البرهان يتعهد بالضمانات ويوضح قواعد العفو للحوار السوداني بالداخل
البرهان وسط واركان حربه في عيد الجيش من اليمين الى الشمال :الفريق العطا ، البرهان ، كباشي / وابراهيم جابر : الجمعة 14 اغسطس 2026 : الحرطوم
الخرطوم :15 أغسطس 2026: راديو دبنقا
تتعهد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق البرهان بتقديم الضمانات القانونية والسياسية والأمنية اللازمة، للحوار السوداني السوداني المزمع داخل البلاد مع التأكيد على ألا تكون الدولة الجهة المنظمة له أو المحددة لأجندته ومخرجاته.
وبحسب البرهان الذي كان يتحدث مساء الجمعة في الاحتفال بالعيد 72 للقوات المسلحة فان الدعوة لهذا الحوار جاءت من قبل مجموعة وطنية قال بانها تداعت من تلقاء نفسها لإطلاق مبادرة حوار سوداني خالص، ينطلق من الداخل ويستوعب جميع القوى السياسية والمجتمعية ويضع معاناة المواطن وحقه في السلام في صدارة أهدافه.
وأضاف البرهان ان هذه المجموعة (قدمت رؤيتها للعمل كآلية وطنية مستقلة تهيئ لحوار سوداني شامل ، يهدف إلى توافق وطني جامع يضع بلادنا على طريق الاستقرار.)
وأوضح أن هذه المجموعة طلبت من الدولة توفير ضمانات ضرورية لانعقاد الحوار وتيسير مشاركة أطرافه وحماية سلامتهم، مشيرًا إلى موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية اللازمة، مع التأكيد على ألا تكون الدولة الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته، احترامًا لاستقلاليته وحرصًا على صدقيته الوطنية.
واكد ان الضمانات لا تعني أن الدولة تملك الحوار أو تحدد أطرافه أو ترسم أجندته أو تتحكم في مخرجاته أو تمثل رعاية سياسية له.
واوضح أن الإجراء الذي تتخذه الدولة في مواجهة أي من المشاركين في الحوار لا يعد عفواً ، وإنما وقف الإجراءات الجنائية التي سبق أن اتخذتها الدولة في مواجهته . وقال ان إسقاط الاتهام لا ينبغي تصويره باعتباره إعفاءً من المسؤولية إذا ثبتت في حق الشخص ، وإنما باعتباره إنهاء لإجراءات جنائية لم تنته بعد إلى إدانة .
وأضاف البرهان ( من المهم توضيح أن وقف الإجراءات في مواجهة المشاركين في الحوار بالنسبة إلي البلاغات التي يكون الشاكي أو صاحب حق فيها شخصاً أو جهة خاصة لا يمثل إسقاطاً نهائياً لحقوق ذلك الطرف ، وإنما يشكل حصانة مؤقتة تقتضيها ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للحوار وضمان مشاركة أطرافه دون خشية من اتخاذ إجراءات قانونية تعوق مشاركتهم ولا يكون لهذه الحصانة الإجرائية المؤقتة أثر على الحقوق الموضوعية للأطراف المعنية أو على النتيجة النهائية للإجراءات ، متي زال سبب وقفها استؤنفت وفقاً للقانون .)
واكد ان الحصانة عن الآراء والمواقف التي تُطرح أثناء الحوار ( تتضمن الضمانات للمشاركين في الحوار حصانة قانونية كاملة ودائمة تحول دون اتخاذ أي إجراءات جنائية أو مدنية أو إدارية ضد أي مشارك بموجب أي قانون ، متي كان أساس تلك الإجراءات رأياً أو موقفاً أو مقترحاً أو قولاً صدر عنه في إطاره جلسات الحوار أو بمناسبتها .)
واوضج ان هذه الحماية تمتد إلى ما يدلى به المشاركون بحرية أثناء المناقشات بحيث لا يجوز استخدام أقوالهم أو آرائهم التي عبروا بها في الحوار أساساً لفتح بلاغ أو إقامة دعوى أو إتخاذ أي إجراء قانوني ضدهم مستقبلاً .
واكد ان الغرض من هذه الحصانة هو ضمان حرية وصراحة الحوار ، وتمكين المشاركين من التعبير عن آرائهم ومواقفهم دون خوف من أن تتحول مشاركتهم في الحوار أو ما يصدر عنهم خلاله إلى مصدر للمساءلة القانونية.
وأوضح إن نجاح الحوار لا يتوقف على توفير الضمانات للمشاركين فيه فحسب، وإنما يقتضي كذلك تهيئة مناخ عام يسوده الحريات، بما يتيح للمواطنين والقوى السياسية والمجتمعية، بمن فيهم غير المشاركين مباشرة في جلسات الحوار التعبير بحرية عن آرائهم ومواقفهم بشأن القضايا المطروحة للنقاش.
وقال ان الحوار الوطني لا ينبغي أن يكون عملية مغلقة تقتصر علي الأطراف الجالسة إلى مائدته، بل يجب أن يجري في فضاء عام مفتوح يسمح بتفاعل المجتمع معه، وإبداء الرأي في موضوعاته ومخرجاته، ونقدها أو تأييدها دون خوف أو تضييق.


and then