لاجئون في جنوب السودان: تقليص المساعدات الانسانية فاقم الجوع والمعاناة

لاجئون سودانيون في جنوب السودان-وسائل التواصل

لاجئون سودانيون في جنوب السودان-وسائل التواصل

ودويل: 11 مايو 2026: راديو دبنقا

يشكو لاجئون سودانيون في معسكر ودويل بولاية شمال بحر الغزال في جنوب السودان من تدهور الأوضاع الإنسانية بعد تقليص المساعدات الغذائية وتحويلها إلى دعم نقدي محدود، قالوا إنه لم يعد يكفي لتغطية الحد الأدنى من احتياجاتهم المعيشية.


وقال الصحفي اللاجئ المقيم بالمعسكر محجوب حسون إن اللاجئين تأثروا بصورة كبيرة جداً بعد استبدال الحصص الغذائية التي كانت تشمل العدس والزيت ببدل نقدي يبلغ 85 ألف جنيه جنوب سوداني شهرياً للفرد، أي ما يعادل نحو 10 دولارات.


وأوضح أن اللاجئين كانوا قد عقدوا اجتماعات مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وممثلين عن المجتمع اللاجئ، وطالبوا بأن تبلغ حصة الفرد 300 ألف جنيه جنوب سوداني، لكن المبلغ تقلص إلى 85 ألفاً فقط، ما تسبب في مشكلات كبيرة جداً داخل المعسكرات.


وأشار محجوب لراديو دبنقا إلى أن تقليص الدعم أدى إلى تفاقم حالات سوء التغذية، وزاد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية داخل المعسكر، لافتاً إلى أن بعض من وصفهم بضعاف النفوس في المعسكر اتجهوا إلى السرقة نتيجة الظروف المعيشية القاسية.


وأضاف أن اللاجئين يواجهون كذلك صعوبات في الحركة خارج المعسكرات، إذ تُقيّد السلطات تحركاتهم رغم امتلاكهم بطاقات لجوء، موضحاً أن بطاقة اللجوء يُقال لهم إنها صالحة داخل المعسكر فقط.


وأكد أن عدداً من اللاجئين فقدوا الرغبة في البقاء داخل المعسكرات، وغادر بعضهم سيراً على الأقدام رغم عدم امتلاكهم تكاليف السفر، بحثاً عن فرص للعيش خارج المعسكر، بسبب ما وصفه بالموت البطيء الناتج عن الجوع وسوء التغذية وضعف الخدمات الصحية.


وقال إن الأوضاع الصحية أصبحت أكثر تعقيداً، إذ يضطر المرضى إلى دفع تكاليف العلاج نقداً في كثير من الأحيان، في ظل ضعف الخدمات المقدمة داخل المعسكر.
ودعا الصحفي اللاجئ مفوضية شؤون اللاجئين والجهات المانحة إلى إعادة النظر في قرار تقليص المساعدات، وزيادة الدعم النقدي المخصص للاجئين بما يساعدهم على توفير احتياجاتهم الأساسية، مؤكداً أن المعسكرات أصبحت طاردة للاجئين بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية.

Welcome

Install
×