مشروع قانون أمريكي جديد ينص على منع تقديم قروض أو مساعدات للسودان
أمستردام: 17 يونيو 2026: راديو دبنقا
وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون ينص على توجيه ممثلي الولايات المتحدة في صناديق التمويل الدولية (مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) لمعارضة تقديم قروض أو إعفاء من الديون للحكومة السودانية، إلا في حالة المشاريع الإنسانية الطارئة. كما ينص على حظر المساعدات الخارجية لغير الأغراض الإنسانية، ومنع تقديم أي دعم مالي لتطوير قدرات مؤسسات الحكومة السودانية، أو تقديم مساعدات أمنية وعسكرية لها.
عقوبات مشددة
يمنح مشروع القانون الرئيس الأمريكي صلاحية فرض عقوبات مشددة ضد أي شخص متورط في توريد الأسلحة، أو تدريب الجيش أو قوات الدعم السريع أو المجموعات المسلحة، أو إعاقة وعرقلة جهود تشكيل حكومة مدنية، أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
كما نص مشروع القانون على منح الرئيس الأمريكي صلاحيات لفرض عقوبات على أي شخص يقوم بتجنيد الأطفال، أو ارتكاب الفظائع والانتهاكات واستهداف المدنيين، أو تهريب وتجارة الموارد الطبيعية للسودان مثل (الذهب والصمغ العربي)، أو تهديد السلام والأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السودانية.
وتشمل العقوبات المقترحة تجميد الأصول وحظر أو إلغاء تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.
أهداف وسياسات
ويهدف القانون، الذي يحمل اسم “قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد الصراع في السودان لعام 2026” (أو “قانون السلام في السودان”)، إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في السودان وإنهاء الحرب، وذلك باستخدام كافة الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة.
ويؤكد القانون أن السياسة العامة للولايات المتحدة بشأن السودان تركز على تفكيك شبكات الجهات الخبيثة والمجرمين الذين يغذون الصراع ويستفيدون منه، ومواجهة التدخل الأجنبي والدعم العسكري الخارجي لأطراف النزاع، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، بالإضافة إلى دعم تطلعات الشعب السوداني في الانتقال السياسي نحو حكومة مدنية ديمقراطية ومسؤولة.
الرباعية والخماسية وجهود الوساطة
وحدد المشروع المجموعات الدبلوماسية التي تقود جهود الوساطة وحل الأزمة، وهي “الآلية الرباعية” التي تضم (الولايات المتحدة، ومصر، والسعودية، والإمارات)، و”الآلية الخماسية” التي تضم (الاتحاد الأفريقي، ومنظمة “إيقاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة).
تقارير ورصد دوري
يلزم القانون الإدارة الأمريكية بتقديم تقارير دورية (خلال 90 يوماً، ثم بشكل نصف سنوي أو سنوي) تشمل أنشطة الدول والجهات الأجنبية، خاصة ما يتعلق بحجم الأسلحة والمعدات المنقولة للجيش أو لقوات الدعم السريع أو للمجموعات المسلحة غير الرسمية، فضلاً عن رصد عدد المقاتلين الأجانب، ومبيعات الطائرات المسيرة، وحالات خرق حظر الأسلحة الأممي.
كما يشمل التقرير الدوري رصد أنشطة المجموعات غير الرسمية مثل “مجموعة فاغنر”، و”الإخوان المسلمين في السودان ولواء البراء بن مالك”، وحركات الكفاح المسلح (مثل حركة مناوي، وحركة عبد الواحد نور، وقوات الاحتياط المركزي، وغيرها).
وبجانب ذلك، يتطلب القانون رصد الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تشمل توثيق جرائم تجنيد الأطفال، واستخدام التجويع والعنف الجنسي كسلاح في الحرب، ومنع المساعدات الإنسانية، وتدمير البنية التحتية والمستشفيات ودور العبادة.
ويتضمن التقرير كذلك حصر الدول والمصارف الأجنبية التي تحتفظ بأصول تابعة لكبار مسؤولي الجيش، وقوات الدعم السريع، وجهاز المخابرات العامة، وتحديد كيفية تربح أطراف خارجية من اقتصاد الحرب.
ويلزم القانون أيضا وزير الخارجية الأمريكي، بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والخزانة، بوضع استراتيجية شاملة تأمّن وقف إطلاق نار دائم وتسويه سياسية، إلى جانب تعزيز حماية المدنيين، ودعم ممرات المساعدات الإنسانية، وحماية العاملين الإنسانيين والصحفيين.


and then