خبير : قرار واشنطن بفرض قيود على الصادارت إلى السودان خطير
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- حسابه على منصة إكس
أمستردام: 7 يوليو 2026: راديو دبنقا
أدرجت وزارة التجارة الأمريكية، ضمن أجندتها مشروع لتشديد قيود التصدير إلى السودان، وذلك تنفيذا لقرار سابق لوزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي اعتبرت فيه أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية أو بيولوجية.
وتشمل العقوبات الإضافية التي ستنفذ إزالة السودان من مجموعة الدول (ب) وإضافته إلى مجموعة الدول (د-3) ضمن جدول الدول الخاص بضوابط التصدير.
وسيؤدي القرار إلى تشديد إجراءات منح تراخيص التصدير، وهو ما يعني أن السلطات الأمريكية ستتعامل مع طلبات التصدير إلى السودان على أساس الرفض، ما لم يقدم طالب الترخيص مبررات استثنائية تستدعي الموافقة.
أخطر القرارات
وقال السفير الصادق المقلي إن القرار الأخير من أخطر القرارات التي صدرت مؤخرا لما يحمله من دلالات واتهامات بالغة الحساسية تمس مفاصل الدولة والجيش السوداني بشكل مباشر وتؤثر على علاقات السودان الخارجية والاقتصادية هو قرار الامريكية بفرض عقوبات على الصادرات .
واضاف هذه الخطوات تعكس تحولا جذريا في الإستراتيجية الأمريكية تجاه الأزمة السودانية الحالية ودخولها في نفق أكثر تعقيدا.
اتهام صريح ومباشر
وأوضح السفير الصادق المقلي أن خطورة هذا القرار تنبع بالأساس من استناده إلى اتهام أمريكي صريح ومباشر للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر وهو اتهام ينقل الموقف من خانة الضغوط السياسية التقليدية إلى خانة التضييق الدولي الصارم لاسيما أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة متصلة من الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها واشنطن مؤخرا بعد أن تخلت تماما عن سياسة المرونة أو ما يعرف بأسلوب الجزرة في التعامل مع الملف السوداني.
واستعرض المقلي ملامح هذا التصعيد الأمريكي المتنامي مبينا أنه بدأ بتوجيه اتهامات السلاح الكيميائي ثم امتد ليشمل فرض عقوبات مباشرة على وزير المالية السوداني مما أدى إلى حرمانه الفعلي من المشاركة في الاجتماعات الحيوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتزامن ذلك كله مع وجود تحركات ومشروع قرار حقيقي داخل الأروقة الدولية لتمويل ونشر قوات حفظ سلام دولية في شتى أنحاء السودان لفرض الاستقرار.
الأبعاد الفنية والقاتونية:
وفصل السفير الأبعاد الفنية والقانونية لهذا القرار مبينا أن نقل السودان في لوائح العقوبات التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية من التصنيف بالمجموعة B إلى المجموعة D3 يحمل في طياته دلالات كارثية وليس مجرد تعديل إداري عابر حيث إن المجموعة B تضم عادة الدول التي لا تشكل مصدر قلق خاص في مجالات تسلح محددة ولا ترتبط بملفات الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية وهي المجموعة التي منحت السودان هامشا كبيرا من المرونة والتعامل الاقتصادي الإيجابي خصوصا بعد النجاح في رفعه السابق من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وفي المقابل أكد المقلي أن الإدراج الجديد ضمن المجموعة D3 يمثل تصنيفا خطيرا للغاية مخصصا حصريا للدول والجهات التي تثير قلقا ومخاوف دولية عارمة بسبب تورطها أو اتهامها باستخدام أو تطوير أسلحة كيميائية محظورة مما يعرض صادرات السودان ووارداته وحركته المالية لعزلة شديدة تضاعف من معاناة الاقتصاد السوداني المنهك أساسا بسبب الحرب المستمرة وتغلق الأبواب أمام أي تسهيلات تجارية أو تمويلية قد يحتاجها السودان في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه.


and then