خبير مصرفي يدعو لحلول اقتصادية لظاهرة استبدال النقد الرقمي بالكاش

فئات من العملة السودانية - المصدر وكالة السودان للأنباء

أمستردام – 7 أغسطس 2025 – راديو دبنقا
سليمان سري

نفذت نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه بمدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة، حملة أمنية واسعة لملاحقة المتعاملين في عمليات استبدال الكاش بالتحويلات المصرفية عبر التطبيقات مقابل فائدة، في محاولة للحد من هذه الظاهرة المتنامية التي تعتبر مخالفة للقانون والشريعة الإسلامية.
وجاءت الحملة تنفيذًا لتوجيهات النائب العام، مولانا الفاتح محمد عيسى طيفور، وأسفرت عن ضبط أكثر من خمسين شخصًا، اتُخذت بحقهم إجراءات قانونية بقسم شرطة ديم عرب، قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد أخذ تعهدات خطية بعدم تكرار المخالفة..
الخبير المالي والمصرفي عمر سيدأحمد اعتبر في مقابلة مع “راديو دبنقا” أن هذه الحملة غير كافية وإنما تحتاج إلى إجراءات اقتصادية أخرى، مشدداً على أنها مخالفة للقانون ومضرة بالاقتصاد السوداني، وارجع أسباب لجوء المواطنين لهذه الظاهرة لعدة عوامل تحدث عنها في الحوار التالي مع وضع الحلول والمعالجات من ناحية اقتصادية:

  • لماذا لجأ الناس لهذا النوع من التعامل؟
    يلجأ الناس إلى استبدال الكاش بالنقد الرقمي عبر التطبيقات المصرفية لعدة أسباب، أهمها:
    شح السيولة النقدية: في ظل نقص الكاش أو صعوبة الحصول عليه من البنوك، يلجأ الأفراد لهذا النوع من التعاملات لتسهيل معاملاتهم اليومية.
    -تسريع المعاملات:التحويل الرقمي أسرع وأكثر سهولة من الانتظار في صفوف البنوك أو التعامل مع القيود المصرفية.
  • تجاوز القيود الحكومية:** أحياناً تفرض البنوك أو الحكومة سقوفاً للسحب النقدي مما يدفع الناس للبحث عن طرق بديلة لتسييل أموالهم.
  • هل يخالف القوانين وما هي الأضرار التي ترتبت عليه؟
    نعم هذا النوع من التعاملات يعد مخالفاً للقوانين المالية والمصرفية المعتمدة في معظم الدول، بما فيها السودان، لأن:
  • تجاوز للرقابة المصرفية:
    يجري خارج منظومة البنوك ما يشكل خطراً على نزاهة النظام المالي.
  • تسهيل غسيل الأموال:** هذه العمليات قد تُستغل من قِبل الجهات غير الشرعية في تحويل الأموال وغسلها بعيداً عن أعين الرقابة.
  • الإضرار بالاقتصاد الوطني:
    ينتج عنها ارتفاع تكلفة السيولة، والضغط على سعر الصرف، وتفاقم التضخم، فضلاً عن زعزعة الثقة في النظام المالي.
  • لماذا تغافلت عنه الحكومة وأصدرت هذا القرار في هذا التوقيت طالما كان ضمن التعاملات اليومية بين المواطنين؟
  • التغافل المؤقت:
    غالباً ما يكون التغافل بسبب الظروف الاقتصادية الطارئة، وصعوبة تطبيق سياسات مالية صارمة في عز الأزمات.
  • تفاقم الظاهرة: مع الوقت تحول الأمر من معاملات فردية لحل الأزمات إلى سوق سوداء نشطة تهدد استقرار العملات والمصارف.
  • الوضع الاقتصادي: ربما اضطرت الحكومة مؤخراً لاتخاذ هذا القرار بعد ملاحظة تصاعد الآثار السلبية لهذه الظاهرة، خاصة على الاستقرار المالي وسعر الصرف.

هل تستطيع النيابة بقرارها هذا محاصرة المتعاملين في هذا المجال، وما هي الوسائل الأخرى؟

    • التنفيذ القانوني وحده غير كافٍ: الحملة القانونية مهمة لكنها لن تكون فعالة بالكامل، خاصة إذا لم تعالج الأسباب الجذرية (مثل ندرة السيولة أو ضعف النظام المصرفي).
    • الوسائل الأخرى:
    • تطوير الخدمات المصرفية: تحسين التطبيقات والبنية التحتية لتسهيل المعاملات الرسمية.
    • زيادة التوعية: إعلام المواطنين بالمخاطر القانونية والاقتصادية لهذه التصرفات.
    • تشجيع الثقة في النظام البنكي: معالجة النواقص في البنوك لضمان توفر السيولة بصورة معقولة.
    • تطوير التشريعات: سنقوانين أكثر مرونة تواكب المتغيرات الاقتصادية.
    • ماذا ستحقق حال تم منعها، وما هي البدائل؟

    تعميم وسائل الدفع الإلكتروني: تشجيع استخدام نقاط البيع والدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد الورقي. نماذج لانظمة التحويلات الرقمية المتبعة في الدول الأفريقية ولا تتطلب حسابات بنكية
    نموذج M Pesa
    المطبق بنجاح في كينيا
    ونظام Wave
    المطبق في دول غرب أفريقيا

    الإنجازات المتوقعة:
    ضبط السوق المالية: تقليل حجم السوق السوداء، وتعزيز الرقابة على حركة الأموال.

    تحقيق العدالة المالية: ضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين وحماية الاقتصاد.- البدائل:

    توسيع خدمات التحويل الرسمية: توفير خدمات صديقة وسريعة من البنوك وشركات الاتصالات.

    تيسير الحصول على الكاش: رفع سقوف السحب، وضخ السيولة في المصارف.

    Welcome

    Install
    ×