سحب التهم الموجهة ضد عبد الله بنده أمام الجنائية في قضية دارفور

عبدالله بنده - المطلوب أمام الجنائية- وسائل التواصل

عبدالله بنده - المطلوب أمام الجنائية- وسائل التواصل

لاهاي – 15 يوليو 2026 – راديو دبنقا

طلب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من الدائرة الابتدائية الرابعة الإذن بسحب تهم جرائم الحرب الموجهة ضد عبد الله بنده نورين، القائد السابق في حركة العدل والمساواة، فيما يتعلق بجرائم سابقة في إقليم دارفور.

وأبلغ المكتب القضاة أنه، نظرًا للتدهور الكبير في الأدلة بمرور الوقت واستنفاد سبل التحقيق المتاحة، لم تعد هناك أسباب جوهرية للاعتقاد بأن بنده مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه.

وأوضح المكتب أنه طلب، في الخامس من أكتوبر 2023، سحب التهم الموجهة ضد السيد بنده، وقد تم تقديم الطلب والوثائق ذات الصلة بشكل سري امتثالًا لأوامر الدائرة. ولهذا السبب، لم يكن من الممكن نشر طلب النيابة العامة سابقًا.

وأكد المكتب أنه اتخذ هذا القرار بناءً على تقييم موضوعي للأدلة، واسترشادًا بمصالح الإنصاف والعدالة، وواجبِه في التحقيق في الظروف التي تُدين المتهم وتُبرئه على حد سواء.

وُجّهت إلى عبد الله بنده، القائد السابق لحركة العدل والمساواة، ثلاث تهم بارتكاب جرائم حرب لدوره في هجوم 29 سبتمبر 2007 على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، المتمركزة في موقع مجموعة حسكنيتا العسكرية في دارفور، والذي أسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة ثمانية آخرين بجروح خطيرة. وقد أكدت الدائرة التمهيدية التهم في 7 مارس 2011، ثم أصدرت الدائرة الابتدائية لاحقًا مذكرة توقيف بحق بنده في 11 سبتمبر 2014 بعد فراره من العدالة.

وأوضح مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن التطورات أدت إلى استنتاج مفاده أن الأدلة لم تعد تشكل أسبابًا جوهرية للاعتقاد بأن بنده مسؤول جنائيًا عن الجرائم المنسوبة إليه.

أسباب سحب الدعوى

أدى عدم توفر الشهود أو عدم تعاونهم، بالإضافة إلى مشاكل جدية تتعلق بمصداقية بعض الشهود الرئيسيين الآخرين، وظهور أدلة تبرئة مؤخرًا، إلى إضعاف القضية المرفوعة ضد السيد بنده. ونظرًا للمرحلة المتقدمة من التحقيقات ومرور الوقت، فمن المستبعد جدًا أن تسفر التحقيقات الإضافية عن أدلة من شأنها تغيير تقييم النيابة العامة.

وفي حال موافقة القضاة، فإن سحب التهم سيؤدي إلى إنهاء القضية ضد السيد بنده.

وقالت نائبة المدعي العام نزهات شميم خان: “لم نتخذ هذا القرار باستخفاف. نُدرك تمامًا أثره على الضحايا الذين انتظروا سنوات طويلة لتحقيق العدالة. ونحن ممتنون لتعاونهم مع تحقيقنا، ولشجاعتهم في الإدلاء بشهاداتهم. ونأمل أن يُدرك الكثيرون أنه بينما يقع على عاتق النيابة العامة واجب ضمان تحقيق العدالة، فإننا مُلزمون أيضًا بالمضي قدمًا في المحاكمة فقط بناءً على أدلة كافية.”

وأضافت: “إن إسقاط التهم لا يخص سوى السيد بنده. وسيواصل مكتبنا جهوده في القضايا المعروضة أمام المحكمة بشأن الفظائع التي ارتُكبت في الماضي، بالإضافة إلى تحقيقنا الجاري في الجرائم الحالية في دارفور. ويظل الوضع في دارفور أولوية رئيسية لمكتبنا.”

ويطالب مكتب المدعي العام للجنائية الحكومة السودانية مرارا بتسليم المطلوبين للجنائية وهم البشير، وعبدالرحيم حسين، وأحمد هارون.

وتشرف نائبة المدعي العام شميم خان على قضية بنده. وقد تنحّى المدعي العام كريم خان، الذي كان محاميًا سابقًا للدفاع عن السيد بنده، عن القضية عند توليه منصبه في 16 يونيو 2021.

وأكد المكتب أن طلب سحب الدعوى لا يخل بحقه في توجيه اتهامات جديدة بناءً على نفس الوقائع أو وقائع مماثلة إذا توفرت أدلة كافية.

Welcome

Install
×