تحالف “تأسيس” يرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن الأبيض

الدستور الانتقالي

تحالف السودان التأسيسي يوقع على الدستور الانتقالي في نيروبي-4 مارس 2025-صفحة التحالف على فيسبوك

أمستردام- 7 يوليو 2026 – راديو دبنقا

أعلن تحالف السودان التأسيسي ترحيبه بأي جهود دولية ترمي إلى تحقيق السلام والاستقرار، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة تفتح الباب أمام تحقيق سلام مستدام.

وقال أحمد تقد لسان، الناطق باسم تحالف “تأسيس”، لراديو دبنقا، في معرض حديثه عن القرار الصادر من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بخصوص مدينة الأبيض وما حولها، إن تحقيق السلام يتم عبر طريق واحد، وهو قبول الطرفين الأساسيين في هذه الحرب الجلوس والتفاهم حول وقف إطلاق النار، وإعلان هدنة إنسانية تمكّن من الوصول إلى المحتاجين للمساعدات الإنسانية، ومن ثم بدء عملية سياسية تؤدي إلى حل مستدام. وأكد أن أي محاولات أخرى أو مناشدات لا تغيّر من واقع المشهد على الأرض شيئًا.

وأقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتوافق قراراً   يدين تصاعد العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض ، ويدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الانتهاكات التي تُرتكب هناك، فيما أعرب وفد السودان عن تحفظه إزالة تكليف بعثة تقصي الحقائق باجراء تحقيقات بشأن الأبيض. كما تحفظ على ما اعتبره مساواة بين القوات المسلحة والدعم السريع في القرار.

وقال أحمد تقد أن القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان، في مجمله، قرار إيجابي، رغم وجود بعض الجوانب التي تحتاج إلى وقفة خاصة، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق السلام والاستقرار، واحترام قواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.

وفيما يتعلق بالانتهاكات والتحقيق فيها، أوضح تقد أن سلطة بورتسودان ترفض أي جهد دولي لإرسال لجنة تقصّي حقائق حول الانتهاكات، نتيجة لارتكابها انتهاكات فظيعة وتصفيات عرقية وجرائم يندى لها الجبين، على حد تعبيره.

استهداف للوجود العسكري

وحول استهداف الأبيض بالطائرات المسيّرة من قبل الدعم السريع، أوضح تقد أن الأبيض مدينة مركزية ومحورية، ظلّ الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معه يستخدمونها لإطلاق المتحركات التي تستهدف، بشكل أساسي، المجتمعات المحيطة بالأبيض، مثل أم صميمة والحمادي والدبيبات وكازقيل، وكذلك القرى الواقعة على طريق النهود والطريق المؤدي إلى بارا، الأمر الذي أدى إلى تشريد وتهجير المواطنين الذين دفعوا ثمنًا غاليًا جراء هذه المتحركات.

وأكد تقد أن استهداف الأبيض بالطائرات المسيّرة يُنفّذ بدقة شديدة، ويستهدف الوجود العسكري ومناطق تمركز القيادات ومنصات انطلاق المسيّرات التابعة للجيش، إضافة إلى مخازن الوقود والأسلحة، مشددًا على أنه لا يوجد أي استهداف للمدنيين أو مناطق سكنهم أو أماكن عملهم.

محلل سياسي يفنّد دفوعات “تأسيس”

وكان تحالف السودان التأسيسي (“تأسيس”) قد أصدر بيانًا صحفيًا تعقيبًا على جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن مشروع قرار دولي يدعو إلى منع الهجوم على مدينة الأبيض، حيث أكد التحالف في بيانه أن القانون الدولي الإنساني لا يمنع استهداف المدن التي تضم قواعد عسكرية ومنشآت عملياتية، معتبرًا أن وجود المدنيين لا يسقط الصفة العسكرية المشروعة عن تلك المواقع التي تستخدمها قوات الجيش لمهاجمة قوات التحالف والقرى المحيطة، مع تثمينه للدعوات الدولية لحماية المدنيين، شريطة الضغط على الطرف الآخر للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية جادة.

بيان غريب

وفي المقابل، أفرد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي قرشي عوض مساحة واسعة للتعليق على هذا البيان في حديثه لراديو دبنقا، واصفًا إياه بالغريب، وموضحًا أن اعتماد التحالف على دفوعات القانون الدولي يغفل حقيقة ممارسات قوات الدعم السريع، التي لا تتخذ أي تحوطات لحماية المدنيين، بل تستهدف الأعيان المدنية والأحياء السكنية في الأبيض بشكل أساسي.

وأضاف عوض أن المجتمع الدولي لا يساوي بين الطرفين، مؤكدًا أن الجيش السوداني يمتلك الشرعية والوجود القانوني التاريخي، في حين أن الدعم السريع يمثل قوات متمردة ومعتدية تحكم بوضع اليد، ولا تملك أي حق في الوجود العسكري أو السياسي. وأشار إلى أن حجم الضحايا الذين تسببت فيهم هذه القوات في مناطق مثل الفاشر يتجاوز ضحايا أحداث عالمية كبرى، مما يجعل قرار المجتمع الدولي بمنع الهجوم على الأبيض قرارًا صحيحًا تمامًا ومستندًا بحق إلى جوهر القانون الدولي الإنساني، معتبرًا أن الحل الأفضل يكمن في تصفية هذه القوات عبر الطرق التفاوضية، لتعزيز جهود وقف الحرب والانتقال السياسي.

Welcome

Install
×