تحالف مزارعي الجزيرة يدعو لوحدة المزارعين ويرفض جمعيات الإنتاج الزراعي

سكرتارية تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل في اجتماع بطيبة الشبخ عبدالباقي-فبراير 2026-راديو دبنقا

مدني: الثلاثاء 3/ فبراير/2026م: راديو دبنقا
أعلن تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل عن وحدة المزارعين من داخل مسيد الشيخ الريح الشيخ عبدالله أزرق طيب، مجدداً رفضه القاطع لقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م المعدل 2014م، ولجمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني “حديثة التكوين”، مؤكدًا أن هذه الجمعيات لا تمثل المزارعين ولا يمكن أن تكون بديلًا لاتحاد المزارعين الشرعي متهماً جهات أجنبية، عبر وسطاء داخليين، بمحاولة شراء أراضي مشروع الجزيرة.

وأصدر التحالف،  بياناً عقب اجتماعات لسكرتارية التحالف استمرت يومي السبت والأحد مع الشيخ الريح الشيخ أزرق طيبة بمسيده بطيبة الشيخ عبد الباقي بولاية الجزيرة، رحب فيه بإجماع المزارعين الذي توحّد بطيبة الشيخ عبد الباقي،التي وصفها بقبلة أهل الجزيرة، وجدد العهد على المضي قدمًا في هذا الطريق بثبات، حتى تعود الحقوق كاملة غير منقوصة.

وقال المتحدث الرسمي بإسم التحالف عبدالله عابدين برقاوي لـ”راديو دبنقا” حول دلالات اللقاء إنَّ هذه “البقعة الطيبة” تعد امتداداً تاريخياً لدور المنطقة التي انطلق منها مشروع الجزيرة وشكّلت حاضنة لكل من يدافع عن المشروع.

وأكد برقاوي أن مسيد أزرق طيبة أقيمت فيه سابقًا أكبر المؤتمرات الزراعية لتحالف مزارعي الجزيرة والمناقل، مشيرًا إلى أن الشيخ الريح يواصل في نفس الدور الذي سار فيه والده الشيخ عبد الله أزرق طيبة في دعم قضايا المزارعين وحماية المشروع وأهله وملاك أراضيه.

العمل الزراعي لا يحتمل التحزب


وشدد برقاوي على أن العمل الزراعي لا يحتمل التحزّب السياسي، مؤكدًا أن على أنه كيان فئوي جامع يضم جميع مزارعي الجزيرة والمناقل، مع قضايا وشعارات التحالف المعروفة والتي ترد في كل بياناته الرسمية.

وعبر المتحدث بإسم تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل عن تقديره للشيخ الريح الشيخ أزرق طيبة، كما عبر عن أمله في أن تتحقق تطلعات وآمال المزارعين بعودة اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل، إلى جانب إلغاء قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 المعدل في 2014، واصفًا إياه بـ”القانون الكارثي” الذي تسبب في إقالة كل العاملين والموظفين، وأدى إلى إهمال البنيات التحتية.

كما دعا برقاوي إلى سن قانون بديل يلبي تطلعات المزارعين، ويمكّنهم من استعادة شركاتهم وعلى رأسها شركة الأقطان، ومصرف المزارع التجاري، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المتسببين في تدمير مشروع الجزيرة، والعمل على تطويره باستخدام التقنيات الزراعية الحديثة وإعادة إحياء الصناعات التحويلية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.

امتداد قانون 2005م


وقال تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل في بيانه عقب لقاء الشيخ الريح الشيخ أزرق طيب، إنَّ جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني ليست سوى امتداد مباشر لقانون 2005م، مشيراً إلى أن ذلك “القانون الكارثي” الذي دمّر مشروع الجزيرة، ومن خلاله تم نهب وسلب ممتلكات المشروع من أصول وبنى تحتية، بما في ذلك السكة حديد، والهندسة الزراعية، والمحالج، ومؤسسة الحفريات، وغيرها من الأصول، إضافة إلى تفكيك جمعيات المزارعين التعاونية مثل “كبرو والملكية”.

واعتبر التحالف أن الهدف الحقيقي من تكوين جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني هو تفتيت وحدة المزارعين، لا سيما في مشروع الجزيرة والمناقل، وتركهم بلا قيادة تدافع عن بقائهم وبقاء الأرض، التي أصبحت هدفًا استراتيجيًا. 

وقال التحالف:  لقد تبيّن أن جهات أجنبية، عبر وسطاء داخليين انتهازيين، دفعت مليارات الجنيهات لشراء أراضي مشروع الجزيرة، كما حدث في صفقة بنك المال المتحد في عهد الشريف أحمد عمر بدر وأبوبكر التقي، قبل أن تُبطل المحكمة العليا بيع الأراضي.

 وأضاف: “ولا تزال المحاولات جارية للاستيلاء على الأرض عبر هذه الجمعيات، خاصة مع وجود استمارة يوقع عليها المزارع تنتهي برهن الأرض مقابل التمويل، رغم الادعاء بسحبها، وهي ما زالت ضمن نصوص هذا القانون.

وأوضح، إضافة إلى ذلك، يمنح القانون صاحب أكبر “مساحة حواشة” رئاسة الهرم الإداري، وهو ما يمهد الطريق لما وصفه بـ “الرأسمالية الطفيلية” للاستيلاء على أراضي المشروع مستقبلًا.

قيام اتحاد شرعي


وحذر تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل من أن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني لن تكون يومًا من الأيام بديلًا لاتحاد المزارعين. وتابع قائلاً: “ونحن في تحالف المزارعين متمسكون بقيام اتحاد شرعي يلبي تطلعات المزارعين، ويحافظ على وحدة المشروع، مع تكوين لجان قانونية لمحاسبة الذين قاموا بتخريب المشروع، واسترداد جميع الأصول التي تم نهبها وسلبها”.

ودعا التحالف إلى تكوين لجان قانونية لاسترداد الأصول المنهوبة ومحاسبة المتورطين في تخريب المشروع، مشددًا على أن حقوق المزارعين ومؤسساتهم التعاونية، تمثل خطوطًا حمراء لا تقبل المساومة.

وحذرت سكرتارية التحالف أن هذه المبادئ خطوط حمراء لا تقبل المساومة ولا التنازل، فهي أمانة في الأعناق وعهد أمام الله والتاريخ، وأن صمت الأمس لن يتكرر، وأن زمن التهميش قد ولى بلا رجعة.

Welcome

Install
×