صورة بوستريه للدكتور أحمد شفا : وسائل التواصل الاجتماعي

دنقلا: الأربعاء 14/ يناير/ 2026م: راديو دبنقا

تقرير: سليمان سري

استمعت محكمة جنايات دنقلا في جلستها اليوم الأربعاء، بمجمع المحاكم إلى شاهد الدفاع في الدعوى المرفوعة ضد دكتور أحمد عبدالله خضر الشهير بـ “أحمد شفا”، بموجب البلاغ المدون ضده من قبل لواء البراؤون، وذلك تحت المواد 62/69 من القانون الجنائي لسنة 1991م، واللتين تتعلقان بإثارة التذمر ضد القوات النظامية وتحريض أفرادها على الامتناع عن آداء واجبها، والمادة الثانية المتعلقة بالإخلال بالسلم العام في مكان عام.

وانعقدت المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة ومنع أفراد الأمن الذين طوقوا المحكمة بالداخل والخارج الحضور من دخول المحكمة، وعقب الاستماع لافادات شاهد الدفاع الأول، رفعت الجلسة لتناول وجبة الفطور. ثم عادت للانعقاد مرة أخري وسمح القاضي للجمهور بالدخول للقاعة، للمواصلة في قضية الدفاع. وحددت جلسة يوم 21/ يناير موعداً لمواصلة سماع الشاهد.

وكان قد توافد المواطنون إلى مجمع المحاكم لحضور الجلسة وفوجئوا بمحاصرة مبني المحكمة بارتال من قوة مشتركة من “عسكريين ومدنيين مسلحين” في سيارات ذات دفع رباعي “تاتشرات”، ومنعوا المواطنين من الدخول.

تحويل التهمة وإشانة السمعة:

وتعود تفاصيل القضية إلى أن نقاشاً دار بين د. أحمد شفا وأحد أصدقائه داخل صيدليته في شهر يوليو المنصرم عن وقف وإنهاء الحرب والتي أزهقت أرواح الشباب دون فائدة، وفي الأثناء دخل عليهم شخص وشارك معهم في النقاش، وهو أحد منسوبي المقاومة الشعبية ويعمل موظفاً في إدارة الاستثمار بالولاية وحينما احتدّ النقاش، ذهب إلى قيادة لواء البراؤون، لتحريضهم للقبض عليه، أنهم ذهبوا لتحريك إجراءات قانونية في مواجهة دكتور أحمد شفا. وبالفعل ذهب إلى مركز الشرطة لمتابعة سير الإجراءات بمعية محاميه.

وقال التحالف النوبي في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” إنَّ دكتور شفاء أثناء تواجده بمركز الشرطة للإدلاء بأقواله، وأثناء تسليمه متعلقاته الشخصية للمحامي تم تصويره بمقطع فيديو داخل مركز الشرطة وأرفقوه بأن المتهم هارب ونشروا رقم لوحة سيارته في تصعيد وصفه بـ “الفاضح لإغتيال شخصيته وإدانته”، مشيرين إلى أن المقطع انتشر في الوسائط، وفي خلفيته أناشيد جهادية.

عقب ذلك تحرك د. احمد مع محاميه لتقديم بلاغ بالواقعة متضمنا انتهاك خصوصيته ونشر أخبار ووقائع كاذبة، عندها فقط تدخل الوسطاء لإثنائه عن تقديم البلاغ، واتفق الطرفين على التسوية بأن يتنازل دكتور أحمد شفاء من تحريك الإجراءات القانونية واستجاب إلى تلك المبادرة وهم بسحب البلاغ مقابل تنازل منسوبي البراؤون عن بلاغهم وهو ما تم بالفعل لكنه فوجئ بإعلانه لجلسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما أعاد القضية إلى ساحات العدالة.

حملة تضامن واسعة:

وانطلقت حملة إعلامية واسعة للتضامن مع د.أحمد شفا بتصميم “بوسترات” تحمل صورة د. شفا بينما علق البعض صورته على صفحاتهم الشخصية معددين مواقفه المعروفة كمدافع حقوقي وناشط مدني.

وأعلنت لجان مقاومة دنقلا عن تضامنها الكامل مع الدكتور أحمد شفا، الذي قالت بأنه أحد أبرز المدافعين عن قضايا النوبة وفي مقدمتها قضايا السدود والتعدين والتهجير القسري.

واعتبر اللجان في منشور عبر منصتها “X” إن مواقفه الواضحة والثابتة في رفض الحرب والدعوة القاطعة لإيقافها تمثل موقفاً وطنياً وأخلاقياً مسؤولاً ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها جريمة.

وعبرت لجان مقاومة دنقلا عن رفضها لاستهداف الأصوات الحرة واستخدام الأجهزة العدلية لتصفية الحسابات السياسية وطالبت بضمان سلامته واحترام حقه الكامل في التعبير.

Welcome

Install
×