مجلة “ذا ديلي بييست” الامريكية: لماذا يُحظى نظام الابادة الجماعية في السودان بأفضلية لدى الاستخبارات الامريكية؟

لماذا يُحظى نظام الابادة الجماعية في السودان بأفضلية لدى الاستخبارات الامريكية؟:
هل تذكرون الحملة الموجهة لوقف الابادة الجماعية في دارفور؟ …

CIA

خاص سودانايل:

تحت عنوان تحالفات مرعبة نشرت مجلة "ذا ديلي بييست" الامريكية المقال التالي بتاريخ 9 يناير 2019:

لماذا يُحظى نظام الابادة الجماعية في السودان بأفضلية لدى الاستخبارات الامريكية؟:

هل تذكرون الحملة الموجهة لوقف الابادة الجماعية في دارفور؟ تلك الحملة لم تكن أبدا ضمن أولويات ال CIA

الأهم في نظر المخابرات الامريكية هو التعاون بينها وبين النظام في الخرطوم.

في سبتمبر 2012 كان برينستون ليمان المبعوث الخاص للسودان وقتها، وأحد أهم الدبلوماسيين الامريكيين، يجلس في احد الفنادق المطلة على النيل في القاهرة ، في انتظار لقاء مجموعة سودانية تخطط لانقلاب ضد الرئيس عمر البشير المتهم بجرائم ابادة جماعية في دارفور.
كان صلاح عبد الله قوش رئيس جهاز المخابرات السودانية حاليا (وأحد أهم العناصر المتعاونة مع ال CIA) ضمن هذه المجموعة.وكان لقاء القاهرة مع قوش بعد أن أقاله الرئيس البشير من منصبه كمدير لجهاز الأمن وأحَّل محمد عطا مكانه في 2009.انتظر برينستون لساعات، لكن قوش لم يحضر.
لم يرض المبعوث الامريكي غياب قوش عن الاجتماع، خاصة أن برينستون ظل يبحث لشهور تفاصيل المخطط مع المجموعة المنتقاة من الضباط السودانيين.
أوضح الضباط أن دافعهم للقيام بالانقلاب هو أن الرئيس عمر البشير قد خذلهم وخان المهنة العسكرية. وقالوا إن البشير جر لهم تهم الابادة الجماعية والارهاب وحَوَّلَ السودان الى طفل مشاكس في الساحة الدولية. أضافوا أنه آن الاوان لوقف ذلك، طالبين مشورة واشنطن اذا ما أقدموا على تنفيذ انقلاب.
استفسر الضباط من المبعوث الامريكي: هل ستعترف امريكا بانقلابهم؟
قالوا إنهم يعرفون أن الدستور في واشنطن يمنع الاعتراف بالانقلابيين.
ورغم أن برنستون كان يعرف أن واشنطن سوف لن تتورط في أي انقلاب، حتى ضد رئيس مطارد من الجنائية الدولية، إلا أنه رأى أن من الأفضل التعاطي مع الانقلابيين. بل التعاطي مع أي شخص ينوي القيام باصلاحات في السودان، شريطة أن لا تكون النتائج اضطرابات وفوضى في القطر.
وحدد برنستون للضباط أنه اذا ما كانت النتيجة سودان ملتزم بالديمقراطية وحقوق الانسان ومسؤول أمام المجتمع الدولي، فان واشنطن لن تتأخر في الاعتراف به وبشرعيته.
ذلك كان الضوء الأخضر الذي انتظره الضباط من امريكا لإنفاذ الانقلاب.
رغم ذلك أثار تخلف قوش عن اجتماع القاهرة الشكوك. خاصة وشخص قوش لم يكن ضمن تشكيلة المخططين للانقلاب أصلا، بل أضيف اسمه ليعطي الانقلابيين وجها سياسيا معروفا.
انقطعت الصلة بين برينستون والانقلابيين من تاريخ فشل اجتماع القاهرة السري. وبعدها بشهرين اكتشف البشير المخطط الانقلابي، وتم اعتقال قوش والضباط وعلى رأسهم ود ابراهيم. ورغم تورط المخابرات الامريكية في مخطط الانقلاب، الا ان هذا المقال الذي يصدر الآن بعد تسع سنوات هو أول اعتراف بهذا التورط.
اليوم المظاهرات تنتظم جميع أرجاء السودان، وذكرى الانقلاب قد تكون تاريخا قديما. غير أن هذا التاريخ يكشف عمق العلاقة التي تربط ال CIA مع المخابرات السودانية التي يقودها الآن من جديد اللواء صلاح عبد الله قوش.
لمزيد من التفاصيل:
https://www.thedailybeast.com/why-is-sudans-genocidal-regime-a-cia-favorite

 

 

Welcome

Install
×