خبير عسكري : وصول القوات المسلحة إلى الدلنج نقطة مفصلية

استقبال حاشد لجنود القوات المسلحة بعد تمكنهم من فك الحصار عن الدلنج - 6 يناير 2026-راديو دبنقا

استقبال حاشد لجنود القوات المسلحة بعد تمكنهم من فك الحصار عن الدلنج - 6 يناير 2026-راديو دبنقا

أمستردام:27يناير 2026م- راديو دبنقا

استهدفت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، ظهر اليوم، مدينة الدلنج بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى، وذلك بعد يوم من نجاح الجيش في فك الحصار عن المدينة.

وقالت مصادر ميدانية إن القوات المسلحة واصلت صباح اليوم انتشارها العسكري على طريق الدلنج – هبيلا، وأظهرت مقاطع فيديو بثها أفراد من الجيش استقبالاً جماهيرياً واسعاً ابتهاجاً بدخول القوات، بعد فترة طويلة من الحصار وانعكاساته الإنسانية والاقتصادية.

من جهة أخرى أشارت مصادر ميدانية إلى وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى المدينة، وتأمين الطريق الرابط بينها وهبيلا عبر إقامة ارتكازات عسكرية، في إطار تعزيز السيطرة وتأمين خطوط الإمداد والحركة. في الأثناء نشر جنود في الدعم السريع مقاطع فيديو أعلنوا خلالها استعادة هبيلا فيما أعلنت مصادر ميدانية تتبع للجيش صد الهجوم على المنطقة.

تحول استراتيجي

اعتبر الخبير العسكري دكتور معتصم الحسن وصول القوات المسلحة السودانية إلى مدينة الدلنج في إقليم جبال النوبة/ جنوب كردفان بعد انقطاع دام أكثر من عامين يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في مسار العمليات العسكرية الحالية في البلاد. وأوضح الحسن أن هذه الخطوة تعكس قدرة القوات على استعادة المبادرة الميدانية وتأمين المحاور الحيوية للاتصالات والطرق في الإقليم.

تطورات ميدانية كبيرة

وقال الدكتور معتصم الحسن، الخبير العسكري لراديو دبنقا أن دخول الدلنج جاء بعد عمليات عسكرية دقيقة نفذت عبر طرق بديلة لتفادي الجيوب التي كانت تحت سيطرة وصفهم بالميليشيات، مؤكداً أن هذه العمليات أسهمت في فك الحصار عن المدينة وتأمين مناطق واسعة شرقي شمال وجنوب كردفان. وأضاف أن هذه السيطرة تعزز من قدرة القوات المسلحة على التحرك جنوبًا وغربًا، نحو مناطق استراتيجية مثل هبيلا، والتي يمكن استخدامها كقاعدة للانطلاق نحو شمال وغرب دارفور.

تراجع

وأكد الحسن أن من وصفهم بالميليشيات المتمردة تواجه اليوم انهيارًا تدريجيًا على الأصعدة العسكرية والسياسية والاجتماعية. وقال: “الميليشيات الآن محصورة في جيوب محدودة بعد أن كانت تسيطر على معظم الولايات، وأي محاولات لإعادة فتح جبهات جديدة في النيل الأزرق أو كردفان تم إحباطها تمامًا.”

وأضاف أن “الميليشيات” تواجه صعوبات داخلية كبيرة بسبب الانقسامات القبلية والصراعات على القيادة، وهو ما يضعف قدرتها على الصمود أمام الضربات المركزة للقوات المسلحة.

تفوق القوات المسلحة

وأشار الحسن إلى أن القوات المسلحة السودانية تمتلك اليوم تفوقًا نوعيًا في سلاح المسيرات، وهو ما مكّنها من السيطرة على الأجواء السودانية دون أي قدرة للمتمردين على التشويش أو إسقاط الطائرات. كما أشار إلى أن العمليات العسكرية شملت استهداف قيادات “الميليشيات” وقطع خطوط إمدادها من دول الجوار، بما في ذلك ليبيا وتشاد وجنوب السودان، مما قلل من قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها.

الأبعاد الإنسانية والدبلوماسية

وأكد الحسن أن المواطن العادي بدأ بالفرار من مناطق سيطرة “الميليشيات” إلى مناطق القوات المسلحة بحثًا عن الأمن والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، مشيرًا إلى أن هذا النزوح يعكس فقدان الميليشيات لأي شرعية شعبية. على الصعيد الدولي، أوضح الخبير العسكري أن الحكومة السودانية بدأت تستعيد موقعها في الساحة الدولية، مع اعتراف واضح بشرعيتها، في مقابل عزل الميليشيات وحلفائها دوليًا.

اعتبر د. معتصم الحسن وصول القوات المسلحة إلى الدلنج يشكل نقطة مفصلية في حربها ضد التمرد، مؤكداً أن العمليات العسكرية مستمرة لاستعادة كامل السيطرة على الإقليم، وأن “الميليشيات المتمردة” وحلفاءها يتجهون نحو الزوال التام، فيما يضمن التفوق العسكري والدعم الدولي واستمرار استقرار القوات المسلحة في المناطق المحررة.

Welcome

Install
×