“تأسيس” يعلن نهاية التحفظ العسكري.. واتهامات للجيش والدعم السريع باستهداف المدنيين

مركبة استهدفتها القوات المسلحة في شمال كردفان - يوليو 2026- مجموعة محامي الطوارئ

مركبة استهدفتها القوات المسلحة في شمال كردفان - يوليو 2026- مجموعة محامي الطوارئ

نيالا: 29 يوليو 2026: راديو دبنقا

أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» أن التطورات العسكرية الأخيرة تمثل تصعيداً يقوّض الجهود الرامية إلى التهدئة، متهماً الجيش والقوات المتحالفة معه بشن هجمات بهدف السيطرة على مواقع ومناطق خاضعة لسيطرة قوات التحالف.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في تصريح صحفي، إن الهجمات رافقتها انتهاكات وأعمال انتقامية استهدفت مدنيين، معتبراً أن استمرار التصعيد، في ظل ما وصفه بالصمت الدولي، أفقد المناشدات الدولية للتهدئة قيمتها العملية.

وأضاف تقد لسان أن قوات التحالف كانت قد استجابت خلال الفترة الماضية للدعوات الدولية لتجنب الأعمال العسكرية التي من شأنها عرقلة جهود التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية واستئناف العملية السياسية، لكن التطورات الأخيرة دفعت التحالف إلى اعتبار استمرار التزامه بالتحفظ العسكري أمراً غير مجدٍ، معلناً حق قوات “تأسيس” في استئناف الأعمال العدائية وتنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع القوات التي وصفها بأنها تابعة للحركة الإسلامية.

وحمّل التحالفُ الجيشَ والأطراف التي التزمت الصمت المسؤوليةَ عن التداعيات المحتملة للتصعيد، داعياً في الوقت نفسه إلى ربط التحركات العسكرية بالجهود الرامية إلى وقف الحرب ومعالجة الأوضاع الإنسانية.

استهداف مركبتين مدنيتين

وفي سياق متصل، قالت مجموعة محامي الطوارئ إن الطائرات المسيرة استهدفت أمس مركبتين مدنيتين في حادثتين منفصلتين بولاية شمال كردفان. وأشارت، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إلى أن طائرة مسيّرة استهدفت مركبة مدنية في قرية “أم بطيطيخة” جنوب غرب “أم سنطة”، ما أدى إلى تدمير المركبة وإصابة شخص واحد، كما استهدفت طائرة مسيّرة أخرى مركبة مدنية في منطقة “الزراف”، ما أسفر عن إصابة شخصين.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار العمليات العسكرية في شمال كردفان، وتصاعد استهداف المركبات المدنية ووسائل النقل التي يعتمد عليها السكان في التنقل ونقل الغذاء والمياه والوقود والاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يفاقم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون ويزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية.

هجمات على المدنيين

وفي بيان آخر، أفادت مجموعة محامي الطوارئ بأن قوات الدعم السريع ارتكبت أمس انتهاكات بحق المدنيين في منطقة “الجمامة”، الواقعة غرب ولاية شمال كردفان (شمال غربي مدينة بارا). وشمل الهجوم اعتداءات على المدنيين والمنازل، وأعمال نهب وتخريب استهدفت سوق الجمامة، ما أسفر عن إصابة العشرات، وأجبر العديد من الأسر على الفرار إلى مناطق وقرى متفرقة في شمال كردفان.

ورغم التصعيد العسكري الذي تشهده ولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية، فإن منطقة الجمامة لا تشهد مواجهات عسكرية مباشرة وتقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع. ويثير وقوع هذه الانتهاكات في منطقة بعيدة عن خطوط القتال مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، ويؤكد مسؤولية القوة المسيطرة عن حماية السكان، ومنع أعمال النهب والاعتداءات والتفلتات الأمنية، وضمان مساءلة مرتكبيها.

وأدانت مجموعة محامي الطوارئ استمرار استهداف المركبات والأعيان المدنية في شمال كردفان، مؤكدة أن استهدافها يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ودعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية من آثار العمليات العسكرية.

Welcome

Install
×