مقتل اثنين من اللاجئين في هجوم مسلح بشرق تشاد

حريق في معسكر ألاشا في شرق تشاد- 27 ابريل 2026-وسائل التواصل

شرق تشاد، 29 أبريل 2026 – راديو دبنقا

شبّ حريق هائل في معسكر ألاشا للاجئين السودانيين في شرق تشاد، يوم الاثنين، وقضى على أكثر من مائة منزل. فيما قتل لاجئ ولاجئة في حدث منفصل يوم الثلاثاء.

وجاء الحريق عقب يومين من حادث مماثل قضى على معظم المحلات التجارية في سوق المعسكر، يوم السبت الماضي.

وأوضح شهود أن الحريق الذي اندلع يوم الاثنين قضى على مساحات واسعة من الحيين الثامن والعاشر، حيث فشلت الجهود الشعبية للاجئين في إخماده، بسبب عدم وجود سيارات إطفاء، إلى جانب الرياح العنيفة التي أدت إلى اتساع رقعة الحريق.

وأدى الحريق إلى إصابة عدد من اللاجئين بحروق، نُقلوا على إثرها إلى المركز الصحي، حيث يواصل بعضهم تلقي العلاج، بينما غادر آخرون المستشفى بعد تماثلهم للشفاء.

كما قضى الحريق على ممتلكات اللاجئين.

مقتل لاجئ ولاجئة

وفي معسكر ابتنقي الجديد، قُتل لاجئ ولاجئة في هجوم شنه مسلحون الأسبوع الماضي.

وقال لاجئون من المعسكر لراديو دبنقا إن عددًا من المسلحين اعترضوا طريق سيارات تقل لاجئين من معسكر أدري إلى ابتنقي، وأطلقوا النار عليهم، مما أسفر عن مقتل لاجئ ولاجئة ونهب جميع الممتلكات.

وتصاعدت وتيرة الاضطرابات مؤخرًا داخل وخارج معسكرات اللاجئين السودانيين بشرق تشاد.

اضطرابات

في الأثناء، تواصلت الاضطرابات الأمنية حول مخيمات نبك، وكونقو، وإريديمي، وملح في شرق تشاد، بين مكوّنات أهلية حول هذه المعسكرات، مما أدى إلى شلل تام في الأنشطة الإنسانية، بل وإغلاق طريق أبشة – الطينة، مما أثر على انسياب البضائع وخدمات العون الإنساني في تلك المخيمات.

وكشف لاجئون من المعسكر لراديو دبنقا عن استمرار إغلاق السوق وانقطاع شبكة الهواتف، ما أدى إلى تفاقم معاناة اللاجئين.

نقاط تفتيش

أصدرت وزارة الأمن العام والهجرة التشادية توجيهات إلى السلطات المحلية في عدد من الولايات تقضي بإنشاء نقاط تفتيش على الطرق لمراقبة تحركات الأجانب وتشديد الإجراءات الأمنية.

وبحسب مذكرة رسمية موقعة من علي أحمد أغاباشي، طُلب من المندوبين الحكوميين في ولايات بشرق ووسط البلاد، بينها واداي ووادي فيرا وسيلا، نشر حواجز رقابية على الطرق التي يستخدمها الأجانب.

وأوضحت المذكرة أن وحدات التفتيش ستتكون من عناصر قوات الأمن الداخلي والأجهزة الخاصة، مع تكليفها أيضًا بتنفيذ حملات لضبط الأسلحة غير المرخصة.

وبحسب مراقبين، تأتي هذه الإجراءات لتشديد الرقابة الأمنية في مناطق تشهد حركة عبور ونشاطًا متزايدًا، وسط مخاوف من تأثيرات الحرب في السودان على الأمن القومي لدولة تشاد المجاورة.

تعزيز الانتشار الأمني

ووصل الرئيس التشادي محمد ديبي، أمس الثلاثاء، مرتديًا الزي العسكري، إلى ولاية وادي فيرا، قادمًا من العاصمة نجامينا، لتعزيز “الانتشار الأمني والعسكري لقواته على الحدود مع السودان”.

وقال مدير الإدارة العامة للإعلام برئاسة الجمهورية التشادية، جبريل نوح، في بيان صحافي، إن ديبي توجه إلى ولاية وادي فيرا في زيارة ميدانية لتعزيز الأمن على الحدود بين تشاد والسودان، مضيفًا أن الزيارة تهدف إلى تقييم الوضعين الأمني والإنساني، إضافةً إلى تعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحدودية.

ولفت نوح إلى أن الزيارة “تعكس أيضًا عزم الرئيس على حماية السكان المدنيين ومنع أي محاولة لزعزعة الاستقرار مهما كان نوعها”، مشيرًا إلى أن ديبي، خلال وجوده في الميدان، سيلتقي بالسلطات الإدارية والأمنية، إلى جانب القيادات المحلية والدينية في الولاية.

Welcome

Install
×