جشع الوسطاء في سوق محاصيل القضارف ..يهدد صغار المزراعين


القضارف: 19يناير 2026:راديو دبنقا
يقول إبراهيم بخيت ،مزارع ،قمت بشحن محاصيلي رغم التكلفة العالية للمحاصيل بعد ان علمت وغيري من المزارعين بأن الأسعار المطروحة في السوق مجزية للغاية ، وعندما وصلت شحنتي الى السوق تفاجأت بأن الأسعار متدنية ولاتغطي تكلفة الإنتاج والترحيل ، واصبحت مضطراً للبيع لتسديد نفقات العمال وغيرها .

وأضاف بخيت في حديثة لـ(دبنقا) “ان الوسطاء يجمعون المحاصيل من صغار المزراعين بااسعار زهيدة لبيعها لشركات اجنبية تصدر المحاصيل من السودان دون مراعاة أنهم يكسرون ظهور صغار المزراعين الذين يدين بعضهم للبنوك التي مولت الموسم وربما يعرضهم ذلك للسجن  في حال عجزهم عن تسديد مديونية البنك“.

وتعتبر ولاية القضارف مركزاً استراتيجياً مهماً لتأمين الغذاء في السودانوتشكل الزراعة النشاط الاقتصادي الغالب ،وتعتمد على الري المطري، إلى جانب الخدمات المرتبطة بالزراعة والتجارة بما فيها تجارة الحدود مع إثيوبيا وإريتريا.


وبحسب احمد محمد النور ، مهتم بشأن الزراعة ، ان اسواق المحاصيل بمدينة القضارف ، شرقي السودان  تشهد كساداً كبيراً في ظل الإنتاج العالي ووفرة المحاصيل لهذا الموسم ، ولكن الأسعار متدنية مع دخول كميات كبيرة من الذرة والسمسم  الى الأسواق، ويرجح ان تراجع الأسعار بسبب الوسطاء ” سماسرة السوق” الذين يرغبون في تخزين المحاصيل عادة مايقومون بمثل هذه المماراسات في مواسم الحصاد ووفرة الإنتاج ، محاولة للسيطرة على الأسعار وبيع المحاصيل بأسعار عالية في وقت لاحق للشركات التي تقوم بتصدير الحبوب للخارج .

ويؤكد النور لراديو(دبنقا) ان محصول حب البطيخ ” التسالي” هو المحصول الوحيد الذي ترتفع أسعاره ومبيعاته هذه الأيام ، بخلاف الذرة والسمسم ، ويضطر المزراعين للبيع لتسديد مستحقات العمال وغيرها من الديون ، لذلك يستغل الوسطاء أوضاعهم ويشترون منهم بااسعار زهيدة ، ويرجح ان يتعرض المزراعين لخسائر كبيرة لأن معظم العمليات  الزراعية تمت بتمويل من البنوك ، واذا استمر تدني أسعار المحاصيل فان  المزراعين مهددين ببيع ممتلكاتهم واراضيهم لتسديد تكاليف البنوك وربما يكون مصيرهم السجون اذا عجزوا عن دفعها .

Welcome

Install
×