بريطانيا ترفض منح صحفي سوداني تأشيرة لحضور تسليم جائزة
الصحفي محمد أمين - وسائل التواصل
أمستردام: 16 يونيو 2026: راديو دبنقا
استنكرت قطاعات واسعة رفض الحكومة البريطانية منح الصحفي السوداني محمد أمين تأشيرة دخول إلى أراضيها لحضور احتفالية تسليم جائزة “صحفي العام” من مؤسسة ون وورلد ميديا التي تم ترشيحه لها ووصل إلى مرحلة القائمة القصيرة. ويُذكر أن محمد أمين كان قد فاز بجائزة “مارتن أدلر” للصحافة في العام 2022، وذهب لاستلامها في المملكة المتحدة، وعاد بعد عشرة أيام من دخوله البلاد.
وقال محمد أمين، في حديثه لراديو دبنقا، إن رفض طلب التأشيرة الخاص به تم لأسباب تمييزية، حسب رأيه، ووصف رفض الطلب بأنه إجراء مستفز وصادم، مشيرًا إلى أن خطاب الرفض يحتوي على ما يفيد بأن المملكة المتحدة ليست لديها ضمانات بأنه سيعود إلى البلد الذي أتى منه عقب حضور مراسم توزيع الجائزة.
وأضاف لراديو دبنقا أن ملخص الخطاب يشير إلى شكوك في أنه سيتقدم بطلب لجوء، وبناءً على هذا الشك تم رفض طلبه للحصول على تأشيرة.
وأشار إلى أن قرار رفض منحه التأشيرة يمكن تفسيره بعدم اهتمام الحكومة البريطانية بحرية التعبير وحرية الصحفيين وحرية تحركهم، واصفًا الأمر بأنه انتهاك تمييزي كبير. وأضاف أن الأمر يعني أيضًا عدم اهتمام الحكومة البريطانية بالحرب الدائرة الآن في السودان والجرائم والانتهاكات التي تحدث في خضمها، وهو ما يدل على ازدواجية المعايير، بحسب تعبيره.
وأشار، في حديثه بهذا الصدد، إلى استضافة والسماح بدخول صحفيين ومهتمين داعمين لأطراف الحرب المختلفة، سواء كانوا مدنيين أم عسكريين، وأنه تمت دعوة المذكورين من قبل مراكز بحثية شهيرة موجودة في بريطانيا لم يسمّها بالاسم، مختتمًا حديثه بالقول إن الواقعة “تكشف وتفضح سلوك الحكومة البريطانية تجاه أزمة السودان وحرب السودان والانتهاكات التي تجري في السودان ككل”.
ودرجت عدد من الدول الأوروبية على رفض منح سودانيين تأشيرات دخول لاستلام جوائز أو المشاركة في فعاليات.
جائزة ون وورلد ميديا
تعد جائزة “ون وورلد ميديا”من الجوائز العالمية المتميزة التي تركز على التقارير النوعية للصحفيين الذين يغطون أحداث دول الجنوب، لا سيما تلك التي لا تحظى بالانتشار الكافي، أو التي يتم حجبها بسبب التضييق والرقابة.
وتعمل المؤسسة الصحفية، التي تأسست عام 1988 ومقرها لندن، على تطوير المهنة، وصيانة الاحترافية وحرية التعبير، وربط الصحفيين ببعضهم البعض. ومنذ نشأتها، كرمت ما لا يقل عن 1000 صحفي وصانع أفلام من دول الجنوب على أعمالهم المتميزة والجريئة.
كما تسعى المؤسسة إلى محاربة الصور النمطية عن دول الجنوب في الإعلام العالمي، ورفع قدرات الصحفيين عبر تقديم الزمالات، والتدريب، والربط المهني، بالإضافة إلى تكريم المبدعين وحماية الصحفيين من الانتهاكات وفقدان فرص العمل.


and then