تضارب الأنباء حول السيطرة على الدانكوج شمالي الأبيض
الابيض:18 يناير 2026:راديو دبنقا
شهدت منطقة الدانكوج، الواقعة على بُعد 34 كيلومترا شمال مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مواجهات عنيفة ومعارك كرٍّ وفرٍّ بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع. وقد سادت حالة من التضارب الإعلامي عقب إعلان أفراد من قوات الدعم السريع سيطرتهم على المنطقة، وهو ما نفاه جنود من الجيش السوداني عبر مقاطع فيديو مصوّرة، أكدوا فيها صمود مواقعهم وعدم سقوطها.
كما شنت القوات المسلحة هجمات على محيط مدينة بارا التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع
نفي حصار الأبيض
وفي سياق متصل، نفى مصدر مطّلع صحة التقارير المتداولة المنسوبة إلى مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، والتي حذّرت من خطر حصار وشيك على مدينة الأبيض وفرض جدران وسواتر ترابية على طرق الخروج الرئيسية. وأوضح المصدر أن هذه السواتر الترابية نفّذتها مبادرة الأبيض «يا نحن نموت أو الأبيض تموت» منذ فترة طويلة، كإجراء تأميني شعبي، ولا صلة لها بتحركات قوات الدعم السريع الأخيرة في تلك النواحي.
وكان مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل قد خلص، عبر تحليل صور الأقمار الاصطناعية، إلى إنشاء سواتر وجدران ترابية عند مداخل المدينة، معتبراً ذلك استعداداً لحصار محتمل على مدينة الأبيض.
تدهور في قطاع التعليم
على الصعيدين الإنساني والتعليمي، كشف سالم أحمد النجومي، مدير الإدارة العامة للمرحلة المتوسطة، في تصريحات لـ«راديو دبنقا»، عن الأوضاع القاسية التي يواجهها قطاع التعليم بالولاية جراء الحرب. وأوضح أن ثلاث محليات استقبلت أكثر من ألفين وستمائة طالب من النازحين والوافدين، إضافةً إلى عشرات المعلمين الفارين من المناطق غير الآمنة بولايتَي غرب وجنوب كردفان.
وأشار النجومي إلى أن المدارس تعاني من اكتظاظ حاد ونقص كبير في الإجلاس والمستلزمات المدرسية، ما دفع الإدارة إلى وضع خطة ثلاثية تهدف إلى بناء فصول ومكاتب إضافية لضمان استمرار العملية التعليمية.
نزوح من كادوقلي والدلنج
كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح 360 شخصاً خلال الفترة من الخميس إلى السبت من مدينة الدلنج، حيث وصل النازحون إلى ولاية النيل الأبيض. كما رصدت المنظمة نزوح 215 شخصاً من مدينة كادوقلي إلى ولاية النيل الأبيض خلال الفترة نفسها.
انطلاف الامتحانات في المجلد
ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات المدنية المحلية بولاية غرب كردفان عن انطلاق امتحانات المدارس الابتدائية في مدينة المجلد — التي تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع — حيث تم تحديد ثلاثة مراكز لاستقبال أكثر من سبعمائة طالب وطالبة جلسوا لأداء امتحاناتهم بعد فترة من التوقف القسري.
وأكد ممثل الشرطة، خلال مخاطبته طلاب المدرسة الغربية بالمجلد، التزام الأجهزة الشرطية الكامل بتأمين العملية الامتحانية وتوفير الحماية اللازمة للطلاب داخل المراكز، بما يضمن سير الامتحانات في أجواء مستقرة وآمنة.
من جانبهم، شدد مسؤولون تربويون في الولاية على أهمية هذه الخطوة، مشيرين إلى أنه، ورغم الظروف الاستثنائية وفترة التوقف التي فرضتها المعارك في المنطقة، لا تزال الفرصة مواتية أمام الطلاب لمراجعة موادهم الدراسية وإحراز درجات عالية من التحصيل الأكاديمي.


and then