تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

مشاهد جانبية من مسلسلات الفلول السمجة !! ..

مايو ١٩ - ٢٠٢٠ الخرطوم - راديو دبنقا

بقلم: د. مرتضى الغالي

فلول الإنقاذ تواصل إثارة العنف والبلبلة ومحاولة إفساد الحياة السودانية بأحلام إيقاف عجلة التغيير وهزيمة الثورة والاستثمار في الوباء.. وهذا ما أعلنوه صراحة وقاله احد قياداتهم المأفونة (الضلالية) في رسالة صوتية كشفت عنها المنصات وهو يدعو الفلول صراحة إلي استغلال الدين والسعي بالفتنة بين المكوّنات السكانية (أي والله قال يجب أن نستغل الدين لإسقاط الحكومة ونزرع الفتنة بين المجموعات السكانية والقبلية)..بل وأعلن سروره بما سال من دماء في كادوقلي وشرق السودان..! وحادثة جامعة سنار المتداولة هي من هذا النوع حيث تحركت فيها (من غير تابلت) مجموعة معارضة للثورة في فترة الإغلاق ولا يدري أحد كيف سافروا إلى هناك حاملين معدات طبية (غير معلومة المصدر) من غير أذونات صحية.. وكان أن حدثت مشادات وهرج بين شباب في صف الثورة ومعادين لها جاءوا بغرض البلبلة.. والعنف غير مبرر في كل الأحوال.. لكن لا مجال لإصدار أحكام قاطعة في مشاحنات متبادلة.. ولم تكن جماعة غندور في حاجة لتضخيم الأمر والتباكي على ممارسة العنف.. فغندور وجماعته لم ينتقدوا العنف عندما تم حصد أرواح مائتي شاب بالرصاص في تظاهرة سلمية من بنادق سيارات مجهولة، ولم ينزعجوا عندما قتلت الإنقاذ مئات الآلاف في دارفور، ولم يشتكوا عندما كانت الطائرات تقصف النساء والأطفال والقرى في جنوب كردفان والنيل الأزرق..ولم يتحرك غندور لإظهار مثل هذا التعاطف على (لكمات طائشة) عندما تم حصد التلاميذ الصغار في العليفون وعندما انطلقت البنادق تضرب المواطنين في كجبار من وراء ظهورهم، أو عندما وقعت مذابح بورسودان والمناصير..الخ وغندور وجماعته لم يشتكوا أو يبكوا ويتباكوا عندما تم سحق الشباب في أسفلت ميدان القيادة وعندما تم ربطهم بالحجارة وقذفهم أحياء في النيل.. (وبحمد الله) كان بين الحضور في سنار من أبناء الثورة من قام بحماية هذا المعارض خصيم الثورة وزمرته، وشجبوا استخدام العنف حتى ضد الإنقاذيين مصاصي الدماء..وقاموا بحمايته وأخرجوه سالماً.. ولم يربطوه بالحجارة ويقذفوا به في النيل الأزرق كما فعلت (رباطة غندور) ومليشيات احمد هارون وكتائب على عثمان..!

لا احد يؤيد العنف..وكذلك العنف اللفظي مثله مثل العنف اليدوي.. وقد نشر هذا الشخص الذي تعرض للمشادة في جامعة سنار فيديو يحتشد بالعنف اللفظي غير المقبول قبل (رحلة الفتنة) ونشره على الناس وهو يردد فيه بصورة استفزازية كريهة أن قوى الحرية والتغيير (ليس فيها راجل واحد) تخيل كل قوى الحرية والتغيير التي هي معظم أحزاب وهيئات ونقابات وجمعيات الوطن (ليس فيها راجل واحد) والتعبير من حيث هو (كريه وغوغائي).. واصبح يكرر هذه (العبارة الفالتة) التي تذهب إلى أقصى مدى من الاستفزاز في المخيلة الشعبية.. والعنف اللفظي يولّد العنف المادي وكلاهما مرفوض.. وتشهد على ذلك ثورة السودان الباسلة التي تمسكّت بالسلمية ليس أمام (الصفعات العابرة للقفا) ولكن أمام السحل والدهس بـ(التاتشرات والدوشكات) وأمام الرصاص الحي في الرؤوس وفقئ العيون وبتر الايدي وانتهاك الحرمات والقمع الوحشي.. ولكن هؤلاء المغرضين يريدوا أن يقولوا أن هذا الحادث المعزول الذي صنعه المتسللون إلى سنار صناعة.. يمثل إدانة للجان المقاومة ولقوى الحرية التغيير ولحكومة الثورة ..وهي حادثه مكانها محاضر الشرطة... ولكن إذا قيل لشخص هل تحب أن يرضى عنك غندور والإنقاذيين أو أن تدفن نفسك في التراب.. فلا نظنه يختار الأولى..؟!

الأمر الثاني الذي أرادوا به إشعال الفتنة هو ما صدر في المواقع والمنصات والصحف المريضة عند وفاة احد قادة الإنقاذ.. كان محتجزاً في (قضايا فساد كبرى) وجرائم جسيمة تتلق بأمن الوطن..وهو بشر مثل غيره توفاه الله مع عشرات السودانيين بالكورونا..ولكن الإنقاذيين أرادوا أن يصنعوا من الأجل المحتوم (قضية سياسية) وخاب فألهم من داخل بيوتهم..وخرجت ابنة المتوفي وقالت إن أبيها تلقى أقصى ما يمكن أن يتلقاه شخص من عناية طبية في ظروف السودان الحالية..ولعلهم كانوا يظنون أن الموت يفرّق بين سكان العشوائيات وبين أعضاء (المكتب القيادي)..!

وحتى إذا جارينا الإنقاذيين الكذابين في ضلالهم وفي حكاية (الإهمال الطبي) فأين جريمة القصور الطبي من جريمة قتل الآلاف والمئات والعشرات وتدبير الاغتيالات عمداً مع سبق الإصرار والترصد وبقرار من الإنقاذ؟ وأين ذلك من دق المسامير في رءوس المحتجزين وإيلاج قضبان الحديد في أجساد المساجين العزّل.. ما هو وجه المقارنة..؟! وحتى تعرف مدى تنطع (محبي الإنقاذ) انبرى أحدهم يهاجم ابنة المتوفي ويقول لها (أنت جاهلة وحديثك عن وفاة أبيك غير مقبول..وأنت لا تعرفين حقوقه القانونية)..هل يستحق مثل هذا الشخص كلمة واحدة تُقال في حقه...! ..هؤلاء البشر هم أنفسهم الذين قالوا (الكورونا ما بتكتل)..!

هذه أحداث عارضة ولكن الأخطر أن الإنقاذيين يسممون مناخ السودان بما هو أسوأ من وباء الكورونا ويشعلون الفتن القبلية ويحرّضون على العنف والاقتتال وينشرون الأكاذيب الخطيرة ويهددون أمن الوطن ويحرقون المحاصيل ويهرّبون السلع ويخرّبون الاقتصاد ويفسدون علاقات السودان الخارجية وعلاقاته مع جيرانه ويسخرون من ثورته ويعيقون عمل وزير الصحة الذي شهد له السودانيون وشهدت له دوائر العالم بالأداء الفائق والتصدي الشجاع والتضحية الباسلة إلي جانب كوادر الوطن الطبية

... الله لا كسب الإنقاذ...!


عودة الي النظرة العامة