معارك عنيفة شمال الجيلي واستمرار القصف المدفعي في الفاشر لليوم السابع

حريق في مصفاة الجيلي بالخرطوم صورة أرشيفيةـ المصدر:فيسبوك

الفاشر -الخرطوم: 18 مايو 2024: راديو دبنقا

شهدت مناطق شمال الجيلي وجنوب شندي، شمالي العاصمة الخرطوم، اليوم السبت، معارك عنيفة بين الجيش وقوات الحركات المسلحة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.

وقال شهود عيان من مدينة شندي لراديو دبنقا إنهم سمعوا أصوات ذخائر داوية نهار اليوم، فيما نشرت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو تكشف عن مقتل وأسر عدد من جنود الجيش والحركات المسلحة ، وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي منشورات نعي لقتلى من الضباط والجنود والمستنفرين نشرها ذووهم إثر مقتلهم في معركة الجيلي اليوم السبت.

وقالت قوات الدعم السريع، في بيان في حسابها على منصة إكس، إن متحرك الجيش والحركات المسلحة الذي حاول مهاجمة قواتهم على محور الجيلي، تكبد خسائر في الأرواح فاقت الـ 300 قتيل و25 أسيراً وعشرات الجرحى، وأوضحت إن قواتها لاحقتهم إلى منطقة قريبة من البوابة الجنوبية لمدينة شندي، واستولت على أعداد كبيرة من العتاد الحربي بجانب تدمير عدد من السيارات والمركبات.

ونشرت قوات الدعم السريع مقطع فيديو يتضمن مشاهد لأكثر من 20 جنديا قالت إنها أسرتهم خلال المعارك كما تضمن المقطع جثثاً لعدد من القتلى.

ولم تصدر القوات المسلحة أو حركات الكفاح المسلح أي بيان حول الهجوم في شمال بحري وجنوب شندي، وأجرى فريق راديو دبنقا اتصالا بالناطق باسم القوات المسلحة ولم يتسن الحصول على تعليق فوري.

وفي الأثناء، كشف مواطنون لراديو دبنقا أن قوات الدعم السريع شنت قصفاً مدفعيا عنيفا من الدعم السريع على مناطق شمال أمدرمان الثورات والحتانة والمنارة اليوم السبت.

هدوء حذر

وفي دارفور، شهدت مدينة الفاشر هدوءً حذراً منذ صباح اليوم “السبت” مع إطلاق متكرر للقذائف على “قشلاق” الجيش “مساكن ضباط الصف” دون تسجيل أي إصابات.

وكشف مواطنون من المدينة لراديو دبنقا عن تزايد ملحوظ لحركة المواطنين والأسواق في المدينة، اليوم السبت، مقارنة بالأيام الماضية.

وأشاروا إلى اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف المدفعي، دارت أمس الجمعة، ما أدى إلى سقوط قذائف داخل أحد مراكز الإيواء وخارجه ومناطق أخرى مما أدى لسقوط قتلى وجرحى، وتسبب في حالة من الرعب والهلع.

وأجرى الطيران الحربي التابع للجيش، مساء الجمعة، إسقاطا جوياً لإمدادات إلى قيادة الفرقة السادسة التابعة للجيش.

نزوح

وكشفت مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية في تقرير عن نزوح 184 أسرة يوم الأربعاء الماضي من المناطق المتأثرة بالاشتباكات في الفاشر، وصلت 134 أسرة منها إلى محلية دار السلام، شمال دارفور. بينما لجأت أسر أخرى إلى مواقع مختلفة داخل محلية الفاشر.

وتواصلت حركة النزوح الواسعة اليوم السبت أيضا إلى مناطق متفرقة.

مسارات آمنة

‏من جهتها، أكدت قوات الدعم السريع، في بيان مساء الجمعة، استعدادها لفتح مسارات آمنة لخروج المواطنين من الفاشر إلى مناطق أخرى أكثر أمناً يختارونها طوعا وتوفير الحماية لهم.

وكان الدكتور الهادي ادريس دعا لهدنة لمدة ثلاثة أيام في الفاشر لتوفير ممرات آمنة للمدنيين للخروج من المناطق التي تشهد قتالا في الفاشر.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان تحصل عليه “راديو دبنقا” نؤكد لجميع المواطنين بأنهم أحرار في اختيار البقاء او مغادرة المدينة إلى أي وجهة يختارونها فلا حجر على أي مواطن وليس للدعم السريع عداء مع أي جهة “.

وذكر البيان:”إن عموم مواطني شمال دارفور، وسكان مدينة الفاشر خاصة، ليسوا هدفاً في الصراع العسكري الدائر”، داعيا لعدم الالتفات لما وصفها بالشائعات التي قال إنها تهدف للتخويف وإثارة الهلع بين الناس.

وكان مني اركو مناوي حاكم إقليم دارفور قال في تدوينة على منصة إكس :”إن كمية الصواريخ والقنابل التي يسقطها الدعم السريع مباشرة في بيوت المواطنين تزيد عن حجم الكمية التي يسقطها في المواقع العسكرية” . وأضاف : إن الدعم السريع يهدف لنهب واستباحة المدينة كما فعل في المدن الأخرى” .

ودعت قوات الدعم السريع في بيانها المواطنين في مدينة الفاشر، للابتعاد عن مناطق الاشتباكات والمناطق المرشحة للاستهداف بواسطة الطيران، وعدم الاستجابة لدعوات استنفار الأهالي والزج بهم في أتون الحرب .

وكان مناوي قد أعلن استنفاراً عاماً “للدفاع عن الأنفس الأبرياء وممتلكات المواطنين في الفاشر”.

واتهمت قوات الدعم السريع الحركات المسلحة باتخاذ المواطنين في الفاشر كدروع بشرية وقالت إن قواتهم تتحرك بموجب حق الدفاع عن النفس تكفله جميع القوانين الدولية.

Welcome

Install
×