غرفة طوارئ همشكوريب: أسواق المنطقة خالية تماماً من الذرة

سوق همشكوريب بولاية كسلا -ارشيفية-وسائل التواصل

سوق همشكوريب بولاية كسلا -ارشيفية-وسائل التواصل

كسلا – 12 أكتوبر 2026 – راديو دبنقا

حذّرت غرفة طوارئ شباب همشكوريب بولاية كسلا من وقوع كارثة إنسانية بسبب خلو أسواق المنطقة من سلع الذرة تماماً، وأرجعت ذلك إلى القيود الأمنية التي تفرضها السلطات على نقل السلعة.

وتفرض لجنة أمن ولاية كسلا قيوداً على نقل السلع إلى المناطق الحدودية عبر تحديد كميات معينة، وذلك في إطار خططها لمحاربة التهريب.

وأوضحت الغرفة، في منشور لها، أن القيود المفروضة على تصاديق مرور التجار لنقل الذرة من المدن والولايات الأخرى، ومحدودية هذه التصاديق الممنوحة، أسهمتا في تعطيل وصول هذه السلعة الحيوية إلى همشكوريب. وأكّدت أن استمرار الوضع الحاضر دون تدخل عاجل يضع حياة المواطنين وأمنهم الغذائي أمام مخاطر جسيمة.

وأضافت الغرفة أن الأمر لم يعد يتعلق بارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على الغذاء فحسب، بل وصل إلى انعدام السلعة الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في قوت يومهم، مشيرةً إلى عدم وجود “ملوة” ذرة واحدة في السوق.

وذكرت أن مواطنين قدموا من القرى التابعة للمحلية إلى مدينة همشكوريب -التي تُعد مركز تسوقهم الرئيسي- وهم ينتظرون وصول الذرة لشرائها والعودة بها إلى أسرهم، إلا أنهم فوجئوا بخلو الأسواق منها كلياً.

مطالبات باتخاذ تدابير عاجلة

وطالبت الغرفة لجنة أمن الولاية والسلطات المختصة باتخاذ إجراءات فورية وواضحة، تتمثل في الإصدار الفوري لتصاديق مرور استثنائية وكافية للتجار الراغبين في جلب الذرة إلى همشكوريب، وفق ترتيبات أمنية واضحة لا تُعطل وصول الغذاء.

وشددت على ضرورة التدخل العاجل لتوفير كميات من الذرة والمواد الغذائية الأساسية، بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومكتب الأمن الغذائي والجهات الإنسانية.

كما دعت إلى إجراء تقييم عاجل للاحتياجات الغذائية لسكان المدينة والقرى التابعة للمحلية، ووضع تدابير حاسمة تمنع تكرار انقطاع الإمداد.

وطالبت الغرفة بضرورة موازنة الإجراءات الأمنية مع حق المواطنين في الحصول على الغذاء والحياة، معتبرة أنه حين تنعدم الذرة تماماً، يصبح التأخير في المعالجة خطراً داكناً لا يجوز الاستهانة به.

واختتمت الغرفة بيانها بالقول: “إننا لا نطالب بامتيازات، بل نطالب بفتح الطريق أمام الغذاء، ولا نطلب المستحيل، بل نطالب بإجراء واضح: تصاديق كافية، وذرة تصل إلى الأسواق، ومواطن لا يُترك جائعاً”.

Welcome

Install
×