، بجانب المناطق التي تضررت من آثار الحرب مثل العاصمة الخرطوم وأم درمان والجزيرة وغيرها. مشددين على ضرورة وقف الحرب.
وقالت المتحدثة بإسم اللجنة دكتورة اديبة إبراهيم السيد أخصائية الباطنية والأوبئة لـ”راديو دبنقا” إنهم قدموا تقريرا شاملاً عن تدهور الوضع الصحي في السودان فيه تنوير الدول الأعضاء في جلسات المـؤتمر الـ 63 لـ مجلس حقوق الإنسان، عكسوا فيه مستوى التدهور البيئي الذي لحق بالمعامل الرئيسية التي تضررت من الحرب بالاستهداف والتدمير من بينها معمل استاك “المرجعي”، معمل جامعة الخرطوم، معمل مستشفى الذرة.
وأضافت بأن الهدف من المشاركة في أعمال الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان، من أجل الضغط على أطراف النزاع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

التدهور البيئي
وأوضحت المتحدثة بإسم اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء دكتورة أديبة إبراهيم أن التدهور البيئي وانتشار الأوبئة حدث بسبب مستودعات الكلور ومخلفات الحرب من انتشار الجثث واختلاط المياه الصالحة للشرب مع مياه الصرف و انقطاع التيار الكهربائي الذي ساهم في انتشار الباعوض والذباب الناقل للأمراض، وأدى بدوره لانتشار كثير من الأمراض والأوبئة.
وأشارت إلى أن عدم الاهتمام بالتعقيم والتطهير وعدم إغلاق المناطق الموبوءة والمتضررة من النزاع وتركها مفتوحة أمام المواطنين، أدى لـ انتشار كثير من الأمراض، بنقل العدوى وارتفاع حالات الإصابة بالأوبئة في كل أقاليم السودان، خاصة الأقاليم شبه الآمنة.
وذكرت أديبة أن التقرير المقدم أشار إلى المخاطر الناجمة عن الصحة الإنجابية وأورد معاناة النساء الحوامل والمرضعات وعدم إمكانية تطعيم الأطفال، في مراكز الإيواء ومعسكرات النازحين واللاجئين المختلفة، وما يعانونه هناك من انتشار أمراض وعدم الأمان، بالإضافة إلى خطر المجاعة الذي يتهددهم نتيجة لانعدام الأمن الغذائي.
وذكرت أنهم تطرقوا خلال عرضهم للتقرير إلى انتهاكات العنف الجنسي الذي تعرض له مجموعة من الشابات والشباب ومعاناتهم النفسية وعدم قبول المجتمع لهم، وإدانتهم كأنهم أجرموا وليسوا ضحايا معتبرة أن ردود فعل الأسر والمجتمع قد يتسبب في حدوث جريمة بشعة وقد يدفع البعض للانتحار حال لم تتم معالجته بالطريقة الصحيحة وأخذ البروتوكول.
وأشارت إلى أن ضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي في السودان يعانون من وصمة العار من الأسرة والمجتمع، خاصة مع حالات ظهور أطفال فاقدي الرعاية الوالدية بجانب انتشار كثير من الأمراض الجنسية.

انتهاكات الأطباء
وشمل التقرير، وفقاً لأديبة، الانتهاكات التي تعرض لها الأطباء، من اعتقالات وتعديات كثيرة وتحرشات و التنكيل بهم، بينما هنالك أعداد منهم في عداد المفقودين وآخرين قتلوا أثناء تأدية واجبهم، مشيرة إلى أن عدد كبير من الكوادر الصحية عاشوا نفس تلك المعاناة.
واعتبرت أن تلك الانتهاكات والاعتداءات على الكوادر الطبية والصحية في ظل عدم توفر الأمان والحماية للطبيب والحفاظ على سلامتهم وانعدام البيئة الآمنة والملائمة لمزاولة العمل في المشافي.
وأكدت أن كل تلك الممارسات المستمرة أدت لهجرة وتشريد الأطباء ماتسبب في نقص حاد في الكوادر في المستشفيات القليلة العاملة في الخدمة، مقارنة مع الأعداد الكبيرة للمرضى، مشيرةً إلى أن ذلك العدد المتزايد شكل ضغطاً على المستشفيات من قبل المرضى والمواطنين في ظل عدم توفر الأدوية المنقذة للحياة.
ووصفت المتحدثة بإسم لجنة الأطباء د. أديبة الوضع بالكارثي غير أنها أكدت أنهم في اللجنة التمهيدية يبذلون محاولات حثيثة لتحسين الوضع الصحي، كما أن هنالك محاولات من جميع الأطراف بمافيها المنظمات الدولية ووزارة الصحة الاتحادية، إلا أن كل تلك الجهود غير كافية للحد من حجم الكارثة،
وقالت إنَّ المواطنين يعيشون معاناة إنسانية كبيرة جداً من الغلاء والمجاعة الطاحنة، في عدم وجود العلاج لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والنساء والحوامل والمرضعات ومعاناة الشعب كله من الغلاء ومن الدعم الاستقرار ومن عدم الأمان.

نداء عاجل
وجددت المتحدثة بإسم اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء أديبة إبراهيم السيد بإطلاق نداء عاجل وإنساني المجتمع الدولي مجلس الأمن الدولي لحث أطراف النزاع، للوقف الفوري والشامل للحرب وفك الحصار عن حياة الإنسان السوداني. مطالبة بحماية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية. مع توفير الحماية والمساعدات للاجئين والنازحين وتسهيل العودة الآمنة والكريمة للمواطنين من منافيهم إلى ديارهم.
وأكدت على دعم وحدة القوى المدنية والشعبية والجلوس إلى طاولة التفاوض والحوار للوصول إلى حل جذري ونهائي. داعيةً إلى وحدة الشعب السوداني التي قالت بأنها لاتكتمل إلا بوحدة كل القوى المدنية، بالإضافة لحث أطراف الحرب والضغط عليهم والجلوس لوقف الحرب فوراً والدخول في التفاوض لإنهاء الحرب.
وأكدت أن مشاركتهم في جنيف أثناء مداولات الدورة 63 في مجلس حقوق الإنسان وجدت قبولاً كبيراً من قبل كل القوى المشاركة مشيرةً إلى أن الحل يجب أن يكون ” حلاً جذرياً” ونهائي لما يحدث في السودان الآن.

and then