طمسون تكشف أساليب التلاعب وتضخيم الروايات العسكرية في السودان

أمستردام: لندن: كمبالا/ الجمعة 16 اكتوبر 2026: راديو دبنقا

كشف تقرير صادر عن مؤسسة طومسون البريطانية عن تصاعد حملات التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية، و استخدام منصات التواصل الاجتماعي في التلاعب بالمعلومات المتعلقة بالحرب، وتأجيج الانقسامات القبلية والعرقية، واستهداف النساء والصحفيات، إلى جانب ترويج روايات غير موثقة بشأن التطورات العسكرية.

وأوضح التقرير، الصادر ضمن مشروع المرونة الرقمية في السودان الممول من مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني، أن الفضاء الرقمي السوداني يشهد تداخلاً متزايداً بين العمليات العسكرية والحملات الإعلامية، حيث تعمل حسابات موالية للجيش وأخرى موالية للدعم السريع على تضخيم روايات متعارضة بشأن السيطرة على المناطق والانتصارات الميدانية والشرعية السياسية.

ورصد انتشار صور ومقاطع فيديو قديمة أعيد تداولها باعتبارها توثق أحداثاً حديثة، فضلاً عن استخدام محتوى مولد أو معدل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وإعادة نشر ادعاءات غير مؤكدة عبر منصات فيسبوك وإكس وتليجرام، بهدف التأثير على اتجاهات الرأي العام وتعزيز الاستقطاب.

وأشار إلى اتساع نطاق الروايات المرتبطة بالتدخلات الإقليمية والدولية في الحرب السودانية، بما في ذلك اتهامات ومزاعم تتعلق بالإمارات والسعودية وإيران وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، لافتاً إلى أن عدداً من المواد المتداولة لم يقدم أدلة كافية لإثبات الادعاءات المصاحبة لها.

وحذر التقرير من تصاعد الخطاب القائم على الهوية والانتماءات القبلية والعرقية، خاصة في إقليم دارفور، حيث جرى توظيف تصريحات سياسية وأهلية للتشكيك في الانتماء الوطني لبعض المكونات السكانية، وإعادة إنتاج الصور النمطية العنصرية، بما يسهم في تعميق الانقسامات وتهديد التعايش السلمي.

وكشفت طمسون عن تعرض صحفيات وفنانات سودانيات لحملات تشهير وإساءة عبر الإنترنت، من بينهن الصحفية رشان أوشي والفنانتان هبة جبرة وكشا النيل، من خلال تداول شائعات واتهامات أخلاقية وتعليقات مسيئة تستهدف سمعتهن ومشاركتهن في المجال العام.

كما وثق التقرير تداول ادعاءات مفبركة، من بينها فتوى منسوبة إلى الداعية عبد الحي يوسف بشأن إباحة شرب الخمر أثناء القتال، قبل أن تفندها منصة (جهينة) للتحقق من الحقائق، في مثال على سرعة انتقال المعلومات المضللة بين المنصات الرقمية.

Welcome

Install
×