محمد ناجي رئيس تحرير سودان تريبيون : الموقعون على اتفاق أديس أبابا مطالبين بتوضيحات إضافية

باريس- 3 يناير 2024: راديو دبنقا

وصف الصحفي محمد ناجي، رئيس تحرير موقع سودان تريبيون الأخباري، اتفاق أديس أبابا بأنه خطوة حميدة في حد ذاته لأنه يصب في اتجاه إيقاف الحرب وتعزيز دور القوى المدنية، بالتالي لابد أن تجد هذه الخطوة المباركة من الجميع والدعم. هذا من حيث المبدأ، لكن في نفس الوقت نجد أن الاتفاق قد يفتح ثغرة لدعاة الحرب لتأكيد مقولاتهم بأن هناك تحالف ما بين الدعم السريع وقوى الحرية والتغيير وذلك بسبب رفضهم لربط الاتفاق بتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) كتحالف بين قوى مجتمع مدني وقوى سياسية. وخلص محمد ناجي في حديث أدلى به لراديو دبنقا إلى أن ذلك يمكن أن يستخدم لتكريس دور الجيش والقوى المؤيدة له في ضرورة مشاركة الجيش، وبما يحدث نقلة نوعية في دور الجيش والدعم السريع الأمر الذي يذهب في اتجاه نسيان الهدف الرئيسي الذي يسعى له الجميع وهو خروج الجيش والدعم السريع من السياسة. وطالب محمد ناجي القوى الموقعة على الاتفاق بالانتباه وأن توضح للرأي العام هذا الأمر وتجدد تمسكها بخروج الجيش والدعم السريع من العملية السياسية وأن اتفاق أديس أبابا يرمي لتحقيق هذه الغاية.
وتابع رئيس تحرير موقع سودان تريبيون الأخباري قائلا أن هناك نقطة تثير الانزعاج في هذا الاتفاق والمتمثلة في الحديث عن تكوين قوات شرطة وإدارات مدنية في مناطق سيطرة الدعم السريع، كما ولو أن الاتفاق يكرس إدارتين في البلد. هذا الأمر بدوره يحتاج لمزيد من التوضيح لجهة من الذي سيعين الإدارات المدنية التي ستشرف على إدارة مناطق سيطرة الدعم السريع، ومن يتدخل في عملها وهل سيتم ذلك على نمط ما حدث في نيالا أو ما حدث في زالنجي أيضا وأنحاء أخرى من دارفور، حيث تم تعيين إدارات موالية لقوات الدعم السريع وتعمل تحت إشرافها. هذه كلها نقاط أساسية لابد من التوقف عندها.
ونوه الصحفي محمد ناجي إلى أن هذه النقطة تقود إلى قضية أخرى خصوصا وأننا جميعا نعلم بأن الفريق عبد الفتاح البرهان يشترط انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق السيطرة بمجرد التوصل لاتفاق. وهي نفس العقبة التي أدت في الحقيقة إلى فشل منبر جدة بسبب عدم القدرة على التوفيق بين مواقف الطرفين في هذه القضية المتمثلة في انسحاب أو عدم تواجد قوات الدعم السريع والقوى المسلحة كافة من المدن وخصوصا المدن الكبيرة. وهذه القضية لا بد من الاتفاق حولها لأن نشر القوات الدولية وتكوين إدارات مدنية يستهدف تكريس وجود إدارتين في البلاد وبالتالي استمرار الحرب.
واعتبر الصحفي محمد ناجي أن كل هذه النقاط تستحق التوقف عندها والأطراف الموقعة على الاتفاق تحتاج لتوضيحها للسودانيين والمضي قدما إلى الأمام، لكنه عاد وكرر بأن هناك ضرورة لإشراك القوى المدنية في الخطوات القادمة في سبيل إنهاء الحرب وأن لا ترفض القوى الحاملة للسلاح إشراك المدنيين لأن الهدف النهائي هو تكوين دولة مدنية ديمقراطية.