تدهور الأوضاع المعيشية في معسكر قرم بجنوب السودان وعودة لاجئين إلى السودان
لاجئون سودانيون في جنوب السودان-وسائل التواصل
قرم: 13 فبراير 2026: راديو دبنقا
كشفت لاجئة تقيم في معسكر قرم منذ عام 2023 عن تدهور حاد في الأوضاع المعيشية داخل المعسكر، في ظل ضعف الخدمات الصحية والتعليمية وندرة المساعدات الإنسانية، ما دفع عدداً من اللاجئين إلى العودة إلى السودان رغم استمرار المخاطر الأمنية هناك، بينما اضطر البعض الى الفرار لمدن اخرى داخل جنوب السودان.
وقالت اللاجئة، لراديو دبنقا إن المعسكر الذي يضم أكثر من ستة آلاف لاجئ يفتقر إلى بنية خدمية كافية، إذ لا يوجد سوى مركز صحي واحد لا يلبّي احتياجات السكان، إلى جانب مدرسة واحدة غير قادرة على استيعاب أعداد التلاميذ. وطالبت المنظمات الإنسانية بتكثيف تدخلاتها في مجالي الصحة والتعليم لتخفيف المعاناة المتفاقمة.
وذكرت أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقدم دعماً نقدياً شهرياً يقدّر بـ58 ألف جنيه للفرد، معتبرة أن هذا المبلغ غير كاف في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرة إلى غياب مساعدات إضافية رغم تعقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المعسكر.
ونبهت إلى أن من بين قاطني المعسكر لاجئين متضررين بشكل مباشر من الحرب، بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة يعيل بعضهم أسرا تتجاوز ثمانية أفراد دون أي مصدر دخل ثابت، فضلاً عن مرضى يعانون من أمراض مزمنة، ووصفت هذه الفئات بأنها الأكثر هشاشة في ظل محدودية الخدمات والرعاية.
وأضافت أن الضغوط المعيشية دفعت عدداً من اللاجئين إلى مغادرة المعسكر، حيث عاد بعضهم إلى السودان رغم استمرار انعدام الأمن، فيما اتجه آخرون إلى مدن مختلفة بحثاً عن فرص أفضل.
وأشارت إلى أن فئة الشباب تُعد الأكثر تأثراً، إذ وجد بعضهم أنفسهم أمام خيارات محدودة، ما دفع جزءاً منهم إلى الانخراط في أطراف النزاع.
وقالت “الظروف الحالية داخل المعسكر طاردة بكل المقاييس” محذّرة من أن استمرار تراجع الدعم الإنساني قد يؤدي إلى مزيد من الهجرة العكسية والخيارات الخطرة بين صفوف اللاجئين، ما لم تُتخذ خطوات عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الحماية.


and then