بيان وزيرة الخارجية النرويجية في الذكرى الثالثة للثورة السودانية

قبل ثلاث سنوات من يوم 19 ديسمبر انتظم الشعب السوداني في جميع انحاء القُطر في ثورة تهدف الى تحقيق الحرية والسلام والعدالة. و بعد شهور من الجهود الحازمة والشجاعة من خلال الاحتجاجات السلمية – التي غالباً ما يقودها النساء والشباب- نجحت هذه الثورة في إسقاط نظام عسكري شمولي. أنضم أصدقاء السودان، بما فيهم النرويج، من ضمن المجتمع الدولي في الاحتفال بهذا التغيير التاريخي.

وزيرة الخارجية النرويجية

قبل ثلاث سنوات من يوم 19 ديسمبر انتظم الشعب السوداني في جميع انحاء القُطر في ثورة تهدف الى تحقيق الحرية والسلام والعدالة. و بعد شهور من الجهود الحازمة والشجاعة من خلال الاحتجاجات السلمية – التي غالباً ما يقودها النساء والشباب- نجحت هذه الثورة في إسقاط نظام عسكري شمولي. أنضم أصدقاء السودان، بما فيهم النرويج، من ضمن المجتمع الدولي في الاحتفال بهذا التغيير التاريخي.  

إن الاستيلاء العسكري على السلطة  بتاريخ الخامس والعشرون من أكتوبر يعتبر ضربة في صميم التحول الذي ندعمه. حيث تمت إزاحة الشراكة المدنية-العسكرية والنظام الدستوري جانباً.  يطالب ُ طيفٌ واسعٌ من المجتمع السوداني الآن باستعادة الانتقال بقيادة مدنية. تكرر النرويج تخوفها من العودة إلى النظام الشمولي وتشعر بالقلق إزاء وضع سيادة حكم القانون وحقوق الإنسان.

قبيل الزكرى الثالثة للثورة، نناشد القوات الأمنية بتحمل مسؤلية حماية العنف ضد المدنيين في جميع أنحاء البلاد، كما نحث العسكر بإعادة بناء الثقة وذلك بالتراجع عن القرارات والتعيينات الأُحادية التي تمت عقب الانقلاب. والتحقيق في العنف ضد المدنيين والمتظاهرين السلميين للتأكيد على أن حقبة الإفلات من العقاب قد ولّت. يعد نقل رئاسة المجلس السيادي للمدنيين خطوة أساسية من أجل المٌضي قُدماً لتحقيق التحول الديموقراطي. علاوة على ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية والرقابة على الاقتصاد.  وستسهم مثل هذه الإجراءات أيضًا في خلق بيئة مواتية للحوار الوطني والمصالحة والعدالة الانتقالية.

نرحب بتجديد الالتزام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. يتطلب ذلك احترام حرية التعبير والتجمع واحترام حرية واستقلالية الإعلام. إن تنظيم المؤتمر الدستوري وتشكيل مفوضية الانتخابات يعدُ أمرٌ بالغ الأهمية.

تتطلب العملية السياسية الحالية ، السماح بابداء الرأي من مجموعات متنوعة من أصحاب المصلحة مثل أطياف من المجتمع المدني ولجان المقاومة، يتضمن ذلك قوى الحرية والتغيير وأصحاب المصلحة السياسية. كما تعد المشاركة الفعالة للمرأة شرطا  أساسيا في إنجاح العملية السياسية. كل هذه الامور معاً  تعزز الشرعية وتساعد في بناء الثقة. نناشد الجهات السياسية إلى الانخراط بطريقة بناءة بالنظر إلى هشاشة الوضع.

هنالك مخاطر عالية تنجم من  عدم اتخاذ إجراء ، مع الوضع في الاعتبار أهمية الوقت المطلوب لذلك. فقط في ظل وجود حكومة ومؤسسات شرعية ، يمكن للمجتمع الدولي إعادة الانخراط الكامل ودعم السودان في الانتعاش الاقتصادي الذي يحتاجه بشدة.

 إن الوضع المتدهور في دارفور والأزمة السياسية في الشرق مقلقٌ للغاية. يجب أن يـــــُفيد التغيير الأساسي كافة السكان. يتحمل مجلس السيادة بقيادة الجيش مسؤولية جمّة لحماية المدنيين و منع المزيد من التصعيد وإيجاد حلول مستدامة للنزاعات في جميع أنحاء البلاد. في منطقةٍ غير مستقرة ، تظل سيادة السودان ووحدة أراضيه ذات أهمية أساسية.

تقف النرويج مع الشعب السوداني في إحياء ذكرى هذا اليوم العظيم وتواصل بشجاعة المطالبة بمسار بقيادة مدنية نحو الديمقراطية

Welcome

Install
×