الفاشر: نزوح ألف شخص وقتلى وجرحى جراء استمرار القصف والهجمات

قصف مطبخ جماعي في الفاشر

قصف مطبخ جماعي في الفاشر-17 اغسطس 2025-صفحة تنسيقية لجان مقاومة الفاشر على فيسبوك


الفاشر – 31 أغسطس 2025 – راديو دبنقا
جددت قوات الدعم السريع قصفها المدفعي على مختلف أرجاء مدينة الفاشر صباح اليوم.


وقالت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك إن 8 أشخاص قُتلوا خلال القصف المدفعي اليوم، فيما قالت مصادر مقرّبة من القوة المشتركة للحركات المسلحة إن الجيش والقوة المشتركة شنّا هجوماً على مواقع سيطرة الدعم السريع في المحور الجنوبي.


وقالت شبكة أطباء السودان إن سبعة أشخاص قُتلوا وأُصيب 71 آخرون جراء القصف المدفعي لقوات الدعم السريع على الفاشر أمس.


ولم يتسنَّ لراديو دبنقا الحصول على تعليق فوري من قوات الدعم السريع التي ظلت تنفي استهداف المدنيين.

معارك عنيفة


قال مواطنون لراديو دبنقا إن المدينة شهدت معارك عنيفة وقصفاً مدفعياً وقصفاً بالطائرات المسيّرة أمس، وأشاروا إلى أن المعارك دارت بالقرب من المقرات العسكرية والوزارات بالمدينة.

وأعلنت مصادر في القوة المشتركة للحركات المسلحة عن صد الهجمات وقصف تجمعات الدعم السريع في حي أولاد الريف بطائرة مسيّرة استراتيجية.

نزوح


من جهة أخرى، كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح 1050 شخصاً في الفاشر يوم الجمعة جراء تصاعد المعارك في المدينة.


وأشارت إلى نزوح المواطنين من أحياء الوادي ومكركا وأولاد الريف باتجاه الجنوب الشرقي.

من جهتها، نشرت قوات الدعم السريع مقطع فيديو يظهر عدداً من الأشخاص قالت إنهم جنود في الجيش استسلموا لقواتها.


ولم يتسنَّ لراديو دبنقا الحصول على إفادة فورية من الجيش أو تأكيد الخبر من مصادر مستقلة.

اختفاء قسري


أعلنت غرفة طوارئ أبوشوك في صفحتها على فيسبوك عن فقدان عدد من المواطنين خلال الأيام الماضية، ونشرت صوراً وأسماء ومعلومات المفقودين.

وكانت الغرفة قد أعلنت عن توقيع اتفاق للتعاون مع مركز ضحايا الاختفاء القسري (مفقود) يهدف إلى مساندة أسر المختفين في الإبلاغ عن حالات الاختفاء وحصرها بشكل دقيق وموثق، والمساعدة في البحث والتقصي عن المفقودين عبر التنسيق مع المصادر الميدانية والجهات ذات الصلة، إلى جانب إطلاق المناشدات الإنسانية والدولية من أجل التدخل العاجل للكشف عن مصير الضحايا وضمان حماية المدنيين من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وجددت الغرفة ومركز مفقود مناشدتهما لتكثيف فتح الممرات الإنسانية للفارين من هول الحرب وأحداثها في الفاشر ومختلف المناطق المتنازع عليها.

وأكد الطرفان أن الإخفاء القسري ليس مجرد جريمة ضد الضحايا، بل هو نزيف مستمر للأسر والمجتمع، ودعوا جميع أبناء الشعب إلى التعاون في جمع المعلومات والإبلاغ، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده في التوثيق والضغط وكشف الحقائق.

مظاهرة في لندن


من جهة أخرى، نظم سودانيون، أمس، مظاهرة أمام مقر السفارة الكولومبية في لندن احتجاجاً على مشاركة كولومبيين في الهجوم على الفاشر.

ودعا مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، خلال مخاطبته المظاهرة، إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن بوقف حصار الفاشر والسماح بمرور المساعدات.

أوضاع إنسانية مزرية


قالت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك بالفاشر إن الأطفال يعتمدون في غذائهم على شرب “ملاح الخضرة”، وإن الأمراض تفتك بالنازحين الذين تحوّلوا إلى هياكل متحركة. وأشارت إلى وفاة عدد كبير من المواطنين بسبب الجوع والمرض والقصف.


وقال مواطنون من داخل مدينة الفاشر لراديو دبنقا إن الوضع المعيشي يشهد تدهوراً مريعاً، فيما أفاد عدد من المواطنين بأنهم ينتجون الخضروات في مزارعهم المنزلية.

الوضع الغذائي


أكد المواطن أن هناك انعداماً شبه تام للمواد الغذائية الأساسية (عيش، ذرة، قمح، دقيق، أرز)، وأضاف: “في حال توفرت بعض السلع، فإن أسعارها خيالية وبعيدة عن قدرة المواطن العادي، حيث بلغ جوال الدخن 4.5 مليون جنيه نقداً (8-10 ملايين عبر البنك)، وجوال الذرة 4 ملايين جنيه، وجوال الدقيق (25 كجم) 2 مليون جنيه”.
وأشار إلى فرض حصار خانق يمنع إدخال المواد الغذائية، مع استهداف قوافل الإغاثة، حيث يتم نهبها أو حرقها.

الوضع الصحي


وحول الوضع الصحي، قال أحد المواطنين لراديو دبنقا إن استهداف جميع المستشفيات والعيادات الخاصة في المدينة أدى إلى خروج معظمها عن الخدمة بالكامل، مما تسبب في تكدس المواطنين بين موتى وجرحى في المرافق الصحية القليلة المتبقية، والتي تفتقر للأدوية، الشاش، والمستلزمات المنقذة للحياة.


وأضاف أن الجرحى يُتركون دون علاج، مع نقص تام في الأدوات الطبية والكوادر الصحية القادرة على الاستجابة، مشيراً إلى تدمير مباني التأمين الصحي، وعنابر المستشفيات، ومرافق تخزين الأدوية (حتى تلك التي تعمل بالطاقة الشمسية).

وضع المياه والخدمات


أشار المواطن إلى تدمير محطات المياه والآبار والصهاريج التي تمد المدينة بالمياه، مضيفاً: “حتى الآبار التي حفرتها المنظمات الطوعية في الأحياء لم تسلم من القصف”.
ونبّه إلى استهداف الأطفال والنساء أثناء محاولتهم جلب المياه، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم، مشيراً إلى تدمير محطات الكهرباء منذ بداية الحرب وخروجها الكامل عن الخدمة.

الوضع الأمني والإنساني


أوضح المواطن أن هناك استهدافاً مباشراً للمدنيين، مساكنهم، الأسواق، الماشية، والمركبات بما فيها سيارات الإسعاف، وأن القصف لا يميز بين إنسان أو حيوان أو مركبة؛ فأي حركة تُعد هدفاً.


وأشار إلى وقوع حالات قتل لنساء حاولن إدخال كميات بسيطة من السكر أو الغذاء للمدينة، وتركهن ينزفن حتى الموت، مع استمرار الحصار.

Welcome

Install
×