توقف المطابخ الخيرية يهدد حياة (50) ألف أسرة جنوب الحزام وأزمة الكهرباء تخنق العاصمة
توقف المطابخ الخيرية يهدد حياة (50) ألف أسرة جنوب الحزام وأزمة الكهرباء تخنق العاصمة
مطبخ في بحري - المصدر: صفحة غرفة طوارئ بحري في فيسبوك
الخرطوم :20 أغسطس 2026 : راديو دبنقا
توقفت كامل المطابخ الخيرية “التكايا” العاملة بمنطقة جنوب الحزام في الخرطوم ، ما أسفر عن تدهور إنساني بالغ يهدد حياة عشرات الآلاف من الأسر والنازحين. وأوضح عضو بلجان طوارئ جنوب الحزام في تصريح لراديو دبنقا أن هذا التوقف جاء عقب استعادة الجيش للمنطقة، وانقطاع التمويل الخارجي والمنح المقدمة لمنظمات مثل “صدقات” و”حاضرين” و”نداء”، والتي كانت تتكفل بتوفير الوجبات لنحو خمسين ألف أسرة.
وأشار إلى أن الأزمة تفاقمت بشكل ملحوظ مع تحول عمل منظمة “حاضرين” إلى معسكر العفاض، بالتزامن مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من الفاشر وولايات كردفان نحو جنوب الحزام، مما ترك المئات منهم دون مأوى أو مصدر غذاء. ووصف العضو الوضع الحالي بانه كارثي
واكد أن منطقة جنوب الحزام تشهد اليوم موجة غلاء حاد قفزت خلالها أسعار السلع الأساسية بنسبة تجاوزت المائة بالمائة، وسط غياب كامل للمساعدات الإغاثية وناشد عبر راديو دبنقا المنظمات بالتحرك العاجل للانقاذ
في السياق يشتكي مواطنون وتجار في الخرطوم من تذبذب الإمداد الكهربائي وانقطاعه لساعات طويلة، ما ادي لوقوع أزمة عميقة في تفاصيل حياتهم اليومية وأرزاقهم، بدءا من مياه الشرب وحفظ الغذاء، وصولا إلى شلل حركة البيع والشراء في الأسواق.
وقال مواطن من الخرطوم انه لا يستطيع شراء الطعام وتخزينه باطمئنان، ولا يعرف التوقيت المناسب لشراء الثلج، لأن التيار الكهربائي قد ينقطع فور وضع الأغراض في الثلاجة.
وقال احد الجزارين أن انقطاع التيار ألحق ضررا بالغا بتجارتهم التي تعتمد كلياً على التبريد، بالتوازي مع تخوف الزبائن من شراء كميات تتجاوز استهلاكهم اليومي مشيرا إلى أن مبيعاته في بعض الأيام لا تتعدى 5 كيلوغرامات، مما دفع عدة محلات لإغلاق أبوابها نهائياً.
ويقول صاحب محل لبيع العصائر في ام درمان ان عمليات الشراء تراجعت وأنه بات يعتمد على الفواكه الطازجة وبكميات محدودة، لعجزه عن حفظ العصائر والفاكهة في الثلاجات لليوم التالي. واكد ان الفاكهة تحتاج إلى تبريد، وأي فائض يتبقى لليوم التالي يمثل خسارة مباشرة.


and then