السودان يحذر إثيوبيا من مغبة إطلاق مسيّرات إلى أهداف سودانية


بورتسودان- 3 مارس 2026 – راديو دبنقا
قالت وزارة الخارجية السودانية إنها ظلت تتابع طوال شهر فبراير وبداية شهر مارس الحالي دخول طائرات من دون طيار من داخل الأراضي الإثيوبية، تستهدف أهدافًا داخل السودان.


وأوضحت في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا أن هذا السلوك العدائي مستنكر ومرفوض، ويمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان، وعدوانًا صريحًا على الدولة السودانية.


وحذّرت حكومة السودان السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية، وأكدت حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة.


ويشهد إقليم النيل الأزرق تزايدًا في الهجمات بطائرات من دون طيار، ما أدى إلى نزوح 300 أسرة من الكرمك إلى الدمازين.


وكانت وكالات أنباء عالمية قد نشرت تقارير تفيد بوجود معسكر لقوات الدعم السريع يضم عددًا كبيرًا من الجنود في إقليم بني شنقول المتاخم للسودان.

تعليق أمريكي


وفي أول رد فعل على اتهامات السودان لإثيوبيا، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية لقناة “الشرق”: “نحن على علم بتقارير عن استخدام أراضٍ إثيوبية لإطلاق هجمات بطيران مسيّر في السودان”.


وأكد أنه لا حل عسكريًا للأزمة في السودان، موضحًا أن الإسناد العسكري الخارجي لأطراف الصراع في السودان يطيل أمد الأزمة، ولا بد من الامتناع عنه.


وجدد حثّ الفاعلين الخارجيين على العمل من أجل حل تفاوضي سلمي لأزمة السودان، مؤكدًا أن القتال لن يحقق الهدف.


وأضاف: “آن الأوان، وقد فات منذ زمن طويل، للمتنازعين في السودان لقبول هدنة إنسانية”.

اتهامات للخطوط الإثيوبية بنقل مقاتلي الدعم السريع


من جانبه، قال المعارض الإثيوبي البارز جوهر محمد، القيادي في حزب مؤتمر أورومو الفيدرالي، في تغريدات على منصة إكس، إن الخطوط الجوية الإثيوبية تنقل مقاتلين من قوات الدعم السريع.


وأضاف: “قدّم لي المصدر الذي تواصل معي تفاصيل محددة، تشمل التواريخ والأوقات ومواقع المغادرة والوصول وأرقام الرحلات وأنواع الطائرات المستخدمة”.
ووفقًا للمصدر، فقد شاهد رحلات جوية تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية تنقل جنودًا سودانيين من مطار بولي الدولي إلى أسوسا، وكانت أول رحلة شوهدت في 22 فبراير 2026، برقم ET 8137، وشغّلتها طائرة بوينغ 737-860. وأشار المصدر أيضًا إلى أن الرحلة ET 8139 استُخدمت للغرض نفسه، وشُغّلت مباشرة قبل أو بعد الرحلة ET 8137.


وتابع: “بعد هذا التقرير، طلبت تأكيدًا من مصادر إضافية داخل شركة الطيران والمطار، كما تحققت من أرقام الرحلات باستخدام منصات تتبع رادار الطيران مفتوحة المصدر”.


وقال جوهر إنه تأكد من أن أرقام الرحلات والطائرات المذكورة عملت على المسار المحدد بدءًا من 22 فبراير وما بعده. كما أكدت مصادر في مطار أصوصا وصول هذه الرحلات. وقال أحد المصادر، وفقًا لجوهر، إنه شاهد ركابًا من هذه الرحلات يُنقلون إلى شاحنات كبيرة مباشرة على المدرج ويغادرون بها.


وأضاف أنه تتبع الرحلات التي قال إنها قدمت من نجامينا، تشاد. وأوضح أنه من خلال التتبع توصل إلى أن الجنود قدموا من نجامينا. وكانت الطائرة التي شغّلت الرحلة ET 8137 تحمل رقم الذيل ET-AQN، وقد قامت الطائرة ذاتها بتشغيل الرحلة ET 8944 من نجامينا إلى أديس أبابا، وهبطت الساعة 3:02 صباحًا قبل مغادرتها إلى أسوسا. أما الطائرة التي شغّلت الرحلة ET 8139 فكانت تحمل رقم الذيل ET-AQQ، وقد حلّقت أيضًا من نجامينا إلى أديس أبابا ثم واصلت إلى أصوصا.

مخاوف على مستقبل الخطوط


وأكد جوهر أن سبب إثارته لهذه المخاوف هو مستقبل وسمعة الخطوط الجوية الإثيوبية، وهي مؤسسة وطنية عريقة، مشيرًا إلى أن صورة الشركة تضررت سابقًا بسبب مزاعم استخدامها في نقل جنود خلال النزاع في تيغراي. واعتبر أن أي تورط في نقل قوات الدعم السريع، المتهمة على نطاق واسع بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، سيكون له أثر سلبي أكبر على مكانتها الدولية.


ودعا الحكومة بشدة إلى الكفّ عن أي إجراءات من شأنها أن تضرّ بواحدة من أهم الأصول الوطنية. كما دعا إدارة شركة الطيران إلى صون نزاهتها من خلال الامتناع عن استخدام الطائرات المدنية لنقل أفراد عسكريين، ولا سيما الجماعات المسلحة الأجنبية التي تواجه اتهامات خطيرة بارتكاب جرائم حرب قد تصل إلى حد الإبادة الجماعية.

Welcome

Install
×